“الخروج إلى البئر”. مسلسل سوري جديد ينتمي لفئة الدراما، ويتحدث عن “سجن صيدنايا”، ومن بطولة الفنانَيْن جمال سليمان وعبد الحكيم قطيفان، فما تفاصيله وأين يتم تصويره؟
تفاصيل “الخروج إلى البئر”
في التفاصيل، يدخل المسلسل المرتقب، وهو من إخراج المخرج السوري محمد لطفي، مراحل التحضيرات النهائية، إذ من المقرر أن تنطلق عمليات التصوير في الخامس من أكتوبر المقبل بين بيروت ودمشق.
وتشارك الفنانة كارمن لبس في بطولة العمل إلى جانب سليمان وقطيفان، فيما لا تزال المفاوضات جارية مع عدد من الأسماء الفنية البارزة للانضمام إلى كادر مسلسل “الخروج إلى البئر”.
والمسلسل المنتظر، يأتي من تأليف الكاتب السوري سامر رضوان، وإنتاج شركة “ميتافورا”، وهو من إنتاج المنفذ أسامة حمد، والمنتج الفني محمود شلش.
ويقدم “الخروج إلى البئر”، معالجة درامية توثيقية، مُستندة إلى شهادات ووثائق حقيقية حول معاناة السجناء في “سجن صيدنايا”، بما في ذلك الاستعصاءات الشهيرة التي شهدها، ليضع المشاهد أمام صورة أقرب ما تكون إلى الواقع عن تجارب المعتقلين والأحداث القاسية التي رافقت سنواتهم خلف القضبان.

ويُعرف الكاتب سامر رضوان بطرحه الجريء للمواضيع الحساسة في الدراما السورية، فقد أثار الجدل سابقاً من خلال أعمال مثل “الولادة من الخاصرة” بأجزائه الثلاثة، و“دقيقة صمت”، وصولا إلى أحدث أعماله “ابتسم أيها الجنرال” عام 2023 والذي تناول الصراعات على السلطة داخل قصر رئاسي، وما يرتبط بها من فساد سياسي وتحالفات مشبوهة.
وحقق العمل الأخير انتشارا واسعا في العالم العربي، وصُنّف ضمن الأعمال التي كسرت الخطوط الحمراء في الدراما، ما يرفع سقف التوقعات لما سيقدمه رضوان هذه المرة في مسلسل “الخروج إلى البئر”.
نبذة عن “صيدنايا”
“سجن صيدنايا”، هو أحد أكثر السجون العسكرية تحصينا في عهد حكم آل الأسد، بُني عام 1987 فوق تلة صغيرة عند بداية سهل صيدنايا، وهي بلدة جبلية تبعد مسافة 30 كيلومترا شمال العاصمة دمشق.
تُقدر مساحة السجن بـ 1.4 كيلو متر مربع، وفق تقارير إعلامية، ويحتوي السجن زنازين مخفية تحت الأرض، ويتكون من مبنيين: الأحمر وهو القديم المخصص للمعتقلين السياسيين والأمنيين المعارضين للنظام السابق، والمبنى الأبيض، الجديد، وهو مخصص للسجناء الجنائيين من العسكريين، ويستوعب ما بين 10 إلى 20 ألف سجين.
منذ بداية “الثورة السورية” في عام 2011، أصبح سجن صيدنايا، الوجهة النهائية لمعارضي النظام، وأفراد عسكريين يشتبه بأنهم عارضوا النظام السابق، وأُطلق عليه لقب “السجن الأحمر”، في إشارة إلى عمليات القتل والتعذيب الدموية التي يقول حقوقيون إنهم شهدوها إبان حكم نظام الأسد.
وفق تقديرات “رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا”، التي نشرتها في تقرير لها عام 2022، فإن أكثر من 30 ألف معتقل إما أُعدموا أو ماتوا في ذلك السجن، نتيجة التعذيب أو نقص الرعاية الطبية أو الجوع بين عامي 2011 و2018.
ولاقت مقاطع الفيديو لتحرير مئات المعتقلين والمعتقلات من السجن صبيحة يوم سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر 2024، انتشارا هائلا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، سعيا للوصول إلى أهالي المعتقلين والتعرف على أبنائهم، بينما أظهرت تلك المقاطع خوف المعتقلين من الخروج من الزنازين، خاصة من قبل النساء.

