خلال 14 سنة الماضية، تعرض التراث السوري إلى عمليات نهب ممنهجة وتدمير من خلال التنقيب العشوائي، الذي تسبب في فقدان بعض الآثار السورية، ناهيك عن ازدهار سوق بيع الآثار المسروقة وتهريبها إلى الخارج.
وساهمت أطراف متعددة في عمليات التنقيب والبيع والتهريب، بدءا من النظم المخلوع وأجهزته الأمنية، التي كانت تمنح غطاء للمجموعات التابعة لها، وصولا إلى تنظيم “داعش” ومجموعات مسلحة أخرى، لكن اللافت أن تلك العمليات لم تتوقف رغم مُضي أكثر من 6 أشهر على الإطاحة بالنظام.
سوق سوداء نشطة
“المجلس الدولي للمتاحف” قال في بيان له، إنه يتابع بقلق تزايد عمليات نهب وبيع والاتجار غير المشروع بمقتنيات التراث الثقافي من سوريا. وأضاف أن تقارير حديثة صادرة عن أعضاء “المجلس الدولي للمتاحف” (ICOM) السوريين أشارت إلى ظهور سوق سوداء نشطة للمقتنيات الثقافية في سوريا.

وفق البيان، فإن أجهزة البحث الإلكترونية تُباع علنًا في المدن السورية الكبرى، كما يُعلن عن بيع المقتنيات التي عُثر عليها خلال عمليات التنقيب غير القانونية على مواقع التواصل الاجتماعي.
“سُجِّلت زيادة ملحوظة في إنتاج وتداول المقتنيات الثقافية المزيفة، وخاصة العملات المعدنية، مما يُشكِّل تحديات إضافية أمام التحقق من صحة المقتنيات الثقافية السورية ومصدرها”
وطالب المجلس السلطات المعنية في سوريا وخارجها اتخاذ إجراءات حاسمة لمعالجة هذه القضية. كما دعا إلى التعاون مع الدول المجاورة، مثل لبنان وتركيا والعراق، لمراقبة نقل المقتنيات الثقافية السورية بدقة وتنسيق جهودها للحد من هذا الاتجار غير المشروع.
قائمة حمراء
في عام 2018، نشر “المجلس الدولي للمتاحف” القائمة الحمراء الطارئة للممتلكات الثقافية السورية المعرضة للخطر، إذ نُشرت هذه القائمة الحمراء لمساعدة المتخصصين في الفن والتراث، وكذلك مسؤولي إنفاذ القانون، على تحديد الممتلكات السورية المحمية بالتشريعات الوطنية والدولية.
وأكد أن القائمة الحمراء ما تزال أداة حيوية في مكافحة مشكلة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية السورية المستمرة، والتي غالبًا ما تتجدد.
وأطلق أعضاء “المجلس الدولي للمتاحف” في سوريا مؤخرا حملات توعية على المستوى المحلي لزيادة فهم الجمهور لمخاطر أعمال التنقيب غير القانونية، والعواقب القانونية المترتبة عليها، وأهمية الحفاظ على التراث الثقافي، لا سيما في أوقات الأزمات.
وناشد المجلس المجتمع الدولي وجميع الجهات المعنية بتداول الممتلكات الثقافية توخي الحذر بشأن مصدر القطع الثقافية السورية، والإبلاغ عن أي معاملات مشبوهة إلى الجهات المختصة.
- الشبكة السورية تطالب بلجنة مستقلة لجبر أضرار عمليات التحالف
- أهالي معضمية الشام يجددون مطالبهم بإسقاط قرارات الاستملاك
- بعد رفع أسعار المحروقات.. كيف أعاد الغلاء رسم ميزانيات السوريين؟
- هجوم “حوثي” على المقاطرة.. هل يٌهدد شريان تعز الأخير؟
- الاقتصاد يخنق الانتقال السوري.. تقرير أميركي يحذر من نفاد صبر الشارع

