حملة شعبية لمقاطعة المنتجات الإيرانية في اليمن

حملة شعبية لمقاطعة المنتجات الإيرانية في اليمن
حملة شعبية لمقاطعة المنتجات الإيرانية في اليمن

تتواصل منذ عدة أيام، حملة شعبية أطلقها ناشطون يمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي، تدعو إلى مقاطعة المنتجات الإيرانية المنتشرة في مناطق سيطرة جماعة “الحوثي”، في ظل تزايد التحذيرات من خطورتها على صحة المستهلكين. 

وتصّدر وسم ‎#قاطعوا_المنتجات_الإيرانية على مواقع التواصل الاجتماعي، لاسيما في مناطق سيطرة جماعة “الحوثي”، حيث تنتشر هذه المنتجات بشكل كبير، يتم بيعها في الأسواق عبر شبكات تجارية مرتبطة بقيادات مقربة من “الحوثيين”، وفق مصدر محلي. 

وحذر القائمون على الحملة، من شراء كافة المنتجات التي تحمل رقم الباركود الذي يبدأ “626”، داعين لدعم المنتجات المحلية كبديل آمن.  

احتجاج على سياسة إيران في اليمن 

وأفاد مشاركون في الحملة لموقع “الحل نت”، بأن المقاطعة جاءت احتجاجاً على التدخلات الإيرانية في اليمن، من خلال دعمها لجماعة “الحوثي” بالسلاح والخبراء، لتأجيج الصراع وإثارة الفوضى في البلاد، إضافة إلى أن هذه الحملة كانت احتجاجاً على رداءة المنتجات الإيرانية وسوء جودتها.

 

أحد المشاركين في الحملة، فضّل عدم ذكر اسمه ذكر لموقع “الحل نت”، أن “الأسواق اليمنية باتت أشبه بمكب لتصريف البضائع الإيرانية الفاسدة، منها المواد الغذائية والأدوية ومواد التجميل التي يتم بيعها بدون رقابة أو فحوصات مخبرية”.

المقاطعة رد فعل شعبي يرفض التطبيع مع إيران 

وكيل وزارة العدل اليمنية فيصل المجيدي في تصريح خاص لموقع “الحل نت”، يقول بأن تدفق المنتجات لإيرانية إلى مناطق سيطرة “الحوثيين” لا تُعد مسألة تجارية فحسب، بل امتداد أيديولوجي وسياسي، منذ فترة كبيرة بين “الحوثيين” وطهران. 

يوضح المجيدي بأن الحملة ضد المنتجات الإيرانية، ردّ فعل شعبي، ذلك لأن الناس يرون فيها نوع من التطبيع الثقافي والاقتصادي المرفوض، الذي يسعى “الحوثيون” لفرضه في اليمن لتحقيق مصالح إيران، في محاولة لتحويل الهوية اليمنية إلى هوية إيرانية. 

المسؤول اليمني أشار إلى أن إيران استغلت ضعف الأجهزة الرقابية في البلاد، وسيطرة جماعة “الحوثي” على كثير من المنافذ البحرية، كما أن هذه المنتجات وغيرها يتم تهريبها، كما يتم تهريب النفط الإيراني إلى اليمن، فيما الناس ناقمون على إيران لأنها لم تقدّم أي دعم تنموي لليمن، وكل ما تقدمه هو الخراب والدمار.  

وتنطلق حملة المقاطعة من سخط شعبي ضد الدور الإيراني التخريبي تجاه اليمن، حيث يرون فكرة المقاطعة لهذه المنتجات مساوياً لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية، باعتبار أن جماعة “الحوثي” هي إحدى أوراق الميليشيا الإيرانية، التي تستخدمها في التفاوض بشأن برنامجها النووي. 

ويرى مراقبون أن هذه الحملة، وإن كانت شعبية الطابع، فإنها تعكس تنامي حالة التذمر من توسع النفوذ الإيراني في اليمن، لاسيما مع انكشاف الدور العسكري والدعائي الإيراني في دعم جماعة “الحوثي”. 

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

2 1 صوت
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم