ما هي المدة التي منحتها الولايات المتحدة للرئيس الشرع لزيارة أراضيها؟

ما هي المدة التي منحتها الولايات المتحدة للرئيس الشرع لزيارة أراضيها؟

كشفت مصادر دبلوماسية أن الولايات المتحدة الأميركية منحت الرئيس السوري أحمد الشرع تأشيرة دخول إلى أراضيها، في زيارة وُصفت بـ “المهمة” وتمتد أربعة أيام بين 21 و25 أيلول/سبتمبر الجاري.

وفي الوقت الذي يترقب فيه المراقبون طبيعة هذه الزيارة ورسائلها، أشارت تقارير إعلامية دولية إلى أن المحادثات المقررة على هامشها قد تفتح الباب أمام تفاهمات أمنية محدودة بين سوريا وإسرائيل، من دون أن ترقى إلى مستوى اتفاق سلام شامل.

وفد رفيع المستوى إلى نيويورك

وبحسب مصادر خاصة لـ”اندبندنت عربية“، فإن الشرع سيصل إلى نيويورك برفقة وفد رسمي يضم وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، إضافة إلى المبعوث السوري الجديد لدى الأمم المتحدة إبراهيم العلبي، حيث سيشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الثمانين.

الرئيس دونالد ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتحدثان خلال حفل قهوة في الصالة الملكية بمطار الملك خالد الدولي في الرياض، المملكة العربية السعودية، الثلاثاء 13 مايو 2025

ومن المقرر أن يلقي الرئيس السوري خطابا في قاعة الجمعية العامة يوم 24 أيلول/سبتمبر، وهو الخطاب الأول له على المنبر الأممي منذ توليه الرئاسة، وسط ترقب دولي للرسائل التي قد يوجهها في ظل التحولات الجارية في المشهد السوري والإقليمي.

وأوضحت المصادر ذاتها أن التحضيرات جارية لعقد لقاء يجمع الشرع بالرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، في خطوة قد تحمل دلالات سياسية تتجاوز الإطار البروتوكولي.

ولم يُعرف بعد جدول المحادثات المتوقع بين الطرفين، لكن مجرد ترتيب اللقاء يوحي بمرحلة جديدة من التواصل بين دمشق وواشنطن بعد سنوات من القطيعة.

كما علمت “اندبندنت عربية” أن الشرع سيزور “البيت التركي” في نيويورك برفقة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في إشارة إلى انفتاح أنقرة ودمشق على توسيع قنوات الحوار تحت المظلة الأممية.

الزيارة التي سمحت بها واشنطن لأربعة أيام فقط، تثير تساؤلات حول طبيعة الانفتاح الأميركي على القيادة السورية، وما إذا كانت تمثل اختباراً دبلوماسياً محدود المدى أم تمهيداً لمرحلة سياسية جديدة.

الاتفاق الأمني مع إسرائيل

وفي وقت سابق، كانت “قناة 12” العبرية، قد قالت إن سوريا وإسرائيل تقتربان من توقيع مذكرة تفاهم واتفاقية أمنية، في نهاية أيلول/سبتمبر، بوساطة أميركية وبرعاية دول الخليج.

وأضافت القناة أن الاتفاق يهدف إلى استقرار سوريا بعد سنوات من الحرب الأهلية، والحد من التهديدات على حدود إسرائيل الشمالية، وإبعاد دمشق عن المحور الشيعي الذي تقوده إيران، وبالنسبة لإسرائيل، تُمثل هذه الخطوة فرصة أمنية مهمة، إلى جانب المخاطر الاستراتيجية التي لا تزال تُخيم على هذه الخطوة.

وبحسب القناة فإن النقاط الرئيسية للتفاهمات المتوقعة ستكون حول نزع السلاح من مرتفعات الجولان السورية – من دمشق إلى السويداء، وهي خطوة تهدف إلى منع التهديدات من المنطقة الحدودية مع إسرائيل.

ومنع تركيا من إعادة بناء الجيش السوري – وهي النقطة التي تعتبرها إسرائيل مهمة بشكل خاص.

وحظر نشر الأسلحة الإستراتيجية في الأراضي السورية – بما في ذلك الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي، وذلك من أجل الحفاظ على حرية العمل والتفوق الجوي لسلاح الجو الإسرائيلي في المنطقة.

وإنشاء ممر الإنساني إلى جبل الدروز في منطقة السويداء – قضية حساسة ومشحونة وتتعلق بشكل مباشر بالطائفة الدرزية والمساعدات الإنسانية المقدمة لها.

وأخيرا تهدف لإنشاء تغييرات في النظام السوري – وعود بإعادة بناء البلاد بمساعدة أميركية ومساعدة دول الخليج.

واختتمت القناة تقريرها بالقول إن النظام السوري الجديد سيحصل في المقابل على مساعدات إعادة الإعمار من الولايات المتحدة ودول الخليج، وهي خطوة تهدف إلى استقرار سوريا وإبعادها عن المحور الإيراني.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم