أعلنت قوى الأمن الداخلي في محافظة درعا، السبت، إلقاء القبض على المقدم السابق في أجهزة النظام السوري، مصعب أبو ركبة، في مدينة درعا، بعد أيام من عودته إلى سوريا عقب صدور حكم قضائي بحقه في النمسا على خلفية اتهامات بانتهاكات بحق معتقلين خلال سنوات حكم بشار الأسد.
وقالت قوى الأمن الداخلي إن أبو ركبة كان يشغل منصب المقدم في فرع الأمن السياسي بمدينة الرقة إبان النظام السابق، من دون أن توضح ملابسات توقيفه أو الإجراءات القانونية التي ستتخذ بحقه.
ويأتي توقيفه بعد مغادرته النمسا، حيث كان يخضع لإجراءات قضائية، وعاد إلى سوريا في وقت سابق من أغسطس/ آب الجاري.
وكانت محكمة في فيينا قد حكمت الشهر الماضي على أبو ركبة بالسجن ثماني سنوات بعد إدانته بتهم من بينها الإيذاء الجسدي والإكراه المشدد والاعتداء الجنسي بحق معارضين محتجزين، وفق ما أوردته “رويترز”.
وبحسب القضية التي نظرت فيها المحكمة النمساوية، كان أبو ركبة يشغل قبل أكثر من عقد منصب رئيس قسم التحقيقات الجنائية في شرطة محافظة الرقة، خلال الفترة التي شهدت قمعاً واسعاً للاحتجاجات المناهضة للنظام السابق.
لماذا حوكم في النمسا؟
بدأت في الأول من يونيو/ حزيران 2026 محاكمة مسؤولين سابقين في أجهزة النظام السوري أمام المحكمة الإقليمية في فيينا، على خلفية اتهامات تتعلق بتعذيب معارضين وانتهاكات بحق مدنيين في محافظة الرقة.
وقال الادعاء العام النمساوي إن المتهمين واجها اتهامات بإصدار أوامر بإساءة معاملة أفراد من الحركة الاحتجاجية، أو عدم منع تلك الممارسات في عدة مناسبات.
وتعود الوقائع التي تناولتها المحكمة إلى الفترة بين عامي 2011 و2013. ولم تكشف السلطات النمساوية في بداية المحاكمة عن أسماء المتهمين، لكن وسائل إعلام نمساوية ربطت القضية بالعميد السابق خالد الحلبي والمقدم السابق مصعب أبو ركبة.
من النمسا إلى سوريا
أثار ظهور أبو ركبة في سوريا، بعد مغادرته النمسا، جدلاً واسعاً بين سوريين وحقوقيين، خصوصاً في ظل استمرار الإجراءات القضائية بحقه آنذاك.
وكان تقرير سابق نشره “الحل نت” قد تناول ظهور أبو ركبة في الرقة، وما أثاره ذلك من تساؤلات حول كيفية مغادرته النمسا، ووضعه القانوني، ومصير القضية القضائية بحقه.
ومع إعلان قوى الأمن الداخلي توقيفه في درعا، ينتقل الملف من مجرد التساؤلات حول عودته إلى سوريا إلى مسار قضائي وأمني جديد داخل البلاد، فيما تبقى تفاصيل توقيفه والتهم التي ستوجه إليه والإجراءات المتخذة بحقه بحاجة إلى توضيح رسمي.
- اليابان ترفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً.. وتبقي “الأسد” على القائمة
- شبهات تزوير حول قطع أثرية استعادتها سوريا.. ما القصة؟
- النفط الخليجي يقترب من مستويات ما قبل الحرب.. هل نجح الحصار في خنق إيران؟
- ثاني استهداف خلال أسابيع.. تفجير خط غاز الجبسة يوقف الإمدادات إلى محطات التوليد
- مفوضية اللاجئين: نقص التمويل يهدد مساعدات 162 ألف مهجر وعائد في سوريا

