مصادر أمنية رفيعة تكشف عن توصيات إيرانية لإعادة هيكلة جماعة “الحوثي”

في خطوة جديدة تكشف عن تزايد التدخل الإيراني في اليمن، تسعى طهران إلى إعادة هيكلة البناء الداخلي لجماعة "الحوثي"، بعيداً عن المؤسسات الرسمية التي تسيطر عليها الجماعة، وذلك لضمان الولاء المطلق لها، وتحصين الجماعة من أي اختراقات قادمة. 
في خطوة جديدة تكشف عن تزايد التدخل الإيراني في اليمن، تسعى طهران إلى إعادة هيكلة البناء الداخلي لجماعة "الحوثي"، بعيداً عن المؤسسات الرسمية التي تسيطر عليها الجماعة، وذلك لضمان الولاء المطلق لها، وتحصين الجماعة من أي اختراقات قادمة. 

في خطوة جديدة تكشف عن تزايد التدخل الإيراني في اليمن، تسعى طهران إلى إعادة هيكلة البناء الداخلي لجماعة “الحوثي”، بعيداً عن المؤسسات الرسمية التي تسيطر عليها الجماعة، وذلك لضمان الولاء المطلق لها، وتحصين الجماعة من أي اختراقات قادمة. 

مصدر أمني يمني رفيع كشف عن معلومات تفيد بأن طهران أوصت جماعة “الحوثي” بسرعة إعادة بناء هيكلهم التنظيمي، “لاحتواء الترهل في صفوفها القيادية وبنية المنتمين لأجنحتها الداخلية”. 

طهران من جهتها تعتبر التداخل بين مؤسسات الدولة وبين جماعة “الحوثي” “ثغرة أمنية”، سهلت تنفيذ ضربات أميركية دقيقة خلال الأشهر الماضية، مؤكداً أن بعض تلك الضربات نُفذت نتيجة اختراقات أمنية، داخل صفوف الجماعة. 

بناء هيكل جديد للجماعة 

التوصيات الإيرانية بحسب المصدر الأمني، تشمل إبعاد الضباط والجنود السابقين، عن صفوف جماعة “الحوثي”، واستبدالهم بمن تصفهم طهران “المجاهدين”، حتى لو كانوا حديثي عهد بالعمل القتالي، على أن يتم تأهيلهم وفق عقيدة إيرانية خالصة.

 

وتهدف هذه الخطوة، إلى تفكيك ما تبقى من بنى تقليدية مرتبطة بالمؤسسة العسكرية اليمنية، وبناء تشكيلات قتالية عقائدية، قادرة على خوض معارك تخدم مصالح إيران الإقليمية. 

وأشار المصدر إلى أن إيران تحاول “استنساخ جوانب من نموذج حكمها، وتطبيقه في شمال اليمن”، من خلال تدريب قيادات حوثية جديدة من الصف الثاني للجماعة داخل مؤسسات الدولة. 

من جانب آخر، يقول الصحفي عبد العزيز الفتح، في تصريح لموقع “الحل نت”، إن هذه المعلومات التي تفيد بالتدخل الإيراني بشؤون اليمن، ليس جديدة ولا وليدة اللحظة، ولكنها تأتي في سياق التنسيق والتبعية المطلقة التي تحملها جماعة “الحوثي” لصالح إيران.

وأضاف الفتح، بأن إيران تسعى إلى التحكم الكامل بجماعة “الحوثي”، بعدما خسرت أذرعها في لبنان، والنظام السابق في سوريا، ولذلك هي تحاول هيكلة الجماعة وفق أيديولوجيتها الخاصة، مشيراً إلى وجود “هناك قيادات حوثية لا تريد أن تكون تبعيتها لإيران بشكل مطلق”. 

واجهات شكلية 

في هذا السياق، تستمر جماعة “الحوثي” في تعزيز نموذج “الدولة داخل الدولة”، حيث تحوّلت مؤسسات الحكم إلى واجهات شكلية، بينما تتكثف سلطة القرار داخل أجهزة غير رسمية، أنشأتها الجماعة على مدى سنوات، بإشراف مباشر من “الحرس الثوري” الإيراني. 

تأتي هذه التحركات، في ظل وجود مؤشرات على تحضيرات جماعة “الحوثي” لتصعيد قادم، إما على مستوى الداخل اليمني، أو ضمن سياق التوترات الإقليمية التي تصاعدت بفعل حرب غزة. 

وتستمر إيران بجر اليمن إلى هاوية سحيقة خدمة لأجندتها في المنطقة، بالوقت الذي يخشى فيه اليمنيون من تزايد عزل البلاد عن محيطها العربي، وتحويلها إلى نسخة باهتة من النموذج الإيراني، الذي لا يترك خلفه سوى الفقر والحصار والدمار.

 

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم