صعّدت جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، فجر الجمعة، هجماتها على جبهات الساحل الغربي، بالتزامن مع استهداف مناطق قريبة من باب المندب بصواريخ باليستية، في موجة هجمات متعددة المحاور.
وبدأت الهجمات، وفق مصادر ميدانية، نحو الساعة الثانية فجراً، واستهدفت جبهات الخوخة وحيس جنوب الحديدة، ومحور البرح ومقبنة غربي تعز، بينما شهدت منطقة ذوباب القريبة من باب المندب مساء الخميس، إطلاق صاروخين باتجاه المطار العسكري.
هجوم متعدد المحاور
وقالت المصادر إن جماعة “الحوثي” استخدمت طائرات مسيّرة مفخخة، بالتزامن مع محاولات تقدم برية في جبهات الساحل، فيما دفعت بتعزيزات وآليات عسكرية إلى المرتفعات المحيطة بالبرح ومقبنة.
وفي جبهة البرح، أفادت مصادر عسكرية بأن قوات المقاومة الوطنية، تصدت لمحاولات التقدم، ونفذت هجوماً مضاداً مدعوماً بالمدفعية، استهدف تحركات وتعزيزات ومواقع “حوثية”.
وكانت قوات المقاومة الوطنية قد أحبطت مساء الخميس محاولة تسلل “حوثية” في جبهة الحناية، بعد محاولة مجاميع من الجماعة التقدم من الجهة الشمالية، باتجاه شعب الحناية ومنطقة الرونة، قبل أن تتدخل وحدات من اللواء الخامس وتدفعها إلى التراجع، وفق المصادر.
وأعقب فشل التسلل قصف مدفعي متبادل، امتد إلى مواقع عدة في محيط البرح، فيما تحدث الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية خلال الأيام الماضية، عن ضربات مدفعية وبالطيران المسيّر استهدفت مواقع وتحركات “حوثية”، وأوقعت قتلى وجرحى ودمرت آليات عسكرية، بحسب روايته.
صواريخ باتجاه باب المندب
وفي مساء الخميس، استهدفت جماعة “الحوثي” المطار العسكري في مديرية ذوباب بصاروخين أٌطلقا تباعاً، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات مسيّرة في أجواء المنطقة.

وأفادت مصادر ميدانية بأن سكاناً وثقوا إطلاق صاروخين من مناطق شمال شرقي مديرية الحشاء بمحافظة الضالع باتجاه باب المندب، بالتزامن مع الهجوم.
وتكتسب هذه التحركات، أهمية خاصة بسبب موقع ذوباب والمناطق المحيطة بها على مقربة من مضيق باب المندب، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متواصلاً شمل السفن التجارية والمنشآت الساحلية والجبهات البرية.
كما تحدثت مصادر ميدانية عن تحركات لقوات “حوثية” برية من ذمار وإب باتجاه مناطق في ساحل الحديدة وبالقرب من المخا، فيما قالت مصادر عسكرية إن هذه التحركات، قد تشير إلى محاولة تعزيز الانتشار باتجاه المناطق القريبة من باب المندب.
تصعيد يمتد إلى حضرموت
ولا يقتصر التصعيد على الساحل الغربي، ففي محافظة حضرموت، قتل جنديان وأصيب ما لا يقل عن 15 آخرين، الخميس، في نحو عشر هجمات بطائرات مسيّرة “حوثية” استهدفت معسكر العفاريت ومواقع تابعة لقوات درع الوطن في مديرية العبر، وفق مصادر عسكرية تحدثت إلى “المصدر أونلاين”.
واستهدفت الضربات مواقع وثكنات وحاويات وكرفانات تستخدم لأغراض إدارية ولوجستية، فيما رفعت القوات درجة الجاهزية، وأخلت بعض المواقع المكشوفة تحسباً لهجمات إضافية.
وفي الساحل، قالت مصادر ميدانية إن المواجهات لا تزال مستمرة في عدد من قطاعات البرح ومقبنة، وسط قصف مدفعي متبادل، بينما تحدثت مصادر أخرى عن خسائر “حوثية” كبيرة خلال الهجمات الأخيرة.
- ثاني استهداف خلال أسابيع.. تفجير خط غاز الجبسة يوقف الإمدادات إلى محطات التوليد
- مفوضية اللاجئين: نقص التمويل يهدد مساعدات 162 ألف مهجر وعائد في سوريا
- سوريا “تشدّ الحزام”.. هل يدفع المواطن فاتورة ضبط الإنفاق الحكومي؟
- “الأشغال” تدافع عن مشروعية الاستملاك.. وحقوقيون يطالبون بإثبات التعويض
- ضمن خطة “صفر مخيمات”: إغلاق مخيم الشهابات وعودة مئات المهجرين من دير الزور

