ترامب والشرع في قمة الناتو.. واشنطن تلوّح بتعاون حول “حزب الله”

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، أن الولايات المتحدة تدرس رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في خطوة وصفها بأنها ستكون “دفعاً هائلاً” لدمشق، وذلك خلال لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العاصمة التركية أنقرة.

وقال ترامب، رداً على سؤال للصحافيين قبيل اللقاء، إنه يعتقد أن واشنطن ستزيل سوريا من القائمة، مؤكداً أن رفع العقوبات ومنح الاقتصاد السوري فرصة جديدة للتحرك يمثلان جزءاً من سياسة أميركية جديدة لدعم استقرار البلاد.

ويعد تصنيف “الدول الراعية للإرهاب” من أكثر العقوبات الأميركية تأثيراً، إذ يفرض قيوداً على المساعدات الخارجية، وصادرات المعدات الدفاعية، وبعض المعاملات المالية والاستثمارية.

تعاون محتمل بشأن “حزب الله”

كشف ترامب عن إمكانية تطوير تعاون بين واشنطن ودمشق في ملف “حزب الله” اللبناني، قائلاً إن سوريا “يمكن أن تساعدنا” في هذا الملف، مضيفاً: “أعتقد أننا نحرز تقدماً كبيراً، وسيؤدون عملاً جيداً”.

لقاء جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الرئيس السوري للمرحلة الانقتالية أحمد الشرع في قمة الناتو بأنقرة

في المقابل، كان الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع قد نفى في وقت سابق وجود أي نية للتدخل عسكرياً أو أمنياً في لبنان، واصفاً التقارير التي تحدثت عن ذلك بأنها “مجرد شائعات”.

وجاء لقاء ترامب والشرع بعد اجتماع عقده الرئيس السوري مع وفد من أعضاء الكونغرس الأميركي، والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توماس باراك، بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.

استكمال مسار تخفيف العقوبات

وتأتي هذه التصريحات بعد توقيع ترامب سابقاً أمراً تنفيذياً أنهى برنامج العقوبات الأميركية الواسع على سوريا، بما يتيح إعادة دمجها تدريجياً في النظام المالي الدولي، في إطار تعهد واشنطن بدعم جهود إعادة الإعمار بعد سنوات الحرب.

كما ألغت الإدارة الأميركية الجزء الأكبر من منظومة العقوبات، بما في ذلك إنهاء العمل بقانون “قيصر”، الذي كان يفرض قيوداً واسعة على الأفراد والشركات والمؤسسات المرتبطة بالنظام السوري السابق.

في المقابل، أكدت واشنطن أن العقوبات ستبقى مفروضة على الرئيس السوري السابق بشار الأسد ومساعديه، إضافة إلى الأشخاص والكيانات المتهمة بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان أو زعزعة استقرار المنطقة.

إشادة بالشرع

وخلال مؤتمر صحفي أعقب اللقاء، أعرب الشرع عن تقديره للموقف الأميركي، مؤكداً أن الشعب السوري “ممتن للرئيس ترامب” في ظل الانفتاح الدولي المتزايد على دمشق.

وقال إن سوريا “حققت إنجازاً كبيراً بتحرير البلاد وإسقاط النظام السابق وتوحيدها ووضعها على المسار الصحيح”، معتبراً أن ذلك تحقق بفضل السوريين.

من جانبه، جدد ترامب إشادته بالشرع، قائلاً إنه يحظى بـ”احترام الجميع، بمن فيهم أنا”، مشيراً إلى دعمه لجهود الحكومة السورية في مواجهة تنظيم “داعش”، ومؤكداً أن العلاقات بين واشنطن ودمشق تشهد مرحلة جديدة من التقارب السياسي.

محمد حبش

محمد حبش

صحفي سوري مقيم في حلب، يغطي الشؤون السياسية والعسكرية في سوريا والمنطقة، مع اهتمام خاص بالملف الكردي وتقاطعها مع الملفات الإقليمية. عمل على تحقيقات استقصائية وتقارير ميدانية وتحليلات إخبارية منشورة باللغة العربية، ونُشرت أعماله في عدة مواقع اسورية، كما عمل مع موقع "الجزيرة نت" بصفة مراسل ميداني في شمال شرق سوريا.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم