أدان مجلس الأمن الدولي، الخميس 15 تشرين الأول/أكتوبر 2026، الهجمات التي تشنها جماعة الحوثيين على السعودية، ولا سيما تلك التي استهدفت المطارات ومنشآت الطاقة وأوقعت قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، مؤكداً حق المملكة في الدفاع عن نفسها بموجب القانون الدولي.
ودعا المجلس إلى وقف الهجمات التي تهدد الأمن الإقليمي والملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
إدانة استهداف المطارات ومنشآت الطاقة
وقال المجلس، في بيان رئاسي، إن الهجمات التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض يومي 10 و11 تشرين الأول/أكتوبر تسببت في مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين، كما أدان هجمات أخرى طالت مطارات سعودية ومنشآت تابعة لشركة أرامكو. وأعرب أعضاؤه عن تعازيهم لأسر الضحايا وتضامنهم مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية على أراضيها.
وشدد البيان على ضرورة وقف هجمات الحوثيين وتهديداتهم للسفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، داعياً إلى حماية السفن وأطقمها واحترام قواعد القانون الدولي، بما فيها اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار والقانون الدولي الإنساني. كما طالب بالتنفيذ الكامل للقرار 2216 الصادر عام 2015، وحث الدول على التعاون مع الحكومة اليمنية لمنع الجماعة من الحصول على الأسلحة والمعدات العسكرية والتدريب والتمويل والمساعدات التي تتيح لها تنفيذ هجمات جديدة، مؤكداً ضرورة التزام الدول بحظر توريد الأسلحة المفروض على الحوثيين.
تصعيد عسكري يهدد مسار التسوية
وجدد المجلس دعمه للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، مؤكداً التزامه بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، ومشدداً على أن تحقيق سلام مستدام لا يمكن أن يتم عبر العنف أو الإكراه أو استخدام القوة. كما أعاد التأكيد على دعمه جهود المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية وشاملة بقيادة يمنية.
وتأتي الإدانة في ظل اتساع المواجهات بين الحوثيين والسعودية، بالتزامن مع تجدد القتال في اليمن. وفي 15 تشرين الأول/أكتوبر، استهدفت هجمات صاروخية مجمع قصر المعاشيق الرئاسي في عدن، مقر الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، ما أسفر، وفق وزارة الصحة اليمنية، عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 16 آخرين. ويزيد تزامن استهداف الأراضي السعودية مع الهجمات داخل اليمن والتهديدات التي تطال الملاحة البحرية من مخاطر اتساع المواجهة، ويضع جهود التسوية السياسية أمام تحديات إضافية.
ويكتسب التحذير أهمية إضافية في ضوء ارتباط أمن البحر الأحمر وباب المندب بحركة التجارة الدولية، إذ إن استمرار استهداف السفن التجارية يهدد سلامة الملاحة ويزيد المخاطر على خطوط الإمداد. كما يعكس تأكيد مجلس الأمن على منع وصول الأسلحة إلى الحوثيين محاولةً للحد من قدرتهم على مواصلة الهجمات.
- مجلس الأمن يدين هجمات الحوثيين على السعودية ويطالب بوقف التصعيد
- أميركا تدرس استخدام “أم القنابل” ضد البنية التحتية الإيرانية.. هل تحسم نهاية الحرب؟
- التحالف يعلن اعتراض صاروخ كروز في المدينة المنورة
- القوات الحكومية تأسر قيادات أمنية “حوثية” في تعز
- بعد ليلة دامية في تعز.. “الحوثي” يفشل في السيطرة على جبل هان

