تمكنت الحملة الأمنية المشتركة في محافظة لحج، أمس الأربعاء، من ضبط شحنة مخدرات ضخمة من مادتي “الحشيش والهيروين” كانت في طريقها إلى الشواطئ اليمنية عبر البحر الأحمر.
وجاءت العملية بعد مراقبة دقيقة ورصد من شعبة الاستخبارات العامة، حيث اعترضت دورية بحرية السفينة ونقلت محتوياتها إلى مكان آمن لتفريغها.
تحديات التهريب في اليمن
هذا الإنجاز يعكس استمرار التحديات الأمنية التي تواجه اليمن، لا سيما وأن جماعة “الحوثي” منخرطة في هذه الأنشطة غير المشروعة، من تهريب المخدرات والأسلحة.

وبينما توجه أصابع الاتهام نحو شبكات إقليمية مدعومة من إيران تعمل على توفير غطاء لوجستي أو شبكات دعم لـ”الحوثي”، تسعى الجماعة إلى تمويل أنشطتها العسكرية من خلال هذه الشبكات، مستغلة الفوضى وغياب الرقابة الدولية عن معظم السواحل.
وتكشف المعلومات الصادرة عن ضبط المخدرات في لحج عن نمط متكرر من العمليات، إذ تم خلال الأسابيع الماضية ضبط 150 ألف حبة كبتاجون، مع إلقاء القبض على ثلاثة مهربين.
وتأتي العملية الحالية لتؤكد أن البحر الأحمر ما يزال ممراً رئيسياً لتهريب المخدرات والمواد المحظورة لصالح جماعة “الحوثي”.
التهريب شريان تمويل “الحوثي”
يرى مراقبون أن تجارة المخدرات أصبحت شرياناً مالياً أساسياً لجماعة “الحوثي” واستمرار عملياتها العسكرية، حتى في ظل الضربات الجوية والتحركات الدولية الرامية لتقييد قدرتها على الوصول إلى الموارد.

وأكد العميد حمدي شكري، قائد الحملة الأمنية المشتركة في لحج، أن نجاح ضبط هذه الشحنة “يمثل رسالة واضحة لكل شبكات التهريب بأن اليمن لن يكون ممراً آمناً، وأن الأجهزة الأمنية جاهزة لمواجهة أي تهريب مهما كانت التحديات”.
ويعكس الضبط الأخير أهمية التعاون بين الجهات الأمنية والقضائية، حيث أشرفت النيابة الجزائية على عملية التحريز والتفتيش لضمان متابعة المتورطين قانونياً، ما يعكس حرص الدولة على محاربة الجريمة المنظمة وحماية المجتمع من المخدرات.
شبكات معقدة لتمويل “الحوثي”
وتظل عمليات التهريب في اليمن، أحد الأعمدة الرئيسية التي تعتمد عليها جماعة “الحوثي”، لتمويل أنشطتها العسكرية والحفاظ على قبضتها الاقتصادية، في ظل الحصار المتواصل على مناطق سيطرتها.

وتعمل جماعة “الحوثي” على تطوير شبكات معقدة تربطها بوسطاء محليين وإقليميين، لتمرير المخدرات والأسلحة عبر السواحل والممرات البرية، ما يجعل ضبط هذه الشحنات تحدياً كبيراً ودائماً للأجهزة الأمنية.
ومع كل ضبط لشحنة تهريب، تتكشف قدرة “الحوثي” على استغلال الفراغ الأمني والاقتصادي، كما يبرز حجم التحديات التي تواجه الدولة والمجتمع في كبح هذه التجارة غير المشروعة.
وفي المحصلة، فإن مكافحة التهريب في اليمن تتطلب استراتيجية تشمل الرقابة وتضييق الفجوات الاقتصادية التي تستثمرها جماعة “الحوثي”، لضمان حماية المجتمع اليمني وتقليل مصادر تمويلها.
- كاتس يرد على الشرع: الجولان “جزء أبدي من إسرائيل” ولا انسحاب من جبل الشيخ
- معايير جديدة لدخول السوريين إلى لبنان.. من يحق له الدخول وكم مدة الإقامة؟
- “نريد فقط الضمانات”.. تأييد مجتمعي من عوائل الفصائل و”الحشد” للدمج وحصر السلاح
- الدعم الصيني لإيران وأمن الخليج: تقاطعات الطاقة والسياسة في قمة ترامب وشي
- إيران تهدد بتعطيل مطارات الدول المتعاونة مع واشنطن في ملف الطيران

