قُتل سبعة أشخاص وأُصيب أربعة آخرون، مساء الأربعاء 30 أيلول/سبتمبر، في هجوم بالرصاص استهدف حافلة تقل عمالاً ومهندسين على جسر مصياف قرب منطقة الحولة في ريف حمص الغربي، فيما قالت مصادر محلية إن جميع الضحايا من الطائفة العلوية.
وبينما أعلنت السلطات مقتل سبعة أشخاص، تحدثت مصادر محلية لاحقاً عن ارتفاع الحصيلة إلى ثمانية قتلى بعد وفاة أحد المصابين متأثراً بجروحه، في وقت لم تعلن فيه أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم أو هوية منفذيه.
تفاصيل الهجوم
وقالت مديرية صحة حمص، وفق مانقلت وكالة (سانا)، إن الهجوم أدى إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة أربعة آخرين، وهي الحصيلة التي نقلتها أيضاً وكالة رويترز. وذكرت مصادر محلية أن الحافلة تابعة لشركة “المتين” وكانت تقل مهندسين وعمالاً في طريق عودتهم من العمل.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القتلى والجرحى جميعاً من الطائفة العلوية، وإن معظم الضحايا ينحدرون من قريتي فاحل والشنية ذات الغالبية العلوية . ونقل المرصد عن مصادر محلية أن مسلحين ملثمين أوقفوا الحافلة قرب حاجز أمني، وتحققوا من هويات الركاب قبل إطلاق النار عليهم، وهي رواية لم تؤكدها السلطات رسمياً.
ووفق قائمة نشرها “مرصد الساحل السوري”، فإن القتلى هم أيمن نجم عفارة، سائق الحافلة، وأحمد حماد ونور ناصر وحسن معماري، وجميعهم من قرية فاحل، إضافة إلى الشقيقين سليمان أمير القاسم وميمون أمير القاسم من قرية الشنية، فيما لم يُثبت اسم أحد القتلى ضمن الحصيلة الأولية. وأفادت مصادر محلية لاحقاً بارتفاع الحصيلة إلى ثمانية قتلى بعد وفاة إبراهيم إبراهيم من الشنية متأثراً بجروحه. كما عُرف من المصابين جعفر الصالح وإبراهيم موسى من فاحل، بينما لم تُنشر أسماء المصابين الآخرين.
تكرار الاستهدافات الطائفية
باشرت قوى الأمن الداخلي التحقيق في الهجوم، وفرضت طوقاً أمنياً حول موقعه، وفق (سانا)، فيما لم تعلن السلطات حتى الآن عن توقيف أي مشتبه بهم أو تحديد الجهة المسؤولة عنه.
ولم تتبنَّ أي جهة الهجوم حتى الآن، لكن استهداف حافلة تقل مدنيين علويين، إلى جانب ما أوردته مصادر محلية عن التحقق من هويات الركاب قبل إطلاق النار، يجعل الخلفية الطائفية إحدى الفرضيات المطروحة بقوة بشأن الهجوم، بانتظار ما ستكشفه التحقيقات عن هوية المنفذين ودوافعهم.
ويأتي الهجوم في ظل استمرار عمليات قتل استهدفت علويين في حمص ومناطق أخرى خلال عام 2026. ووفق الوكالة الأوروبية للاتحاد الأوروبي للجوء، شهدت حمص خلال الفترة الأولى من العام عمليات قتل استهدفت مدنيين علويين، بينها مقتل أربعة من العاملين في مستشفى في مدينة حمص في كانون الثاني/يناير 2026، فيما وثق نشطاء محليون مقتل 30 مدنياً في مدينة حمص خلال أول شهرين من العام، غالبيتهم من العلويين، في هجمات نفذها مسلحون مجهولون على دراجات نارية.
كما قُتلت في مدينة حمص في 18 تموز/يوليو امرأة علوية وطفلاها، لجين خنسا (14 عاماً) وعيسى خنسا (9 أعوام)، بعدما أطلق مسلحون ملثمون على دراجة نارية النار عليهم أثناء وجودهم في شرفة منزلهم بحي السبيل، بحسب منظمة CSW، فيما قُتل مواطن آخر، إبراهيم حرموش، داخل مكتبه في المدينة قبل ذلك بثلاثة أيام.
- محافظة دمشق تهدم منازلاً مرممة في مخيم اليرموك رغم وجود تراخيص.. ما القصة؟
- “انتظر حتى يحل الظلام”.. إرادة الجبوري تنسج تفاصيل الوجع في إصدارها الجديد
- مقتل مدنيين في هجوم مسلح على حافلة بريف حمص.. ما التفاصيل؟
- 6993 قتيلاً و363 مجزرة.. حصيلة 9 سنوات من التدخل الروسي في سوريا
- إيران تتحرك بين موسكو والدوحة مع تصاعد الضغوط الأميركية

