أصدر الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، أمس الخميس، المرسوم رقم (149) لعام 2025 القاضي بتشكيل لجنة الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية.
بحسب نصّ المرسوم الذي نشرته وكالة الأنباء السورية “سانا”، تشكل اللجنة، برئاسة عبد الباسط عبد اللطيف وعضوية 12 آخرين، هم: زهرة نجيب البرازي (عضواً ونائباً)، أحمد سيفو السيفو، جمانة رياض سيف، حسن محمد جبران، ياسمين علي مشعان، محمد خير محمد أيوب، محمد إبراهيم الدغيم، أحمد محمد حزرومة، رند مروان صباغ، فتاة محمد صقر، تركي عبد العزيز عبد الحميد، رديف مصطفى أنور.
مهام “الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية”
يباشر أعضاء اللجنة مهامهم بإشراف رئيسها فور تبلّغهم هذا المرسوم، على أن يتم توزيع المهام بينهم وفق النظام الداخلي الناظم لعمل الهيئة.

وأُحدثت “الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية” في الـ 17 أيار/مايو الماضي، بموجب المرسوم الرئاسي رقم (20) لعام 2025، من ثلاث دوائر عمل رئيسية: اللجان المختصة التي تغطي مجالات التقصي والعدالة وجبر الضرر والمصالحة الوطنية، والمكاتب الفنية التي تشمل الدعم القانوني وحماية الشهود وإدارة البيانات، بالإضافة إلى الأقسام الإدارية الداعمة.
وجاء مرسوم تشكيل الهيئة “بناءً على الصلاحيات الممنوحة لرئيس الجمهورية العربية السورية، واستناداً إلى أحكام الإعلان الدستوري، وإيماناً بضرورة تحقيق العدالة الانتقالية كركيزة أساسية لبناء دولة القانون، وضماناً لحقوق الضحايا، وتحقيقاً للمصالحة الوطنية الشاملة”.
وأوضح المرسوم الرئاسي أن الهيئة “تُعنى بكشف الحقيقة حول الانتهاكات الجسيمة التي تسبب فيها النظام البائد، ومساءلة ومحاسبة المسؤولين عنها بالتنسيق مع الجهات المعنية، وجبر الضرر الواقع على الضحايا، وترسيخ مبادئ عدم التكرار والمصالحة الوطنية”.
تأخير في تشكيل فريق العمل
المرسوم رقم (20) سمّى حينذاك عبد الباسط عبد اللطيف رئيساً للهيئة، وكلّفه بتشكيل فريق العمل ووضع النظام الداخلي خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ الإعلان. وبذلك، يكون رئيس الهيئة قد تأخر في تسمية أعضاء اللجنة نحو أكثر من 70 يوماً.
واعتبر حقوقيون في وقت سابق، أن تشكيل “الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية” جاءت منقوصة، إذ حصر المرسوم الرئاسي المحاسبة بـ الجرائم التي ارتكبها نظام الأسد فقط، من دون التحقيق في انتهاكات الأطراف الأخرى.
من الصعب الحديث عن عدالة انتقالية حقيقية، في ظل نظام قضائي مترهّل، وقوانين لا تعترف بأغلب الانتهاكات المرتكبة.
ميشال شماس
محامي وعضو جمعية خليل معتوق لحقوق الإنسان
يأتي ذلك في حين أن سوريا ليست طرفًا في الاتفاقيات الدولية مثل نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ”ICC”، أو اتفاقية الاختفاء القسري، أو البروتوكول الإضافي لمناهضة التعذيب. إذ تكمن “الخطوة الأساسية في إصدار تشريع يُدرج هذه الجرائم ضمن قانون العقوبات، إلى جانب سن قوانين خاصة بالعدالة الانتقالية، وإنشاء محاكم أو هيئات مستقلة مؤقتة، سواء داخل سوريا لاحقا أو بدعم دولي كما جرى في رواندا وسيراليون ويوغوسلافيا سابقا”، بحسب حديث شماس لـ “الحل نت” في وقت سابق.
- من بينهم متهم بتبني هجوم باريس.. العراق يبدأ محاكمة 6 فرنسيين يشتبه بانتمائهم إلى “داعش”
- القبض على رئيس أركان “الحرس الجمهوري” في عهد الأسد
- وثائق تكشف التحضير لإعدامات في مطار المزة.. ماذا يمكن أن يضيع إذا أعيد تطويره؟
- يوسف عباس يضع أول بصمة موسيقية عراقية في “هوليوود”.. تفاصيل
- صاروخ “حوثي” إلى الرياض.. والتصعيد يضغط على السعودية

