أقدمت فتاة يمنية في مقتبل العمر من قرية الهارونية، في محافظة الحديدة، على الانتحار بعد تعرضها للابتزاز والاغتصاب من قبل عنصر ينتمي لجماعة “الحوثي”.
هذه الحادثة، هزت الرأي العام في مدينة الحديدة واليمن عموماً، خصوصاً بعد توارد أنباء عن محاولات جماعة “الحوثي” الإفراج عن المتهم، الأمر الذي أثار غضباً واسعاً بين الأهالي.
الموت أمام الابتزاز
مصادر خاصة قالت لـ”الحل نت”، أن الضحية تعرضت للابتزاز والاغتصاب من قبل متهم يدعى يوسف سالم دوم، الذي هدّدها بالفضح أو الزواج القسري، ما دفعها إلى الانتحار شنقاً قرب منزلها.

وبحسب المصادر ذاتها، فقد تركت الضحية قبل موتها، وصية لوالدها ولأهالي القرية وكل الشرفاء، تطلب فيها إنصافها وانتزاع حقها ومحاسبة المجرم، واصفة ما حصل لها بأنه “ظلم وابتزاز وتشويه سمعة”.
وأوضح الناشط الحقوقي لؤي العزعزي في مقال على منصة “فيسبوك“، أن هذه الحادثة، جزء من سلسلة جرائم ابتزاز وانتهاكات يتورط فيها بعض عناصر جماعة “الحوثي” في مناطق سيطرتها.
وأضاف العزعزي، “المؤلم أن الضحية لم تجد سنداً حقيقياً، لا من أسرتها، ولا من السلطة، بل واجهت الابتزاز والخوف والعار حتى اختارت الموت”.
احتجاجات أهالي قرية الهارونية
مع محاولات الإفراج عن المتهم بالجريمة، خرج عشرات الأهالي من قرية الهارونية في احتجاجات للتنديد بمحاولات الإفراج عن يوسف دوم.

وطالب المحتجون، بسرعة استكمال التحقيقات وإنزال أشد العقوبة بحق المتهم، ليكون عبرة “لكل من تسوّل له نفسه الابتزاز أو الاعتداء على الفتيات”.
وأظهرت مقاطع الفيديو مشاهد تصعيدية، حيث قامت عناصر من جماعة “الحوثي” بتفريق المحتجين بالقوة، في رسالة إضافية تؤكد حجم الإفلات من العقاب الذي يتمتع به العناصر داخل هذه الجماعة.
إدانات شعبية وحقوقية
وفي السياق، أدانت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات الجريمة البشعة التي ارتكبها العنصر “الحوثي” يوسف سالم دوم بحق طفلة تبلغ من العمر 17 عاماً.
واعتبرت الشبكة هذه الحادثة انتهاكاً صارخاً لحقوق الطفل وجريمة ضد الإنسانية، وفق اتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وأشارت الشبكة إلى أن ما حدث جزء من نهج تتبعه جماعة “الحوثي”، عبر شبكات منظمة للاستغلال الجنسي بهدف ترهيب المجتمع وكسر كرامة الأسر اليمنية.
تصاعد مؤشرات الابتزاز
تقارير حقوقية سابقة، تشير إلى تصاعد مؤشرات انتشار الابتزاز والعنف الجنسي ضد النساء في مناطق جماعة “الحوثي”، مع غياب كامل لأي حماية قانونية.

ويرى مراقبون أن ضحايا الابتزاز غالباً ما يجدن أنفسهن مضطرات للصمت أو مواجهة المجتمع كمتهمات بدلاً من أن ينال الجناة عقابهم.
وتكشف هذه الحادثة المأساوية، كيف أن المجتمع يٌجبر الضحية على الصمت، والأسرة غالباً ما تصبح أداة ضغط، بينما تستمر الأجهزة الأمنية في التواطؤ أو التهاون، ما يخلق بيئة خصبة للابتزاز.
ومع انتشار مثل هذه الحوادث، تبرز الحاجة الماسة لتشريعات رادعة لحماية النساء والفتيات في اليمن، لا سيما في ظل الإفلات المستمر للجناة من العقاب.
- 17 حادثة منذ مطلع 2025.. انفجارات مستودعات الذخيرة تتكرر في سوريا
- الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لـ”الحل نت”: لا نتحالف مع دعاة المركزية.. وأسس إيران الديمقراطية يجب أن تُرسى قبل سقوط النظام
- هجوم متعدد المحاور يستهدف منشآت عسكرية وأمنية في صنعاء.. ما القصة؟
- ضربات جوية تستهدف مواقع وتعزيزات “الحوثي” في البيضاء
- من المال والنووي إلى الطيران والنقل.. وثيقة روسية تكشف خطة لتعميق التعاون مع إيران

