شهدت مدينة إدلب، الثلاثاء 22 أيلول/سبتمبر، وقفة احتجاجية شارك فيها عشرات الموظفين التابعين لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، احتجاجاً على تدني الأجور والرواتب وعجزها عن مواكبة الارتفاع الكبير في الأسعار وتكاليف المعيشة، في ظل ظروف اقتصادية أثقلت كاهل الموظفين وعائلاتهم، ودَفعتهم إلى المطالبة بتحسين أجورهم وتأمين الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي.
مطالب براتب يوازي تكاليف المعيشة
رفع المحتجون لافتات تطالب بإقرار راتب عادل يحفظ كرامة الموظف ويؤمّن له ولأسرته حياة كريمة، بينها “كرامة الموظف تبدأ من راتب عادل”، و“نطالب بأجر عادل يوازي غلاء المعيشة”، و“لا تطلبوا الصبر من موظف أنهكه الغلاء”. كما عبّروا عن رفضهم للفجوة الكبيرة بين الرواتب والواقع المعيشي، وانتقدوا ما وصفوه بامتيازات تُمنح لجهات أخرى، بالتزامن مع تهميش حقوق العاملين الأساسية.
وأكد المشاركون أن الموظف يمثل الركيزة الأساسية لاستمرار المؤسسات، وأن تجاهل مطالبه المعيشية وتسويفها لم يعد قابلاً للتحمل، مطالبين الجهات المسؤولة بردم الفجوة بين متخذي القرار والعاملين المتضررين من تراجع القدرة الشرائية لرواتبهم. وشدد المحتجون على ضرورة حماية العاملين من آثار الغلاء، معتبرين أن استمرار الأجور عند مستوياتها الحالية يضع الموظف أمام أعباء متزايدة تتعلق بالسكن والغذاء والنقل والاحتياجات اليومية لأسرته.
رواتب متدنية ومطالب مؤجلة
وتأتي الوقفة الجديدة بعد احتجاج سابق لموظفي الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب، تحدث خلاله موظفون عن تدني الرواتب إلى مستويات لا تتناسب مع تكاليف الحياة. وبحسب إفادات نقلتها وسائل إعلام، تراوحت رواتب بعض الموظفين بين 90 و120 دولاراً شهرياً، فيما بلغت رواتب بعض الموظفين الجامعيين نحو 200 إلى 220 دولاراً، ووصل راتب رئيس الدائرة من الفئة الأولى إلى نحو 270 دولاراً.

كما أشار موظفون إلى أن بعضهم أمضى 15 وحتى 30 عاماً في الخدمة من دون انعكاس سنوات الخبرة والمؤهلات بصورة كافية على الأجر، وطالبوا بإعادة النظر في سلم الرواتب، إلى جانب توفير بدل للمواصلات والتأمين الصحي وتحسين التعويضات.
وكانت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل قد أوضحت عقب الاحتجاج السابق أن قرار زيادة الرواتب لا يدخل ضمن صلاحياتها، وأن مطالب الموظفين رُفعت إلى محافظ إدلب ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، من دون وجود قرار رسمي بزيادة الأجور أو رؤية محددة بهذا الشأن حتى ذلك الوقت.
ويأتي تجدد الاحتجاج ليعيد ملف أجور العاملين في مؤسسات الدولة إلى الواجهة، في وقت يواجه فيه الموظفون ضغوطاً معيشية متزايدة، بينما تبقى الاستجابة لمطالبهم مرتبطة بقرارات تتجاوز صلاحيات المديرية المحلية.
- موظفو الشؤون الاجتماعية في إدلب يحتجون على تدني الرواتب
- أين ذهبت مستحقات القمح؟ مزارعو الحسكة ينتظرون منذ شهور
- منتجع سكني فوق أراضٍ زراعية.. مزارعو ريف حماة يطالبون بوقف المشروع
- غلاء المحروقات يثقل كاهل السوريين.. وينهي سردية “النفط خارج سيطرة الدولة”
- عائلات منتسبي “الحشد الشعبي” لـ”الحل نت”: مع حصر السلاح وضمان حقوق أبنائنا

