قالت وسائل إعلام لبنانية إن وفدا سوريا رفيع المستوى يضم ممثلين عن وزارات الخارجية والداخلية والعدل، سيزور بيروت الخميس المقبل، لبحث ملفات السجناء والحدود والعلاقات الاقتصادية بين البلدين.
الوفد، الذي شكّله رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، سيعقد لقاء مع نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري بحضور مسؤولين من وزارتي الداخلية والعدل في لبنان.
ملفات متنوعة
الملفات المطروحة على جدول الأعمال واسعة، فإلى جانب مناقشة ترسيم الحدود البرية والبحرية، بما في ذلك وضعية مزارع شبعا، يتناول الاجتماع العلاقات الاقتصادية وحركة التجارة، حيث يطلب لبنان استثناءات خاصة تعفيه من بعض القيود.

كما يشمل النقاش ملف السفارة السورية في بيروت والإمكانية لتغيير الفريق الحالي العامل فيها، إضافة إلى آلية تنظيم عبور اللبنانيين إلى سوريا وضبط الأوضاع على الحدود المشتركة.
ويُنتظر أن يتم التطرق إلى التعاون الأمني، عبر بروتوكول بين الأمن العام اللبناني ونظيره السوري، لتنسيق مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات.
ملف السجناء السوريين في لبنان
يبقى ملف السجناء السوريين أكثر القضايا حساسية، فدمشق تطالب بيروت بتصنيف واضح بين المحكومين والموقوفين من دون محاكمة، وإطلاق سراح من أمضى أكثر من عشر سنوات خلف القضبان، مع خفض العقوبات للباقين.
وتضيف المطالب السورية بندا سياسيا لافتا، إذ تريد الإفراج عن كل من اتُّهم في السابق بارتكاب أفعال وُصفت بأنها “معادية للنظام السوري”، باعتبار أن سقوط النظام أسقط الجرم نفسه.
وبحسب ما أوردته صحيفة “الأخبار” اللبنانية، يهدف الوفد السوري إلى تحقيق نتائج ملموسة في هذا الملف، معتبرين أن بقاء المسألة عالقة يثقل العلاقات الثنائية ويعقد الملفات الأخرى.
مشروع قانون لبناني مثير للجدل
في موازاة ذلك، كان رئيس الحكومة تمام سلام يُعِدّ مشروع قانون يُحال إلى البرلمان، يقضي بعفو عام يشمل عددا كبيرا من السجناء في لبنان، بينهم سوريون تطالب بهم دمشق.
المشروع يسعى عمليا إلى تخفيض عدد المسجونين إلى نحو النصف، لكنه يستثني كل من تورط في دماء عسكريين لبنانيين.
المداولات الأولية تشير إلى صعوبات تواجه المشروع، ولا سيما مع معارضة حزب الكتائب له، وتحفّظ جهات أخرى، من بينها التيار الوطني الحر ونواب قد يمنعون إقرار القانون في المجلس النيابي.
صحيفة الأخبار اللبنانية
وأضافت الصحيفة أن “رئيس الحكومة يؤكد حصوله على موافقات مبدئية من كتلتي (القوات اللبنانية) والحزب الاشتراكي ونواب التغيير، إضافة إلى غالبية النواب السنة”.
الزيارة المرتقبة تحمل أبعادا سياسية وأمنية في آن واحد. فترسيم الحدود مع سوريا، ولا سيما وضع مزارع شبعا، ليس مجرد قضية ثنائية بل يرتبط بالصراع الإقليمي الأوسع. أما ملف السجناء، فهو اختبار جدّي لمدى قدرة بيروت ودمشق على التفاهم وسط انقسام داخلي لبناني حول أي خطوة بهذا الحجم.
- 6993 قتيلاً و363 مجزرة.. حصيلة 9 سنوات من التدخل الروسي في سوريا
- إيران تتحرك بين موسكو والدوحة مع تصاعد الضغوط الأميركية
- بعد رفع قيود الاستيراد.. هل تخسر سوريا مصانعها لصالح المنتجات الأرخص؟
- بعد الانسحاب الأميركي.. العراق أمام فصل أمني جديد عنوانه “نزع السلاح والحفاظ على الأمن”
- الليرة السورية تفقد 4% من قيمتها.. هل اقتربت لحظة الانفلات؟

