شارك عشرات من أهالي مدينة السقيلبية بريف حماة، مساء الثلاثاء، في اعتصام صامت للمطالبة بالإفراج عن موقوفين، وسط اتهامات محلية بانحياز الإجراءات الأمنية.
وجاء الاعتصام بعد توقيف شبان من أبناء المدينة على خلفية أحداث وقعت الاثنين، بدأت باتهامات بالتحرش بفتيات، قبل أن تتطور إلى إطلاق نار وهجوم على أحد المقاهي.
مطالب بالإفراج عن الموقوفين
تجمع العشرات من أهالي السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في وقفة صامتة، مطالبين بإطلاق سراح الشبان الموقوفين والتحقيق مع الأشخاص المتهمين بافتعال المشكلة التي شهدتها المدينة في اليوم السابق.

وقالت مصادر محلية إن قوات الأمن أوقفت شباناً تصدوا لأشخاص متهمين بالتحرش ومضايقة فتيات من المدينة. واتهمت المصادر السلطات بالسماح لأربعة أشخاص من جهة قلعة المضيق بمغادرة السقيلبية، بعد أن أمسك بهم الأهالي خلال الإشكال.
وبحسب مصادر محلية، بلغ عدد الموقوفين من أبناء المدينة 4، وهم رئيف شحادة وطارق بلاطي وكرم فرحة وإلياس فرحة، من دون صدور قائمة رسمية توضح عدد المحتجزين أو الاتهامات الموجهة إليهم.
وأفادت ذات المصادر بأن قوات الأمن طوقت مداخل المدينة خلال الاعتصام، بينما اتهم مشاركون الأجهزة الأمنية بالانحياز في إجراءات التوقيف وعدم التعامل بالمثل مع الطرف الآخر. ولم تصدر السلطات السورية، حتى وقت إعداد الخبر، بياناً يوضح ملابسات الاحتجاج أو أسباب توقيف الشبان.
وربط الأهالي مطالبهم بتكرار حوادث مشابهة خلال الأشهر الماضية، داعين إلى محاسبة المتورطين في حمل السلاح وإطلاق النار.
اتهامات بالتحرش وهجوم على مقهى
بدأت الأحداث مساء الاثنين، وفق المصادر المحلية، مع دخول عدد من الشبان القادمين من جهة قلعة المضيق إلى السقيلبية على متن دراجات نارية.
واتُّهم الشبان بالتحرش ومضايقة فتيات وسيدات من المدينة، ما أدى إلى اندلاع شجار بينهم وبين عدد من الأهالي، انتهى بطردهم من المنطقة.
وذكرت الروايات أن التوتر تصاعد لاحقاً مع وصول أشخاص من مناطق سهل الغاب وقلعة المضيق إلى محيط السقيلبية، وهم يحملون أسلحة فردية وقنابل.
وبعد ساعات، تعرض أحد مقاهي المدينة لهجوم نفذه مجهولون، تخلله إطلاق نار كثيف وإلقاء قنبلة، وُصفت في بعض الروايات بأنها صوتية وفي أخرى بأنها يدوية، قبل فرار المهاجمين.
وأدى الهجوم إلى حالة من الخوف بين السكان وانتشار أمني داخل المدينة. ولم تتوافر معلومات عن وقوع ضحايا، كما لم تعلن الجهات الرسمية هوية المهاجمين أو نتائج متابعة الحادثة.
وتحدثت المصادر أيضاً عن إصابة الشاب إلياس جبور بضربة على الرأس خلال الأحداث، ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، قبل توقيفه بعد خروجه، وفق المعلومات المتداولة محلياً.
وتأتي هذه التطورات بعد أحداث مشابهة شهدتها السقيلبية في آذار/مارس الماضي، بدأت باتهامات بالتحرش وتطورت إلى شجار وهجمات استهدفت منازل وممتلكات تعود لمسيحيين، وسط اتهامات حينها بتأخر التدخل الأمني لاحتواء التوتر.
- “الاسم المستعار آنا”.. وثائقي يكشف تفاصيل الإيقاع بمرتكبي مجزرة التضامن
- الأكراد والبلوش في صدارة الضحايا.. العفو الدولية تطالب بمحاسبة “مهندسو الجرائم” في إيران
- اتفاقية الدفاع السعودية الباكستانية التركية.. اختبار معادلة الردع الجديدة
- 3 أشهر من الانتظار.. مستحقات مزارعي الحسكة عالقة
- مظاهرة في سلمية واحتجاجات متواصلة ضد تسعيرة المحروقات الجديدة

