أعلن مدير صحة دير الزور، نصر الخلف، ارتفاع عدد الأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض تسمم غذائي في المدينة إلى 277، فيما تواصل الجهات المختصة فحص عينات من الأغذية والمياه لتحديد السبب.
وجاءت الحصيلة الجديدة بعد إعلان المديرية أرقاماً متصاعدة خلال يومين، وسط اشتباه بارتباط الإصابات بوجبات تناولها المصابون من مطعمين في حي الجورة.
ارتفاع في أعداد المصابين
سجلت مديرية صحة دير الزور، السبت 31 تشرين الأول/أكتوبر، نحو 160 حالة ظهرت عليها أعراض تراوحت بين الخفيفة والمتوسطة. وفي فجر الأحد 1 تشرين الثاني/نوفمبر، رفعت المديرية الحصيلة إلى 227 إصابة، قبل أن يعلن مكتبها الإعلامي تجاوز العدد 247 حالة في تحديث لاحق من اليوم نفسه.

وأوضح المكتب الإعلامي أن مستشفى دير الزور الوطني ومستشفى “الشهيد أحمد هويدي” استقبلا المصابين، وأن معظمهم غادروا بعد تلقي العلاج، بينما بقي بعضهم تحت العلاج والمراقبة الطبية.
وقال مدير الصحة، نصر الخلف، إن العدد وصل إلى 277 شخصاً، مؤكداً أن حالتهم الصحية جيدة، وأن الطواقم الطبية لم تسجل حالات شديدة بين المصابين.
وذكر الخلف لصحيفة “الوطن” أن الأعراض شملت الإسهال والإقياء وارتفاع الحرارة والغثيان والوهن العام وعدم تحمل الطعام، إلى جانب أعراض إنتان هضمي، مشيراً إلى أن درجات الإصابة بقيت بين الخفيفة والمتوسطة.
ولم يحدد مدير الصحة عدد المرضى الذين استمر علاجهم داخل المستشفيات عند إعلان الحصيلة الأخيرة، بعدما أكدت المديرية في بيان سابق خروج معظم المصابين إثر تحسن أوضاعهم الصحية.
وأشار الخلف إلى أن الجهات المعنية جمعت معلومات عن الوجبات التي تناولها المصابون قبل ظهور الأعراض، وحددت قائمة بالأطعمة المشتركة بينهم، دون أن تتوصل حتى الآن إلى تحديد العامل الذي تسبب في الإصابات.
إغلاق مطعمين والتحقيق في أسباب التسمم
أفادت مصادر محلية بأن عدداً من المصابين تناولوا وجبات من مطعمين في منطقة الجورة بمدينة دير الزور، ما دفع مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك إلى إغلاقهما احترازياً، بالتزامن مع سحب الجهات المختصة عينات من الأغذية والمياه لإجراء الفحوص اللازمة.
وأوضح الخلف أن الجهات المختصة حددت المطعمين اللذين اشترك المصابون في تناول الطعام منهما، وأن فرق الرقابة نظمت ضبوطاً بحقهما بالتنسيق بين مديرية الصحة والمحافظة والجهات التموينية.
وأشار مدير الصحة إلى احتمال تلوث الأغذية أو سوء تخزينها، موضحاً أن الجهات المعنية لم تستبعد ارتباط الإصابات بمياه الشرب، لكنها لم تعثر بعد على أدلة تحدد مصدر التسمم بصورة قاطعة.
وقال الخلف إن فرضية تلوث المياه تثير تساؤلات بشأن التوزع الجغرافي للإصابات، إذ كان من المتوقع، في حال ارتباطها بمياه نهر الفرات، أن تظهر الحالات في مختلف المناطق التي تعتمد على هذه المياه، وليس بين أشخاص تناولوا الطعام من مطعمين محددين.
وأضاف أن الجهات المختصة اتخذت إجراءات قانونية بحق المطعمين، وبدأت جولات رقابية بالتعاون مع الجهات التموينية لمتابعة طرق حفظ الأغذية وتخزينها واستخدامها داخل المطاعم، والتحقق من التزام العاملين بالشروط الصحية.
وتشمل الإجراءات مراجعة شهادات الفحص الطبي للعاملين والتأكد من خلوهم من الأمراض، إلى جانب مراقبة ظروف التخزين والتعامل مع المواد الغذائية، ضمن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الجهات المعنية عقب تسجيل الإصابات.
ولم تعلن مديرية الصحة حتى الآن النتائج النهائية للفحوص التي تجريها على عينات الطعام والمياه، فيما تواصل الجهات المختصة التحقيق لتحديد مصدر الإصابات والأسباب التي أدت إلى تسجيل هذا العدد من حالات التسمم خلال يومين.
- ارتفاع حالات التسمم في دير الزور إلى 277.. ومدير الصحة يكشف التفاصيل
- 450 ألف دولار لـ”مفروشات” الرقابة والتفتيش في سوريا.. أين التقشف الحكومي؟
- تحذير باراك من الاستثمار في سوريا.. مخاوف اقتصادية أم ضغوط سياسية؟
- تعز.. مقتل أم وابنتها بقصف “حوثي” وسط تصاعد المعارك
- وقفة في جوبر تضامناً مع درعا والقنيطرة ورفضاً للتوغلات الإسرائيلية

