أعلنت غرفة عمليات شهبا في محافظة السويداء، الأربعاء 26 آب/أغسطس، إغلاق الطرق أمام الآليات المخصصة لنقل الطلاب إلى مناطق سيطرة الحكومة، احتجاجاً على ترتيبات الدورة الامتحانية الاستثنائية لطلاب المحافظة.
وتأتي الخطوة في ظل اعتراضات طلابية وأهلية متواصلة على مواقع المراكز الامتحانية والمواعيد المحددة للامتحانات، ومطالب بنقلها إلى مناطق أقرب إلى أماكن إقامة الطلاب.
تحذير من نقل الطلاب
وقالت غرفة عمليات شهبا، في بيان، إنها ستتخذ إجراءات لمنع حركة الآليات التي تنقل الطلاب إلى مناطق سيطرة الحكومة، تضامناً مع الأهالي الرافضين إرسال أبنائهم إلى تلك المناطق، ومع طلاب القرى الجنوبية البعيدة عن المراكز المحددة للامتحانات.

وأضافت أن الإجراء يهدف، بحسب البيان، إلى “ضمان المساواة بين جميع الطلاب وحقهم في تقديم الامتحانات في بيئة آمنة قريبة من أماكن سكنهم”.
وأشارت الغرفة إلى أن الأهالي سيمنعون مرور الآليات المخصصة لنقل الطلاب، محذرة السائقين ووسائط النقل من محاولة نقل أي طالب إلى المراكز الواقعة خارج المناطق التي يطالب المحتجون بإجراء الامتحانات فيها.
وقالت إن مخالفة القرار قد تؤدي إلى حجز الآلية “فوراً ودون أي تهاون”، مؤكدة أن “مستقبل أجيالنا وكرامة أهلنا خط أحمر”، وأنها ترفض، وفق تعبير البيان، تسييس الملف التعليمي.
وجاء إعلان غرفة العمليات بعد وقفة شارك فيها طلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية وعدد من الأهالي في كُليبة شهبا، الأربعاء 26 آب/أغسطس، للمطالبة بإجراء الامتحانات داخل مناطق قال المشاركون إنهم يشعرون فيها بالأمان.
وطالب المشاركون كذلك بمنح الطلاب وقتاً إضافياً للتحضير وتعويض فترة الانقطاع عن العملية التعليمية، معتبرين أن الوصول الآمن إلى المراكز جزء من حق الطلاب في التعليم.
اعتراضات على المراكز ومواعيد الامتحانات
وسبقت هذه التحركات اعتراضات أعلنتها حملة “حقنا نتعلم” في السويداء على الترتيبات الخاصة بالدورة الامتحانية الاستثنائية التي خصصتها وزارة التربية والتعليم لطلاب المحافظة.

وجاء الاعتراض بعد صدور القرار التنفيذي رقم (2016/943)، المتضمن التعليمات الخاصة بتنفيذ المرسوم رقم (163) لعام 2026 الصادر عن الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، الذي أتاح لطلاب السويداء التقدم إلى دورة استثنائية لامتحاني شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة بجميع فروعها.
وقالت الحملة إن القرار جاء بعد نحو 3 أشهر من الوقفات الاحتجاجية التي نظمها طلاب وأهال للمطالبة بإتاحة الامتحانات في ظروف مناسبة.
واعترضت بصورة خاصة على المادتين الثانية والثالثة من التعليمات التنفيذية. وقالت إن المادة الثانية حصرت المراكز الامتحانية في قرى الريف الشمالي ضمن “منطقة اللوا”، معتبرة أن الوصول إليها يثير مخاوف أمنية لدى عدد من الطلاب وأسرهم.
وأضافت أن الأحداث التي شهدتها المحافظة أدت إلى نزوح عشرات الآلاف، بينهم طلاب لم يتمكن بعضهم من العودة إلى مناطقهم الأصلية.
كما انتقدت الحملة تحديد بدء الامتحانات ضمن مهلة لا تتجاوز 9 أيام، معتبرة أن الفترة غير كافية للطلاب بعد انقطاعهم عن الدراسة واضطرار بعضهم إلى التنقل لمسافات طويلة.
وطالبت بنقل المراكز إلى داخل مدن السويداء وشهبا وصلخد، ووضع جدول زمني جديد يمنح الطلاب فترة تحضيرية أطول وفواصل زمنية كافية بين المواد.
- جدل استقبال محافظ طرطوس بـ”السجادة الحمراء”.. بروتوكول رسمي أم مظاهر ترف؟
- “ذا تايمز”: ترهيب النساء الرافضات لأفكار “داعش” في مخيم روج بسوريا
- فاتورة استضافة الوفود الأجنبية في سوريا.. كم تبلغ تكلفتها؟
- غارة إسرائيلية قرب حدود سوريا ولبنان.. من هو يوسف الحسون ولماذا استهدف؟
- لماذا تدفع جماعة “الحوثي” بقياداتها الأمنية إلى جبهات تعز؟

