بعد التهدئة الأميركية.. إسرائيل تحث واشنطن على استئناف هجماتها لسحق “الحوثي”

ما إن توقفت الضربات الأميركية، ضد جماعة "الحوثي" في اليمن، خلال الأسابيع الماضية، حتى عادت الهجمات الصاروخية للظهور بشكل أعنف، موجهة هذه المرة، نحو العمق الإسرائيلي، وأيضا ضد السفن التجارية في البحر الأحمر، في تصعيد جديد، يعكس استفادة الجماعة، من حالة التراخي الدولي. 
ما إن توقفت الضربات الأميركية، ضد جماعة "الحوثي" في اليمن، خلال الأسابيع الماضية، حتى عادت الهجمات الصاروخية للظهور بشكل أعنف، موجهة هذه المرة، نحو العمق الإسرائيلي، وأيضا ضد السفن التجارية في البحر الأحمر، في تصعيد جديد، يعكس استفادة الجماعة، من حالة التراخي الدولي. 

ما إن توقفت الضربات الأميركية، ضد جماعة “الحوثي” في اليمن، خلال الأسابيع الماضية، حتى عادت الهجمات الصاروخية للظهور بشكل أعنف، موجهة هذه المرة، نحو العمق الإسرائيلي، وأيضا ضد السفن التجارية في البحر الأحمر، في تصعيد جديد، يعكس استفادة الجماعة، من حالة التراخي الدولي.  

هيئة البث الإسرائيلية، كشفت أن تل أبيب، دعت واشنطن لاستئناف ضرباتها، ضد الجماعة المدعومة من إيران، بعد تزايد “التهديدات الحوثية على الملاحة الدولية، واستهداف الأراضي الإسرائيلية بالصواريخ”، وهو ما اعتبرته إسرائيل، نتيجة مباشرة لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي رعته سلطنة عمان، وأعلنته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في أيار/ مايو الماضي.  

تصعيد “حوثي” غير مسبوق في البحر الأحمر  

وخلال الأيام الماضية، نفذت جماعة “الحوثي”، سلسلة هجمات دامية في البحر الأحمر، أسفرت عن إغراق سفينتين تجاريتين، وخطف طواقم بحرية، في حين تسبب هجوم على السفينة “إيترنتي سي”، بمقتل 4 أشخاص، في واحدة من أكثر العمليات دموية، منذ بدء التصعيد في الممرات المائية.

ولم تتوقف جماعة “الحوثي”، عند هذا الحد، بل أعلنت يوم الخميس تنفيذ “عملية نوعية”، عبر صاروخ بالستي من طراز “ذو الفقار”، استهدف مطار بن غوريون قرب تل أبيب، في خطوة أثارت حفيظة إسرائيل، ورفعت منسوب القلق في تل أبيب.  

المتحدث العسكري لجماعة “الحوثي”، يحيى سريع، لم يخفِ نوايا الجماعة في “توسيع الحصار البحري المفروض على السفن المرتبطة بإسرائيل”، مؤكداً استمرار ما سماه “الدعم العسكري لغزة”، في خطاب يرى فيه مراقبون، أنه يغطي على تورط الجماعة في أجندة إيرانية خارجية، لا علاقة لها بمصالح اليمنيين.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي اعترضه لعدة صواريخ قادمة من اليمن، خلال الأيام الماضية، ما يعيد إلى الواجهة الأسئلة حول مدى فاعلية التهدئة الأميركية الأخيرة، التي جاءت دون تنسيق مع إسرائيل أو حلفاء واشنطن الإقليميين.  

التراخي الدولي يحفز “الحوثي” على التصعيد  

الباحث في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، حسام ردمان يرى بأن التصعيد الحوثي في البحر الأحمر، لم يعد مرتبطاً بغزة كما تزعم الجماعة، بل بات ورقة ضغط إيرانية، في التفاوض النووي مع أميركا.   

ويضيف ردمان، بأن إيران تعيد توظيف “الحوثي” لابتزاز الغرب، في ظل تراجع الضغط الأميركي، بعد التهدئة الأخيرة، مؤكداً أن استمرار هذا النمط من الهجمات، قد “يدفع واشنطن للعودة إلى الردع العسكري، خصوصاً إذا تضررت مصالحها المباشرة، أو تصاعد الضغط الإسرائيلي”.  

وتحذر مصادر عسكرية إسرائيلية، من أن التراخي الدولي تجاه “الحوثي”، قد يدفع الجماعة للمضي قدما في تنفيذ تهديداتها العابرة للحدود، في ظل غياب ردع حقيقي، خاصة أن الجماعة تستغل ملف غزة، لتبرير كل تصعيد عسكري خارج اليمن، رغم أن ثمن ذلك يُدفع من دماء البحارة المدنيين، واقتصادات الدول المطلة على البحر الأحمر.  

التحرك الإسرائيلي الجديد، قد يفتح الباب مجدداً أمام تدخل أميركي أوسع، خاصة في حال استمرت الخروقات الحوثية وتهديد المصالح الدولية، إلا أن مراقبين يمنيين، يرون أن “الردع الحقيقي يبدأ بوقف تسيب الجماعة داخلياً”، وبتحرك دولي أكثر جرأة، لتحجيم ذراع إيران في صنعاء.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم