خاص “الحل نت”: أوساط في الاتحاد الأوروبي تتجه لإعادة النظر بإدارة الشرع والدفع لتبني نهج جديد

الاتحاد الأوروبي يتجه لإعادة النظر بإدارة الشرع وتحرك للدفع لتبني نهج جديد

رغم التحرك الأوروبي تجاه دمشق بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون أول/ديسمبر الماضي ووصول زعيم “هيئة تحرير الشام” إلى سدة الحكم، إلا أن أروقة الاتحاد الأوروبي بدأت تشهد حراكا سياسيا مؤخرا، بعد أحداث السويداء الأخيرة.

إذ قال مصدر مطلع في الاتحاد الأوروبي لـ “الحل نت“، إن أوساطاً سياسية في الاتحاد الأوروبي بدأت تعيد النظر تجاه السلطات السورية الانتقالية، في ظل عدم تحقيق تقدم في قدرتها على إدارة البلاد داخلياً وإرساء الأمن والاستقرار فيها.

“طرف غير مؤهل لقيادة سوريا”

بحسب ما كشف مصدر مطلع في الاتحاد الأوروبي لـ ”الحل نت”، فإن ن بعض دوائر صنع القرار الأوروبية باتت تنظر إلى السلطات السورية الانتقالية على أنها طرف غير مؤهل لقيادة أي عملية انتقال سياسي حقيقية.

الحكومة السورية الانتقالية – انترنت

وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن أسلوب تعاطي إدارة الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع مع الأزمات الداخلية، دفع نحو إعادة النظر بالحكومة السورية، بينما ما يزال الشرع يعتمد في حكم البلاد على فصيل “هيئة تحرير الشام”، دون أي توجه لبناء مؤسسات وطنية جامعة.

وقال المصدر، إن الشرع بات يعتمد في إدارة البلاد على “الأمانة العامة للشؤون السياسية”، التي يديرها وزير الخارجية أسعد الشيباني، وباتت تسيطر على قرارات مؤسسات الدولة، وهي بمثابة ” إعادة تدوير لنهج حزب البعث مع اختلاف المسميات”.

“تشير النقاشات في كواليس دوائر صنع القرار إلى اتهامات صريحة للسلطات السورية بتقويض مسارات الحل، وتغذية التطرف، وتعميق الانقسامات داخل المجتمع السوري المتنوع، فضلاً عن ابتزاز كل من المجتمع المحلي والدولي.”

مصدر مطلع في الاتحاد الأوروبي

وأضاف المصدر، المقرب من دوائر صنع القرار في الاتحاد الأوروبي، أن ذلك يهدد “فرص العودة الآمنة والطوعية للاجئين السوريين، بالإضافة إلى تقويض الأمن والاستقرار في سوريا، بما يشكل تهديداً مباشراً لطرق الطاقة والتجارة بين دول الخليج والاتحاد الأوروبي التي تمر أو يُفترض أن تمر عبر الأراضي السورية.”

أحداث السويداء وزيارة روسيا

وفق المصدر، فإن الأحداث التي وقعت في محافظة السويداء في تموز/يوليو الماضي، تشير إلى نهج تعاطي السلطات السورية مع الأزمات الداخلية وعدم قدرتها على إدارة الأزمة وحلها بعيدا عن العنف. في حين ارتكب عناصر القوات الحكومية انتهاكات جسيمة، وهذا يعيد إلى الذاكرة ما حدث في الساحل السوري قبل عدة أشهر.

طابور أمام أحد الأفران في السويداء – إنترنت

وقال المصدر، إن التحرك المرتقب، سيكون بشأن حالة الاستعصاء السياسي في سوريا وأحداث السويداء والأزمة الإنسانية في المحافظة، إذ يطالب التحرك الاتحاد الأوروبي باستجابة سريعة للأزمة هناك والضغط على السلطات السورية الانتقالية لضمان الوصول غير المشروط للخدمات الأساسية، و”فك الحصار”. وقال إن وزارات الإعلام والاتصالات وتقانة المعلومات والطاقة، تحولت إلى أدوات للقمع والسيطرة على المجتمع.

“يرى مسؤولون في الاتحاد الأوروبي، أن هناك حالة من الاستعصاء السياسي في سوريا، بسبب النهج الذي تعتمده السلطات السورية في إدارة البلاد”

مصدر مطلع في الاتحاد الأوروبي

وأشار إلى أن الهدف الأساسي من التحرك الأوروبي هو “الدفع باتجاه تغيير السياسة الخارجية تجاه السلطات الحاكمة، وممارسة ضغوط عليها لتبنّي نهج جديد”، لافتا إلى أن البعض بدأ يتداول مصطلح “نظام الشرع” و”النظام السوري”، بدلا من الحكومة السورية.

كما أشار المصدر إلى أن هذا التحرك يهدف، من بين أمور أخرى، إلى دفع الاتحاد الأوروبي نحو مناقشة هذه القضايا في المحافل الدولية، مضيفًا أن ملامح هذا التوجه قد تتضح خلال الأيام القليلة المقبلة.

ولم يعلق المصدر حول الانطباع الأوروبي بعد زيارة الوفد السوري، الذي ترأسه وزير الخارجية أسعد الشيباني، إلى روسيا، لكنه قال “أرى بأن الزيارة لم تكن في الاتجاه الصحيح وكانت بتنسيق تركي”.

وبعد الإطاحة بنظام الأسد، حثّت دول أوروبية، بينها ألمانيا، دمشق على إنهاء الوجود الروسي في سوريا، إلى جانب اعتدال “الإدارة الجديدة” واحترام حقوق الأقليات.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم