خلية لـ”حزب الله”.. تفاصيل إحباط مخطط إرهابي لاستهداف مصفاة حمص

مصفاة حمص
مصفاة حمص

أعلنت السلطات السورية، الثلاثاء، إحباط مخطط لاستهداف مصفاة حمص النفطية وسط البلاد، وتوقيف شخصين قالت إنهما ينتميان إلى خلية تابعة لـ”حزب الله” اللبناني، في عملية أمنية أسفرت أيضاً عن ضبط عبوات ناسفة قالت إنها كانت معدّة لتنفيذ الهجوم.

وقالت وزارة الداخلية السورية، في بيان نشرته عبر منصاتها الرسمية، إن جهاز الاستخبارات العامة، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، تمكّن بعد متابعة أمنية من إحباط المخطط وإلقاء القبض على أفراد الخلية.

“حزب الله” ينفي والاتهامات تتصاعد

أوضحت الوزارة لاحقاً أن الموقوفين شخصان، نشرت الأحرف الأولى من اسميهما، وهما “م. س” و”ب. ش”، مشيرة إلى ضبط عبوات ناسفة بحوزتهما، وكان مصدر في جهاز الاستخبارات العامة قد أعلن، الأحد الماضي، إحباط مخطط لاستهداف المصفاة، من دون الكشف حينها عن الجهة التي تقف وراءه أو تفاصيل العملية. وجاء الإعلان عن توقيف المشتبه بهما بعد يومين، ليكشف للمرة الأولى عن اتهام السلطات خلية مرتبطة بـ”حزب الله” بالوقوف وراء المخطط.

في المقابل، نقلت وكالة “رويترز” أن “حزب الله” نفى الاتهامات، مؤكداً عدم وجود عناصر له في سوريا وعدم تورطه في أنشطة تهدد أمنها واستقرارها، ويأتي ذلك في ظل تدهور العلاقة بين الحزب والسلطات السورية الجديدة، بعدما كان الحزب قد قاتل إلى جانب قوات نظام بشار الأسد خلال سنوات الحرب، قبل سقوطه في كانون الأول/ ديسمبر 2024.

وتكتسب المصفاة أهمية تتجاوز موقعها الصناعي، إذ تمثل، إلى جانب مصفاة بانياس، إحدى الركائز الرئيسية لتأمين المشتقات النفطية للسوق المحلية.

وكانت السلطات السورية قد أعلنت في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي الانتهاء من تأهيل وصيانة وحدة التقطير الجوي “10”، بطاقة تصميمية تصل إلى مليون طن من النفط الخام سنوياً، بما يعزز قدرة المنشأة على إنتاج المازوت والفيول والكيروسين.

سلسلة استهدافات تطال منشآت الطاقة

يأتي إحباط المخطط وسط تحديات أمنية تواجه منشآت الطاقة السورية، بعد سلسلة حوادث تخريب طالت خطوطاً للنفط والغاز خلال الأسابيع الماضية، ففي تشرين الأول، أعلنت الشركة السورية للبترول تعرض خط نفطي في شمال شرقي البلاد لاعتداء تخريبي، كما تسببت انفجارات استهدفت خطوط غاز في تعطيل إمدادات لمحطات توليد الكهرباء.

ولم تعلن السلطات عن الجهات المسؤولة عن تلك الحوادث، ما يضع حماية البنية التحتية للطاقة أمام اختبار إضافي، في وقت تسعى فيه البلاد إلى استعادة قدراتها الإنتاجية وتحسين إمدادات الوقود والكهرباء.

هند خليفة

هند خليفة

صحفية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم