أعلن القضاء العراقي، الأحد، ضبط أكثر من 20 مليون دولار واسترداد 60 كيلوغراماً من الذهب، ضمن التحقيقات في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية، عدنان الجميلي، الموقوف على ذمة اتهامات بالفساد.
وقال قاضي محكمة الفساد المركزية في العراق، ضياء جعفر، في بيان نشره مجلس القضاء الأعلى، إن الإجراءات التي نفذت بالتنسيق مع إقليم كردستان أسفرت عن ضبط 20 مليوناً و340 ألف دولار أميركي و200 مليون دينار عراقي، إضافة إلى استرداد 60 كيلوغراماً من الذهب وضبط سبع سيارات.
وأوضح جعفر أن عمليات المتابعة والتحري استهدفت ضبط المتحصلات المالية الناتجة عن الهدر الذي تقول التحقيقات إنه وقع في مشروعات نُفذت من قبل الجميلي والأطراف المتورطة معه.
وأكد استمرار التحقيقات وملاحقة متهمين آخرين في القضية، تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم.
وتأتي المضبوطات الجديدة ضمن سلسلة متواصلة من عمليات تتبع الأموال في القضية، التي بدأت التحقيقات بشأنها في تشرين الثاني/ أكتوبر/ 2025، وتشمل استخدام موارد الدولة في تمويل حملات انتخابية والاستفادة من عقود حكومية للحصول على عمولات ومنافع شخصية، وفق توضيح سابق لمجلس القضاء الأعلى.
وكان القضاء قد أعلن في حزيران/ يونيو ارتفاع قيمة الأموال المضبوطة إلى 10 ملايين دولار و31 مليار دينار عراقي، إلى جانب حجز 70 عقاراً و21 مركبة وضبط نحو 3 كيلوغرامات من المصوغات الذهبية.
وفي تموز/ يوليو، تواصلت عمليات الاسترداد، إذ أعلن القضاء ضبط 25 مليار دينار ومليون دولار و5 كيلوغرامات من الذهب، كانت مبالغ منها مخبأة داخل زجاجات مياه في منزل بمدينة تكريت، لترتفع حينها قيمة الأموال المضبوطة إلى 127 مليار دينار و24 مليون دولار، فضلاً عن العقارات والمركبات والمصوغات الذهبية.
كما أعلن القضاء لاحقاً ضبط 27 مليار دينار، قال إنها كانت مخبأة لدى عدد من الأشخاص، مشيراً إلى أن التحقيقات تستهدف الوصول إلى جميع المتورطين في القضية.
وبالتزامن مع تطورات الملف، أفضت التحقيقات، بحسب مصادر عراقية، إلى توقيف مسؤولين وأعضاء في مجلس النواب بعد رفع الحصانة عن بعضهم، استناداً إلى اعترافات مرتبطة بالقضية، فيما أشارت السلطات إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة وقد تشمل شخصيات وأطرافاً أخرى.
وتشير وتيرة ضبط الأموال والممتلكات منذ توقيف الجميلي إلى أن القضية تتجاوز اتهام مسؤول واحد، لتكشف التحقيقات القضائية عن شبكة أوسع من الأطراف المرتبطة بعقود ومشروعات في قطاع النفط واستغلال موارد الدولة، مع بقاء تحديد المسؤوليات النهائية من اختصاص القضاء.
وأكد القضاء العراقي أن إجراءات ملاحقة المتورطين واسترداد الأموال مستمرة، وصولاً إلى استكمال التحقيقات والإجراءات القانونية بحق جميع من تثبت مسؤوليته.
- إيران تتحرك بين موسكو والدوحة مع تصاعد الضغوط الأميركية
- بعد رفع قيود الاستيراد.. هل تخسر سوريا مصانعها لصالح المنتجات الأرخص؟
- بعد الانسحاب الأميركي.. العراق أمام فصل أمني جديد عنوانه “نزع السلاح والحفاظ على الأمن”
- الليرة السورية تفقد 4% من قيمتها.. هل اقتربت لحظة الانفلات؟
- معارك تعز ولحج.. هل يتغير مسار الحرب في اليمن؟

