مسؤول آشوري يرفض استنساخ “نظام البعث”: اللامركزية مطلب أساسي لكل المكونات السورية

في ظل الخلاف حول المركزية واللامركزية في سوريا، أكد مسؤول “الحزب الآشوري الديمقراطي”، وائل ميرزا، أن اللامركزية أصبحت مطلباً أساسياً لجميع المكونات السورية، وليست فقط مكونات شمال وشرق سوريا، خصوصاً بعد الأحداث الأخيرة التي وقعت في السويداء والساحل السوري.

اللامركزية مطلب آشوري وحق لجميع المكونات

وائل ميرزا وخلال مقابلة مع “وكالة أنباء هاوار”، قال إن “اللامركزية تعني أن يدير كل مكون نفسه بنفسه حسب ديمغرافية المنطقة، ولدينا تجربة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، والتي يمكن تعميمها على المناطق السورية كافة”.

وأضاف مسؤول “الحزب الآشوري الديمقراطي”: “أقولها بصراحة كآشوري: اللامركزية مطلب آشوري قبل أن يكون مطلباً لأي مكون آخر”، مُضيفاً: “نحن الآشوريون نسعى لضمان حقوقنا كشعب أصيل في سوريا، وليس كشعب طارئ في المنطقة”.

ولفت وائل ميرزا، إلى أن ضمان حقوق جميع المكونات السورية يكون ضمن دستور جديد، بشكل لا يتعارض مع اللامركزية، لأن المناطق السورية ليست متجانسة، قائلاً: “من يفكر في إدارة سوريا بلون واحد فسيفشل حتماً”.

دمشق تسعى لاستنساخ “نظام البعث”؟

بشأن تمسك الحكومة الانتقالية في دمشق بخيار المركزية، رأى ميرزا، أنها تسعى لاستنساخ “نظام البعث” وإعادة البلاد إلى ما قبل عام 2011، مؤكداً أنه من الصعب العودة إلى ذلك التاريخ بعد مرور 15 سنة.

وأردف: “إذا كانت الحكومة الانتقالية تسعى لذلك، فهي تغيّر الدكتاتور فقط، لكن الدكتاتورية لم تتغير، وفي حال استمرت في سياسة الإقصاء والتهميش لجميع القوى السياسية والمكونات القومية، فستفشل حتماً في الحصول على موافقة السوريين”.

وائل ميرزا – (وكالات)

وشهد الساحل السوري ومحافظة السويداء في مارس ويوليو الماضيين على التوالي، أحداثاً دامية ارتكب فيها عناصر تابعة لوزارتي الدفاع والداخلية لدى الحكومة السورية الانتقالية، مجازر بحق العلويين والدروز.

وأودت مجازر الساحل بحق أبناء الطائفة العلوية، بحياة أكثر من 1479 علوياً، وفقاً لتحقيق أعدته وكالة “رويترز” البريطانية، بينما تسببت مجازر السويداء بمقتل نحو 2047 شخصاً، بينهم 1592 من أبناء محافظة السويداء، من بينهم 817 مدنياً درزياً أُعدموا بشكل مباشر، وفقاً لـ “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، فيما لا يزال مصير 516 مختطفاً من أبناء الطائفة الدرزية مجهولاً، بينهم 103 نساء، بحسب المصدر نفسه.

ماذا لو طُبّقت اتفاقية العاشر من آذار؟

حول اتفاقية 10 آذار الموقعة بين القائد العام لـ “قوات سوريا الديمقراطية” مظلوم عبدي، والرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، قال مسؤول “الحزب الآشوري” وائل ميرزا، إنه “إذا طُبقت هذه الاتفاقية، فستكون الأساس في بناء سوريا الجديدة”.

كذلك تضمن الاتفاق، ضمان عودة المهجرين السوريين كافة إلى بلداتهم وقراهم، وتأمين حمايتهم من الدولة السورية، إلى جانب رفض دعوات التقسيم وخطاب الكراهية ومحاولات بث الفتنة بين جميع مكونات المجتمع السوري، ولكن حتى الآن لم يتم تنفيذ الاتفاق رغم مرور 6 أشهر على توقيعه، وذلك نتيجة الخلاف حول المركزية واللامركزية بين دمشق و”الإدارة الذاتية”.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم