من المتوقع أن يصدر تقرير لجنة تقصي الحقائق في أحداث الساحل السوري خلال تموز/يوليو الجاري، بعد أن مدد الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، في نيسان/أبريل الماضي، عمل اللجنة لثلاثة أشهر غير قابلة للتمديد.
وقبيل الإعلان عن النتائج، طالبت “منظمة العفو الدولية” الشرع، أن يلتزم بنشر النتائج الكاملة لتحقيق لجنة تقصي الحقائق بشأن عمليات القتل الجماعي التي استهدفت المدنيين العلويين في المناطق الساحلية، التي تعود أحداثها إلى آذار/مارس الماضي.
ضمان حقوق الضحايا
في بيان لها، قالت نائبة مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في “منظمة العفو الدولية”، كريستين بيكرلي، إن على الرئيس أحمد الشرع أن يلتزم بنشر النتائج الكاملة لتحقيق لجنة تقصي الحقائق بشأن عمليات القتل الجماعي التي استهدفت المدنيين العلويين في المناطق الساحلية.

وأضافت أنه يجب يضمن الشرع تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة، معتبرة أنه “من حق الضحايا والرأي العام أن يطَلعوا على المنهجية التي اتبعتها اللجنة في تحقيقها، وعلى النتائج التي خلصت إليها.”
“كما أنه من حق الناجين وأسر الضحايا معرفة ما حدث، ومن يتحمل المسؤولية، وما هي الإجراءات العملية التي ستتخذها السلطات لتحقيق العدالة.”
نائبة مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في “منظمة العفو الدولية”، كريستين بيكرلي
وقالت إن التحقيقات المستقلة والمحايدة هي وحدها التي يمكن أن تؤدي إلى محاكمات عادلة وذات مصداقية، بينما طالبت الشرع بضمان تقديم تعويضات فعّالة للناجين والأسر المتضررة.
وأشار بيكرلي إلى أن “الرئيس تعهد، بع وقوع المجزرة، بمحاسبة الجناة بكل إنصاف ومن دون تساهل. وأضافت: “لقد حان الوقت الآن للوفاء بهذا الوعد، والإثبات للشعب السوري أن السلطات ملتزمة بمنع استهداف المجتمعات على أساس الدين أو الانتماء السياسي، وبمحاكمة من يرتكبون عمليات القتل الموجهة.”
1060 مدنيا قتلوا
بيان المنظمة المنشور عبر موقعها الرسمي، اعتبر أن ضمان الكشف عن الحقيقة وتحقيق العدالة وتقديم التعويض فيما يخص الانتهاكات التي ارتُكبت بحق المجتمعات العلوية وغيرها من الأقليات جزءًا أساسيًا من وضع حد للإفلات من العقاب، والحيلولة دون وقوع المزيد من الانتهاكات.

ومنذ وقوع أحداث الساحل، لم تُصدر الحكومة السورية حصيلة لعدد الضحايا المدنيين الذي قتلوا خلال 3 أيام، بعد أن شنت مجموعات تتبع للنظام المخلوع هجمات منسقة متعددة على المواقع الأمنية والعسكرية في محافظتي اللاذقية وطرطوس الساحليتين. وردًا على ذلك، شنَّت وزارة الدفاع ووزارة الداخلية، بدعمٍ من قوات رديفة مؤيِّدة لهما، هجومًا مُضادًا، مما أدى إلى تصعيد كبير في أعمال العنف.
تقرير لـ “المركز السوري للإعلام وحرية التعبير”، وثق مقتل 1060 مدنياً خارج إطار القانون، في عمليات اتخذت طابعا طائفيا، بينهم 71 امرأة و61 طفلا، إضافة إلى مقتل 218 عنصرا من الأمن العام، مشيرا إلى تحديد جميع الضحايا المدنيين والأمن العام بالاسم.
وقال التقرير الصادر اليوم الأربعاء، إن الانتهاكات التي وقعت في الساحل السوري وحماة في آذار/مارس، تشكل محطة موجعة في مسار طويل من التصدع الاجتماعي والانقسام الطائفي والعنف المنهجي، الذي بدأ مع نشوء الدولة السورية، وتحول في عهد آل الأسد إلى أداة ممنهجة للسيطرة والحكم وتفاقم مع اندلاع الثورة السورية في عام 2011، مخلفا آلاف الضحايا وخصوصا خلال سنوات الحرب.
وكان الشرع أصدر في التاسع من آذار/مارس الماضي قرارا بتشكيل لجنة من 7 أعضاء للتحقيق في الأسباب والظروف والملابسات التي أدت إلى وقوع تلك الأحداث، والتحقيق في الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون وتحديد المسؤولين عنها.
كما تم تكليف اللجنة بالتحقيق في الاعتداءات على المؤسسات العامة ورجال الأمن والجيش وتحديد المسؤولين عنها.
- اليابان ترفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً.. وتبقي “الأسد” على القائمة
- شبهات تزوير حول قطع أثرية استعادتها سوريا.. ما القصة؟
- النفط الخليجي يقترب من مستويات ما قبل الحرب.. هل نجح الحصار في خنق إيران؟
- ثاني استهداف خلال أسابيع.. تفجير خط غاز الجبسة يوقف الإمدادات إلى محطات التوليد
- مفوضية اللاجئين: نقص التمويل يهدد مساعدات 162 ألف مهجر وعائد في سوريا

