في ظل الحديث عن رفع ما تبقّى من العقوبات المفروضة على سوريا، تتجه الولايات المتحدة الأميركية إلى إعادة فتح سفارتها في العاصمة السورية دمشق، لكن وفق شروط وضعتها واشنطن.
إذ اقترح رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، السيناتور جيمس ريش، والعضو الديمقراطي البارز في اللجنة السيناتور جين شاهين، والتي زارت دمشق والتقت بالرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع قبل أسبوعين، إضافة تعديل كملحق لقانون تفويض الدفاع الوطني لعام ٢٠٢٦ (NDAA).
متطلبات إعادة البعثة الدبلوماسية
التعديل المقترح يتعلق بالشروط التي يجب على وزارة الخارجية الأمريكية وضعها قبل إعادة فتح السفارة الأمريكية في دمشق، إذ يجب مناقشته والتصويت عليه قبل اعتماده.

وفق المادة (5502) من التعديل المضاف كملحق لقانون تفويض الدفاع الوطني لعام ٢٠٢٦، فإن هناك متطلبات لإعادة فتح البعثة الدبلوماسية للولايات المتحدة في دمشق، إذ توصل “الكونجرس” الأميركية إلى مجموعة نتائج.
أول هذه النتائج أن “الولايات المتحدة لديها مصلحة أمنية وطنية في وجود سوريا مستقرة، خالية من النفوذ الخبيث لروسيا وإيران، وغير قابلة للاستخدام من قبل المنظمات الإرهابية لشن هجمات ضد الولايات المتحدة أو حلفائها أو شركائها في المنطقة”
إضافة إلى ذلك، فإن إعادة فتح أي بعثة دبلوماسية يتطلب توفر ظروف أمنية مناسبة. وخلال 180 يوما الأكثر من تاريخ سن هذا القانون، يجب على الوزير، بالتشاور مع الوكالات الفيدرالية ذات الصلة، أن يقدم إلى اللجان المختصة في الكونجرس تقريرًا يصف التقدم الذي أحرزته الحكومة السورية نحو تلبية المعايير الأمنية.
ماذا يجب أن يتضمن التقرير؟
بحسب نص القانون يجب أن يتضمن التقرير المطلوب تقييم التقدم الذي أحرزته الحكومة السورية في مجال مكافحة الإرهاب، وخاصة فيما يتعلق بالمنظمات الإرهابية التي صنفتها الولايات المتحدة والتي تشكل تهديداً لمهاجمة الولايات المتحدة أو حلفائها وشركائها.
كما يجب تقييم البيئة الأمنية في المواقع المحتملة لبناء السفارة الأميركية المستقبلية في دمشق، والظروف المطلوبة لاستئناف عمليات السفارة في دمشق. إضافة إلى تحليل للتقدم الذي أحرزته الحكومة السورية في تحديد وتدمير أي بقايا من برنامج الأسلحة الكيميائية لنظام الأسد المخلوع، بما في ذلك أي مخزونات أو مرافق إنتاج أو مواقع ذات صلة.
ويجب أن يشمل التقرير المطلوب تقييما لتدمير الحكومة السورية لمخزونات نظام الأسد من “الكبتاجون” والمخدرات غير المشروعة الأخرى، بما في ذلك البنية التحتية ذات الصلة.
كما يشمل تقييم العلاقة بين الحكومة السورية وروسيا وإيران، بما في ذلك “مسائل الوصول، والتمركز (المرافق العسكرية)، والتحليق (استخدام المجال الجوي)، والعلاقات الاقتصادية، وتأثيراتها على أهداف الأمن القومي الأميركي.”
ويجب أن يتضمن التقرير وصفا لتعاون الحكومة السورية مع الولايات المتحدة في تحديد مكان المواطنين الأميركيين وإعادتهم إلى وطنهم، خاصة المفقودين والمختطفين.
- “هيومن رايتس ووتش”: إعادة إعمار سوريا تمضي دون مشاركة السكان المتضررين
- 110 ملايين دولار في “السورية للبترول”.. هل هي أموال مختلسة أم أضرار محتملة؟
- بانياس يتحول إلى محطة عبور للبنزين المتجه إلى العراق
- من 1000 إلى 7000.. ألمانيا تدرس رفع حافز العودة الطوعية للسوريين
- ترامب يربك طهران.. ومواقف متضاربة بين الدبلوماسية الإيرانية و”الحرس الثوري”

