“أسبيدس” تحذر السفن من هجمات وشيكة لـ”الحوثيين” في البحر الأحمر

عادت مؤشرات التوتر إلى التصاعد، في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مع تحذيرات أوروبية مباشرة من احتمالية استئناف الهجمات على السفن التجارية، في أعقاب انخراط جماعة "الحوثي" الموالية لطهران، في التصعيد الإقليمي الدائر.  

عادت مؤشرات التوتر إلى التصاعد، في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مع تحذيرات أوروبية مباشرة من احتمالية استئناف الهجمات على السفن التجارية، في أعقاب انخراط جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، في التصعيد الإقليمي الدائر.  

عودة تهديد السفن التجارية  

ودعت المهمة البحرية الأوروبية “أسبيدس“، السفن التجارية إلى توخي أقصى درجات الحذر، أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن، محذرة من أن الهجمات، قد تٌستأنف في أي وقت، خصوصاً ضمن نطاق القدرات العسكرية التي تمتلكها جماعة “الحوثي”.

قال وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، إن الهجمات الإرهابية التي تشنها جماعة "الحوثي" على السفن التجارية في البحر الأحمر، كلفت بلاده أكثر من 9 مليارات دولار خلال العامين الماضيين.
قارب على متنه عناصر حوثية في البحر الأحمر

وبحسب بيان صادر عن المهمة، اليوم الأحد، فإن مستوى التهديد يٌعد مرتفعاً جداً للسفن المرتبطة بالولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، ومتوسطاً لبقية السفن، مع توصية واضحة بتجنب المياه الإقليمية اليمنية قدر الإمكان. 

ويأتي هذا التحذير، في توقيت حساس، عقب إعلان جماعة “الحوثي” تنفيذ هجمات صاروخية باتجاه إسرائيل، في خطوة تفتح الباب أمام توسيع نطاق العمليات، لتشمل الممرات البحرية الحيوية.  

ممرات تحت الضغط  

في المقابل، أكد الاتحاد الأوروبي استمرار عملياته البحرية لتأمين الملاحة، مشيراً إلى نجاح قواته في مرافقة دفعات جديدة من السفن التجارية، عبر منطقة العمليات، في محاولة لاحتواء المخاطر المتصاعدة.

بينما تتسع رقعة التوتر في البحر الأحمر، تكشف تقارير غربية عن خيوط جديدة تربط جماعة "الحوثي" بالسواحل السودانية، في تحرك ينذر بمرحلة أكثر خطورة على أمن المنطقة والملاحة الدولية.
بينما تتسع رقعة التوتر في البحر الأحمر، تكشف تقارير غربية عن خيوط جديدة تربط جماعة “الحوثي” بالسواحل السودانية، في تحرك ينذر بمرحلة أكثر خطورة على أمن المنطقة والملاحة الدولية.

لكن هذا الحضور العسكري، رغم اتساعه، لا يلغي المخاوف من عودة الهجمات، خاصة في ظل امتلاك جماعة “الحوثي” قدرات تمكّنها من استهداف السفن باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، وهو نمط سبق أن أدى إلى اضطراب واسع في حركة الشحن، منذ أواخر عام 2023. 

ويٌعد مضيق باب المندب، أحد أبرز نقاط الاختناق البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز، الأمر الذي يجعل أي تصعيد فيه، سريع التأثير على سلاسل الإمداد العالمية. 

وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن انخراط جماعة “الحوثي” في التصعيد الإقليمي، يمثل محاولة واضحة لاستخدام البحر، كورقة ضغط.

لكن هذا الانخراط، وفق تقديرات مراقبين، لا يزال محكوماً بحسابات دقيقة، توازن بين إظهار الدعم لحليفتها إيران، وتجنب الانزلاق إلى مواجهة واسعة، قد تستدعي ردوداً عسكرية مباشرة داخل اليمن.  

توازن هش  

تزامن التحذيرات الأوروبية، مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز، يعزز المخاوف من سيناريو ضغط مزدوج على خطوط الطاقة والتجارة العالمية، في حال توسعت دائرة المواجهة. 

وتبدو المنطقة اليوم، أمام اختبار مفتوح، حيث قد يكون أي تصعيد “حوثي” محدود، كافياً لإرباك أحد أهم شرايين التجارة العالمية، ودفعه نحو مزيد من الاضطراب.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم