واصلت القوات الإسرائيلية، الأحد 25 تشرين الأول/أكتوبر، أعمال الحفر وتجريف الأراضي الزراعية في ريف القنيطرة الجنوبي، ضمن مشروع “سوفا 53″، بالتزامن مع توغلات عسكرية جديدة وإقامة حواجز لتفتيش المارة شمال المحافظة.
وتأتي هذه التحركات بعد عمليات مماثلة شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية، وسط مخاوف لدى السكان من فقدان القدرة على الوصول إلى أراضيهم الزراعية، فيما تواصل دمشق مطالبتها بوقف الأعمال العسكرية الإسرائيلية داخل المنطقة العازلة.
توغلات عسكرية واستئناف أعمال التجريف
أفادت “مؤسسة جولان الإعلامية” بأن محافظة القنيطرة شهدت، الأحد، تحركات عسكرية إسرائيلية في ريفيها الشمالي والجنوبي، شملت التوغل في منطقة المعكر، وإقامة حاجز مؤقت على الطريق الواصل بين بلدة جباتا الخشب وقرية عين البيضة لتفتيش المارة.

ووفق مراسل المؤسسة، تزامنت التحركات مع استئناف أعمال الحفر وإنشاء ساتر ترابي قرب مزرعة الحانوت في ريف القنيطرة الجنوبي.
ونقلت المؤسسة عن “مديرية إعلام القنيطرة” أن آليات إسرائيلية استأنفت أعمال الحفر جنوب غربي مزرعة الحانوت، بعد توقف استمر نحو شهر ونصف.
وتشمل الأعمال استكمال إنشاء ساتر ترابي يُقدّر ارتفاعه بنحو ستة أمتار، بالتزامن مع حفر طريق داخله بعمق يقارب أربعة أمتار، وفق المصدر ذاته.
وفي السياق، ذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن قوة إسرائيلية تضم عدة آليات عسكرية توغلت، الأحد، على طريق جباتا الخشب-عين البيضة، ونصبت حاجزاً مؤقتاً لتفتيش المارة قبل انسحابها من المنطقة.
وكانت قوة إسرائيلية أخرى قد توغلت، السبت 24 تشرين الأول/أكتوبر، عند مفرق الكسارات في محيط جباتا الخشب، حيث أقامت حاجزاً عسكرياً وفتشت المارة قبل مغادرة الموقع.
وسبق أن جرفت القوات الإسرائيلية، في 18 تشرين الأول/أكتوبر، نحو 13 دونماً مزروعة بأشجار الزيتون في منطقة الحانوت التابعة لقرية صيدا بريف القنيطرة الجنوبي.
وبحسب “سانا”، منعت القوات الإسرائيلية الأهالي من الوصول إلى بقية حقولهم في المنطقة لجني محصول الزيتون، فيما أثارت أعمال إنشاء الساتر الترابي مخاوف السكان بشأن مصير الأراضي الزراعية الواقعة إلى الغرب منه.
ما هو مشروع “سوفا 53″؟
بدأت إسرائيل تنفيذ مشروع “سوفا 53” في منتصف عام 2022، ضمن منطقة فض الاشتباك الممتدة بمحاذاة الخط الفاصل مع الجولان السوري المحتل.
ويمتد مسار المشروع من أطراف بلدة حضر باتجاه قرى جباتا الخشب والحميدية شمال القنيطرة، مروراً بالقحطانية ورويحينة وبئر عجم وبريقة في الريف الأوسط، وصولاً إلى قرية العشة جنوبي المحافظة.
ويشمل المشروع أعمال حفر وإنشاء سواتر ترابية وتحصينات عسكرية، فيما تقول إسرائيل إن الهدف منه منع هجمات محتملة تنفذها جماعات مسلحة تدعمها إيران.
وكثفت القوات الإسرائيلية أعمالها في المشروع بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، بالتزامن مع توغلات داخل المنطقة العازلة تراوحت أعماقها، وفق التقارير المحلية، بين 300 وألف متر.
وأدت هذه التحركات إلى سيطرة القوات الإسرائيلية على مساحات من الأراضي الزراعية، وسط شكاوى من الأهالي بشأن القيود المفروضة على وصولهم إلى ممتلكاتهم.
وفي 4 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أدانت وزارة الخارجية السورية الأعمال الإسرائيلية المرتبطة بالمشروع “بأشد العبارات”، ووصفتها بأنها “خرق فاضح لاتفاقية فصل القوات لعام 1974، وانتهاك صارخ لقرارات الشرعية الدولية”.
وطالبت دمشق بوقف الأعمال الإسرائيلية، فيما واصلت القوات الإسرائيلية خلال الأيام التالية عمليات التوغل والحفر وتجريف الأراضي في مناطق من ريف القنيطرة.
- إسرائيل تواصل تجريف الأراضي في القنيطرة لاستكمال مشروع “سوفا 53”
- أزمة المازوت في سوريا.. لماذا لا تنتهي الاختناقات رغم الوعود الحكومية؟
- الحوثيون يجددون التهديد باستهداف مطار الرياض.. إلى أين يتجه التصعيد في السعودية؟
- لماذا ترتفع الأسعار يومياً في سوريا رغم تراجع الطلب؟.. 5 أسباب وراء الغلاء
- مدير المناهج السورية لـ”الحل نت”: التعديلات راعت تنوع المجتمع السوري

