صلاحيات الرئيس السوري.. مجلس تشريعي بـ100 عضو يقود المرحلة الانتقالية!

صلاحيات الرئيس السوري.. مجلس تشريعي بـ100 عضو يقود المرحلة الانتقالية!

كشفت مصادر في الحكومة السورية لـ “الحل نت”، أن الحكومة السورية ستعتمد اسم “المجلس التشريعي” للبرلمان الجديد في سوريا، بدلاً من “مجلس الشعب” لتمثيل السلطة التشريعية في المرحلة الانتقالية المقبلة. 

وبحسب مصدرين في الحكومة السورية وآخر دبلوماسي، فإن “المجلس التشريعي”، سيتكوّن من 100 عضو، يُعيَّن 33 منهم بقرار رئاسي، بينما يُختار الباقون وعددهم 67 عبر آلية تزكية محلية في المحافظات، من دون أن يُحدّد حتى الآن أي اسم من الأعضاء. 

الإعلان الدستوري لا يُلغي الدستور الدائم 

الإعلان الدستوري الذي صادق عليه الرئيس أحمد الشرع، منتصف آذار/ مارس الماضي، قالت المصادر لـ “الحل نت” إن “عادةً ما يُصدر إعلان دستوري في حالات الحكومات الثورية أو التغييرات العسكرية أو أي تغيير مفاجئ في السلطة، ويأتي لتعطيل الدستور السابق بهدف قطع الشرعية عن النظام السابق”.

وأضافت ذات المصادر أن “هذا متعارف عليه في الدول التي تمر بمرحلة انتقالية كبيرة، حيث الظروف تتطلب اتخاذ إجراءات سريعة لضمان مصالح البلاد العليا”. 

وأشارت المصادر إلى أن “التغيير كان من المفترض أن يتم فورًا من اللحظة الأولى للتغيير، لكن رئاسة الجمهورية رأت ضرورة تأجيل ذلك حتى انعقاد مؤتمر طوارئ وطني يجمع أكبر عدد من المواطنين والنخب السورية، بمن فيهم خبراء القانون والسياسيين والاجتماعيين، لمناقشة شكل السلطات. 

وكشفت المصادر أن سبب تأجيل الإعلان الدستوري، كان بهدف الاستفادة من مخرجات الحوار الوطني. 

وعن الإعلان الدستوري الحالي قال المصادر إن الدستور الحالي “يضمن مصالح الدولة العليا ويحدد القضايا الكبرى مثل شكل النظام السياسي (رئاسي أو ملكي)، ومدة المرحلة الانتقالية، ومنظومة الحريات، والأحزاب، والتعددية، والإعلام، والصحافة، واللغة، والدين”.  

ونوهت المصادر، إلى أن “هذه المواضيع استوجبت أن تُضمن في الإعلان الدستوري، بناءً على محاور الحوار الوطني”. 

الخطوات القادمة 

بالنسبة للخطوات القادمة، قال أحد المصادر الذي يعمل في مديرية الأمانة السياسية بدمشق، إن “أول خطوة هي تشكيل المجلس التشريعي الذي سيصدر تشريعات مهمة مثل تشكيل هيئة العدالة الانتقالية، والهيئة الدستورية، والمجلس الاقتصادي، بالإضافة إلى قوانين الانتخابات والأحزاب.

الحياة السياسية ستعود تدريجيًا لسوريا، عند إصدار هذه القوانين، وقد تحتاج هذه العملية حوالي ثلاث سنوات حتى تصبح الأرضية جاهزة. 

أما عن الانتخابات فأوضح المصدر أنه، “يمكن للسوريين في الخارج المشاركة إذا استطاعت السفارات وإدارة المغتربين تنظيم أمورهم المدنية، كما هو معمول به في دول أخرى”. 

مشيراً إلى أن “السوريين الذين حصلوا على جنسية ثانية لا تسقط عنهم الجنسية السورية، لكن بعض المناصب الحساسة مثل السلك الدبلوماسي والاستخبارات والعسكري قد تتطلب حمل الجنسية السورية حصراً”. 

صلاحيات واسعة للمجلس.. ودور محدود للرئيس 

أما بشأن المجلس التشريعي، قالت المصادر إن “المجلس القادم لن يكون صوريًا كما في السابق، بل ستكون له صلاحيات واسعة جدًا في التشريع وتعديل القوانين وإقرارها”.

وأكدت ذات المصادر، أن من صلاحيات رئيس الجمهورية اقتراح قوانين، لكن إقرارها يعود للمجلس التشريعي، وللرئيس صلاحيات محدودة مثل إعلان السلم والحرب بموافقة مجلس الأمن القومي وإبرام الاتفاقيات الدولية التي تحتاج إلى موافقة مجلس الشعب لتصبح نافذة. 

أما فيما يتعلق بالحصانة البرلمانية، فتشير المصادر، أنه “يجب تكون محدودة بحيث تتيح لأعضاء المجلس التشريعي التعبير بحرية دون خوف، مع الحفاظ على حق الدولة في محاسبتهم في حالة الجرم المشهود”.

في 13 آذار/ مارس الماضي، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، على الإعلان الدستوري، الذي تضمّن الإعلان مبادئ الحكم، والحقوق والحريات العامة، والسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، والقوانين والإجراءات التي ستنظم المرحلة الانتقالية وصولًا إلى إقرار دستور دائم.

1 1 صوت
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم