أعلنت القوات الحكومية اليمنية، استمرار عملياتها العسكرية ضد جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، في محافظة الجوف لليوم الثالث على التوالي، بالتزامن مع مواجهات في تعز ولحج ومأرب، وكشف الجيش عن تنفيذ 875 عملية استهداف جوية ومدفعية قال إنها أوقعت خسائر بشرية ومادية في صفوف الجماعة.
وقال المركز الإعلامي للقوات المسلحة، إن وحدات من المنطقة العسكرية السادسة وقوات الطوارئ خاضت مواجهات في الجبهات الجنوبية والجنوبية الشرقية من الجوف، وتوغلت داخل خطوط التماس بدعم من الطيران الحربي والمسيّر، بهدف التصدي للهجمات “الحوثية” وإحباط تحركات مقاتلي الجماعة.
وأضاف أن القوات استكملت تمشيط وتأمين مواقع في سلسلة جبال الدحيظة ومناطق قرن الصيعري وملفيفة، وتعاملت مع خنادق وعبوات ناسفة، فيما تواصل وحدات عسكرية تقدمها في محاور شرقي المحافظة.
معارك متزامنة في تعز ومأرب ولحج
وفي تعز، أفاد المركز بأن القوات الحكومية أحبطت هجمات لجماعة “الحوثي” في منطقة الكمب شرقي المدينة، فيما استهدف الطيران الحربي والمسيّر تجمعات وآليات لجماعة “الحوثي” في مديرية المسراخ.
وامتدت الضربات، وفق المصدر، إلى مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، حيث استهدفت تعزيزات وناقلات ذخائر كانت في طريقها إلى الجبهات. كما أعلنت ألوية العمالقة الجنوبية تنفيذ ضربات ضد آليات وعناصر للجماعة “الحوثية”، من دون الكشف عن حصيلة الخسائر.
وفي مأرب، قال المركز الإعلامي إن القوات أحبطت هجمات في الجبهة الشمالية، بعد مواجهات استمرت ساعات، شاركت فيها المدفعية وراجمات الصواريخ والطيران.
وفي حصيلة للعمليات، قال الناطق باسم القوات المسلحة، ماجد النزيلي، إن الجيش نفذ 875 عملية استهداف في جبهات تعز ومأرب والجوف والساحل الغربي، مشيراً إلى أن التقديرات الأولية تتحدث عن تحييد نحو 130 من قيادات الجماعة وعناصرها، وتدمير وإعطاب 50 آلية عسكرية ومنصة إطلاق صواريخ.
الجوف وأهمية الضغط على العمق “الحوثي”
تكتسب جبهة محافظة الجوف، أهمية عسكرية من موقعها المتصل بمحافظات صعدة وعمران وصنعاء ومأرب، فضلاً عن امتدادها الحدودي مع السعودية.

ويرى المحلل العسكري عبد العزيز الهداشي أن السيطرة على مواقع في المحافظة، خصوصاً محيط الحزم، قد تتيح للقوات الحكومية خيارات للتحرك نحو مناطق أخرى، وتزيد الضغط على خطوط دفاع جماعة “الحوثي”.
ويشير الهداشي إلى أن مناطق المتون والمطمة تكتسب أهمية بسبب الطرق التي تربطها بحرف سفيان في عمران، بما يجعل التقدم في هذه المحاور ذا تأثير يتجاوز حدود الجوف، إذا تمكنت القوات من تثبيت مواقعها وتأمين خطوط الإمداد.
لكن المحلل يحذر من أن اتساع المحافظة وطبيعتها الصحراوية يفرضان تحديات على القوات المتقدمة، خصوصاً في تأمين المواقع وإزالة الألغام وضمان استمرار الإمداد، فضلاً عن احتمالات الهجمات المعاكسة.
وبالتزامن مع المعارك، أعلن التحالف بقيادة السعودية اعتراض صاروخ كروز أٌطلق باتجاه منطقة الرياض.
وفي المقابل، قالت جماعة “الحوثي” إنها نفذت ست عمليات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مواقع في الرياض وخريص والدوادمي ونجران، إضافة إلى تجمعات للقوات الحكومية في الجوف ومأرب، من دون تأكيد مستقل لنتائج تلك الهجمات.
- عملية “فجر اليمن” تتواصل في الجوف ومعارك عنيفة على جبهات عدة
- تضارب حول إرسال قوات سورية إلى اليمن.. فما الحقيقة؟
- صواريخ ومسيّرات “حوثية” نحو الرياض.. وأضرار في منشآت نفطية ومالية
- 54 مليون يورو من ثروة رفعت الأسد.. كيف تتحول إلى مكاسب للسوريين؟
- إغلاق الأجواء اليمنية يوقف رحلات الطيران ويؤثر على 5300 مسافر

