تتواصل لقاءات مسؤولين سوريين وإسرائيليين بين الحين والآخر، من أجل التوافق بين الجانبين على اتفاق أمني بما يخص الجنوب السوري، ليكون بديلا عن اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، والذي انتهى العمل به في الأيام الأولى للإطاحة بنظام بشار الأسد.
يأتي ذلك أيضا، بينما يجري النقاش أيضا في ملف محافظة السويداء، جنوبي سوريا، بعد الأحداث الدامية التي شهدتها المحافظة في تموز/يوليو الماضي، والتي انتهت باتفاق بين سوريا وإسرائيل لوقف إطلاق النار، في حين ما تزال المحافظة تشهد حالة من الاستعصاء، في ظل عدم التوصل إلى توافق مع الزعيم الدرزي، حكمت الهجري و”المجلس العسكري في السويداء”.
توافق على 80 بالمئة على النقاط
لقاءات مسؤولي دمشق وتل أبيب في العاصمة الأذرية باكو والفرنسية باريس، أفضت إلى توافق الطرفين على نحو 80 بالمئة من النقاط، بحسب ما نقلت قناة “العربية” عن مصادر.
وأضافت المصادر أنه تم الاتفاق بين دمشق وتل أبيب على استمرار مباحثاتهما الأمنية في باكو وباريس، موضحة أن الترتيبات الأمنية في الجنوب السوري شبه منتهية.
كما أشارت إلى أن المبعوث الأميركي، توم براك، طلب من وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إيضاحات حول مشاهد توثق انتهاكات ضد الدروز في السويداء.
الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل موفق طريف، دعا الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سوريا، حكمت الهجري، للعمل من أجل التوصل إلى حل مع دمشق.
مصادر نقلت عنها قناة “العربية”
من جانبه، قال الوزير الإسرائيلي السابق صالح طريف، إنه تم وضع ورقة عمل” بشأن ضرورة استعادة الهدوء في السويداء خلال لقاء زعيم دروز إسرائيل والمبعوث الأميركي إلى سوريا”.
وأضاف في لقاء عبر شاشة “العربية” أن زعيم الدروز في إسرائيل يتواصل مع الهجري يوميا لمحاولة التوصل إلى حلول لكل المسائل المستعصية. وقال: تحدثت مع مدير الأمن الداخلي لمحافظة السويداء، أحمد دالاتي، والمحافظ، مصطفى بكور، بشأن إدخال المساعدات إلى السويداء.
لا ممر إنساني عبر الحدود
فيما يخص الممر الإنساني إلى السويداء، قالت المصادر إنه جرى توافق سوري – أميركي على عدم فتح ممر إنساني إلا بعد إنهاء حالة التوتر في السويداء.

وكالة الأنباء السورية “سانا”، نقلت عن مصدر حكومي أنه لن يكون هناك ممر إنساني عبر الحدود، إذ شدد المصدر على أن “تقديم المساعدات الإنسانية يتم حصراً بالتنسيق المباشر مع مؤسسات الدولة في العاصمة دمشق”.
المصدر اعتبر أن هذا الإجراء يهدف إلى ضمان وصول المساعدات بشكل آمن ومنظّم إلى جميع المستحقين بما في ذلك محافظة السويداء وغيرها من المناطق.
وأضاف أن “الحكومة السورية منحت المنظمات الأممية المختصة التسهيلات والموافقات اللازمة للقيام بمهامها الإنسانية”، مؤكداً في الوقت ذاته استمرار العمل الإغاثي المحلي.
وأشار إلى أن “القوافل الوطنية والإغاثية السورية تواصل عملها بشكل منتظم”، معتبراً أن ذلك “يعكس التزام الجمهورية العربية السورية بتأمين الاحتياجات الإنسانية بالتعاون مع شركائها الدوليين”.
- بعد رفع أسعار المحروقات.. كيف أعاد الغلاء رسم ميزانيات السوريين؟
- هجوم “حوثي” على المقاطرة.. هل يٌهدد شريان تعز الأخير؟
- الاقتصاد يخنق الانتقال السوري.. تقرير أميركي يحذر من نفاد صبر الشارع
- عائلات بريف دمشق تناشد الكشف عن مصير أبنائها المعتقلين.. ما القصة؟
- أسوشيتد برس: مستشارون إيرانيون قادوا تقدم “الحوثيين” على الساحل

