اعترضت حملة “حقنا نتعلم” في السويداء على ترتيبات الدورة الامتحانية الاستثنائية المخصصة لطلاب المحافظة، وطالبت بنقل المراكز وتعديل المواعيد، محذرة من مخاطر أمنية تواجه المتقدمين للامتحانات.
وجاء الاعتراض بعد صدور القرار التنفيذي رقم (2016/943) عن وزارة التربية والتعليم السورية، والمتضمن التعليمات الخاصة بتنفيذ المرسوم رقم (163) لعام 2026، الذي منح طلاب السويداء دورة امتحانية استثنائية.
اعتراض على المراكز والمهلة التحضيرية
وقالت حملة “حقنا نتعلم”، في بيان، إن القرار صدر بعد ثلاثة أشهر من الوقفات الاحتجاجية المتواصلة التي نظمها طلاب وطالبات وأهالي السويداء للمطالبة بحقهم في التعليم.
ويتيح المرسوم رقم (163) لطلاب المحافظة التقدم إلى دورة استثنائية لامتحاني شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة بجميع فروعها.
لكن الحملة اعتبرت أن التعليمات التنفيذية للمرسوم لم تراع الظروف الأمنية والإنسانية التي يمر بها الطلاب وأسرهم، واعترضت بصورة خاصة على المادتين الثانية والثالثة من القرار.
وبحسب البيان، حصرت المادة (2) المراكز الامتحانية في قرى الريف الشمالي، ضمن “منطقة اللوا”، وهو ما قالت الحملة إنه يثير مخاوف تتعلق بالسلامة الجسدية والنفسية للطلاب.
وأشارت إلى أن تلك المناطق شهدت انتهاكات وجرائم خلال أحداث تموز/يوليو 2025، مستندة إلى تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا رقم (A/HRC/61/CRP.7).
وأضافت أن الأحداث أدت إلى نزوح عشرات الآلاف، بينهم طلاب وطالبات لا يزال بعضهم غير قادر على العودة إلى مناطقهم الأصلية بسبب مخاوف أمنية.
وقالت الحملة إن توجه هؤلاء الطلاب إلى مراكز تقع في مناطق تصفها بأنها غير آمنة، وفي ظل وجود عناصر تابعة لقوات تتهمها بالضلوع في انتهاكات بحق سكان السويداء، يشكل عبئاً إضافياً عليهم.
كما انتقدت المادة (3) من القرار، التي حددت بدء الامتحانات ضمن مهلة لا تتجاوز تسعة أيام، بالتزامن مع اضطرار الطلاب إلى التنقل لمسافات طويلة.
ورأت أن المهلة المحددة لا تتناسب مع مدة انقطاعهم عن الدراسة، مطالبة بمنحهم فترة تحضيرية أطول وفواصل زمنية كافية بين المواد.
مطالب بنقل المراكز ورقابة دولية
وطالبت الحملة بنقل المراكز الامتحانية إلى داخل مدن السويداء وشهبا وصلخد، بما يسهل وصول الطلاب إليها من مختلف مناطق المحافظة، إضافة إلى إعادة وضع جدول زمني للامتحانات يراعي الظروف الاستثنائية.
وقالت الحملة إن المرسوم رقم (163) يمنح وزارة التربية والتعليم مرونة في تنفيذ أحكامه، مشيرة إلى وجود سوابق إدارية لاستحداث مراكز امتحانية وتعديل المواعيد خلال ظروف استثنائية.
وأضافت أنه، بناء على ذلك، “لا توجد عقبة إدارية” تحول دون توفير مراكز آمنة وجدول زمني مختلف لطلاب المحافظة.
وفي 19 آب/أغسطس الجاري، أصدر الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع المرسوم رقم (163) لعام 2026، القاضي بمنح طلاب محافظة السويداء دورة امتحانية استثنائية للتقدم إلى امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة بفروعها كافة، وفق القواعد والشروط المعتمدة.
ويشمل المرسوم الطلاب الذين لم يتمكنوا من التقدم إلى امتحانات دورة عام 2026، إضافة إلى الذين تعذر عليهم تقديم جميع المواد الامتحانية، بسبب الظروف التي رافقت العملية الامتحانية في المحافظة.
وكانت امتحانات الشهادات العامة لطلاب السويداء قد أُجريت خارج المحافظة، بعدما قررت وزارة التربية والتعليم نقل المراكز الامتحانية إلى دمشق وريف دمشق، بسبب عدم توافر الظروف اللازمة لضمان سلامة العملية الامتحانية داخل السويداء.
وجاء إصدار المرسوم عقب مطالبات بإتاحة دورة استثنائية للطلاب الذين تعذر عليهم تقديم امتحاناتهم. وكانت مديرية تربية السويداء قد طلبت، في حزيران/يونيو الماضي، تنظيم دورة خاصة، مشيرة إلى أن نحو 95 في المئة من الطلاب لم يتمكنوا من التقدم للامتحانات بسبب عوائق حالت دون وصولهم إلى المراكز.
- سوريا خارج “قائمة الإرهاب”.. هل تصبح دمشق شريكاً أمنياً للمنطقة والغرب؟
- من إيران إلى خليج عدن.. كيف تلتقي شبكات “الحوثيين” والقراصنة؟
- بعد 7 أشهر على الاتفاق.. ماذا تحقق في ملف عودة المهجّرين؟
- إسرائيل تخشى طموحات تركيا في سوريا ولا مبالاة واشنطن حيالها
- الباب الأميركي فُتح.. لكن هل تستطيع سوريا “استقبال الاستثمارات”؟

