قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن المحادثات الجارية بين دمشق وإسرائيل بشأن اتفاق أمني محتمل لا تشمل مرتفعات الجولان، موضحاً أن النقاشات تتركز حصراً على المناطق التي تقدمت إليها إسرائيل بعد الإطاحة بالنظام السابق في دمشق.
وجاءت تصريحات الشيباني، السبت، خلال جلسة في مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث شدد على أن أي مسار تفاوضي لن يكرس ما وصفه بـ”الأمر الواقع” الذي فرضته إسرائيل في الجنوب السوري.
اتفاق أمني قيد النقاش
وخلال كلمته، أوضح الشيباني أن النقاش يتركز على “انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها بعد الإطاحة بنظام الأسد”، مؤكداً أن ملف الجولان “قضية أخرى”.
https://t.co/2iC7qEtlDdوأضاف أن التوصل إلى اتفاق أمني مشروط بانسحاب إسرائيل من المناطق التي تقدمت إليها بعد الثامن من ديسمبر/كانون الأول الماضي، مع كف تدخلها في الشؤون الداخلية السورية، ووقف انتهاك الأجواء، واحترام السيادة السورية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل جولات محادثات غير مباشرة جرت خلال الأشهر الماضية بين إسرائيل والحكومة السورية الانتقالية، أسفرت في يناير/كانون الثاني الماضي، وبضغط أمريكي، عن اتفاق على إنشاء آلية تنسيق مشتركة، تمهيداً لاتفاق أمني محتمل بين الجانبين.
“شركاء لا أعداء”
وفي سياق متصل، عقد الشيباني بحضور قائد قسد مظلوم عبدي لقاء في ميونيخ جمعه بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، لبحث تنفيذ الاتفاق الأخير بين دمشق والإدارة الذاتية الكردية.
وكان الطرفان قد توصلا الشهر الماضي إلى اتفاق يقضي بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، وذلك بعد أسابيع من اشتباكات عززت خلالها دمشق سيطرتها على مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد.
ووصف الشيباني الاجتماع بأنه يعكس “العقلية الجديدة التي تنتهجها سوريا اليوم”، مضيفاً: “لا ننظر إلى شركاء الوطن على أنهم أعداء. قد تكون هناك تفاصيل لا نتفق عليها، لكن الهوية الجامعة السورية هوية وطنية تكتمل بالتنوع السوري”.
ملف “داعش” والسجناء
وفي ملف آخر، أعرب وزير الخارجية السوري عن استعداد دمشق مستقبلاً لاسترداد السجناء السوريين المنتمين إلى تنظيم “داعش” من العراق، بهدف “تخفيف العبء” عن بغداد.
https://twitter.com/SenatorShaheen?ref_src=twsrc%5Etfwوكانت واشنطن قد أعلنت، الجمعة، أنها أنجزت نقل آلاف السجناء المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم من سوريا إلى العراق، بينهم عدد كبير من السوريين.
وتعكس تصريحات الشيباني في ميونيخ تعدد المسارات التي تتحرك فيها الدبلوماسية السورية الجديدة، بين مفاوضات أمنية غير مباشرة مع إسرائيل، وترتيبات داخلية لدمج قوات “قسد” ضمن مؤسسات الدولة.
وبينما تؤكد دمشق أن أي اتفاق أمني مشروط بانسحاب إسرائيلي، يبقى مسار المفاوضات مرتبطاً بتوازنات إقليمية ودولية معقدة. وفقاً لمراقبون.
- ما بعد الانسحاب الأميركي.. العراق ولبنان أمام مسار الانتقال من نفوذ الفصائل إلى سيادة الدولة
- قيادي “حوثي” بارز يتولى ملف التحشيد في مأرب والجوف.. من هو؟
- هجوم “حوثي” يستهدف محطة كهرباء في المدينة المنورة
- فيضانات في مخيمات الشمال السوري وسط تحذيرات من تفاقم الأضرار
- خفض وقود السيارات الحكومية 30%.. هل ينقذ الخزينة السورية؟

