فضيحة مدوية.. القبض على قيادي “حوثي” في لبنان بتهمة التخابر مع إسرائيل

منذ نشأتها تعمل جماعة "الحوثي" جاهدة على حماية قياداتها من الاختراق، إلا أنها ورغم ما تفرضه من أساليب السرية المشددة، فقد ظهرت واقعة أثارت ضجة واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية على مستوى العالم العربي، حيث كشف تقارير لبنانية عن اعتقال قيادي حوثي بتهمة التخابر مع الموساد الإسرائيلي.  
منذ نشأتها تعمل جماعة "الحوثي" جاهدة على حماية قياداتها من الاختراق، إلا أنها ورغم ما تفرضه من أساليب السرية المشددة، فقد ظهرت واقعة أثارت ضجة واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية على مستوى العالم العربي، حيث كشف تقارير لبنانية عن اعتقال قيادي حوثي بتهمة التخابر مع الموساد الإسرائيلي.  

منذ نشأتها تعمل جماعة “الحوثي” جاهدة على حماية قياداتها من الاختراق، إلا أنها ورغم ما تفرضه من أساليب السرية المشددة، فقد ظهرت واقعة أثارت ضجة واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية على مستوى العالم العربي، حيث كشف تقارير لبنانية عن اعتقال قيادي “حوثي” بتهمة التخابر مع “الموساد” الإسرائيلي.  

القيادي الحوثي بحسب المصادر الإعلامية اللبنانية، تم توقيفه في أحد أحياء الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، ويٌعتقد أن هذا القيادي كان على صلة مباشرة بجهات أمنية تتبع إسرائيل، وقد مرر معلومات خطيرة تتعلق بتحركات جماعة “الحوثي” وتواصلها مع “حزب الله” اللبناني.  

وفتحت هذه الحادثة الباب واسعاً أمام تساؤلات كثيرة، حول طبيعة الصراعات الإقليمية، والتي تدار عبر وكلاء خارجيين، وعن علاقة إيران بتقويض أمن المنطقة بأكملها.

هشاشة “محور المقاومة”

وكيل وزارة العدل اليمنية، فيصل المجيدي، قال في تصريح خاص لموقع “الحل نت” إن الأنباء المتداولة حول اعتقال قيادي “حوثي” في لبنان، بتهمة التخابر مع “الموساد” الإسرائيلي، في حال تأكيدها، تمثل اختراقاً أمنياً خطيراً ومتكرراً لما يسمى “محور المقاومة”، وتُعيد إلى الواجهة هشاشة هذا المحور، الذي طالما روّج لنفسه باعتباره جبهة متماسكة.

جنود من الجيش اليمني ينظرون إلى رجال القبائل الموالين لحركة الحوثيين الشيعة وهم يتجمعون في حازم، غرب العاصمة اليمنية صنعاء، في 12 مارس/آذار 2014 – تصوير: محمد حويس وكالة فرانس برس

المجيدي أكد أن هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها اختراق من هذا النوع، مشيراً إلى حادثة مشابهة وقعت قبل نحو شهر، حيث تم القبض على عنصر من “حزب الله” اللبناني، كان يقدم نفسه كمنشد تابع للحزب، ليتبين لاحقاً أنه يمرر إحداثيات إلى الاستخبارات الإسرائيلية، ما يكشف حجم الاختراق داخل البنية التنظيمية للمحور.  

وأوضح المسؤول اليمني أن جماعة “الحوثي” شأنها شأن “حزب الله”، تنظيم مغلق يعتمد على تكوينات تنظيمية سرية مستوحاة من النموذج الإيراني، وهو ما يعزز فرضية وجود تشابه هيكلي وتنظيمي بين الطرفين، ويجعل من الاختراقات أمراً ممكناً.  

ويكشف هذا الحدث عن مدى هشاشة التنظيمات المرتبطة بإيران، خصوصاً حين تصبح أكثر انشغالاً بصراعات النفوذ والولاء، وتتغاضى عن الأمن الداخلي مقابل الولاء العقائدي أو السياسي.  

صدمة داخل جماعة “الحوثي”  

لم تعلق جماعة “الحوثي” على الحادثة حتى الآن، حيث يكشف هذا الصمت عن حالة الارتباك داخل صفوفها، لاسيما وأنها ضجت رؤوس اليمنيين وهي ترفع شعار “الموت لإسرائيل”، كما تقدم نفسها كجزء من “محور المقاومة”.  

وتعتبر هذه الفضيحة إحدى نتائج المشروع الإيراني التخريبي في المنطقة، المشروع الذي لا يلبث أن يدخل أي بلد حتى يحوّله إلى ساحة للعبث والفوضى والاقتتال الطائفي، فبعد أن دمرت إيران نسيج العراق وسحقت الدولة في سوريا وأغرقت لبنان في الأزمات، ها هي اليوم تواصل عبر أذرعها في اليمن تنفيذ مخطط لا يحصد اليمنيون من ورائه سوى الجوع، والموت والدمار

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم