بعد أسابيع من تعليق مهامه.. البكور يعود إلى الواجهة في السويداء

بعد أسابيع من تعليق مهامه.. البكور يعود إلى الواجهة في السويداء

بعد مضي عدة أسابيع على حادثة الاعتداء على محافظ مدينة السويداء مصطفى بكور، عاد اسم البكور للواجهة بعد ظهوره اليوم في المحافظة خلال جولة تفقدية على مراكز الامتحانات هناك.

حيث شارك البكور صباح اليوم، بجولة ميدانية برفقة وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، ونائب وزير الداخلية اللواء أحمد محمد لطوف، لتفقد مراكز الامتحانات في المدينة.

عودة البكور للواجهة

وقالت شبكة “السويداء 24″ المحلية: إن محافظ السويداء مصطفى البكور وصل برفقة نائب وزير الداخلية ووزير التربية والتعليم إلى المدينة صباح اليوم، وأجروا جولة تفقدية على المراكز الامتحانية في المحافظة”.

وزير التربية ومحافظ السويداء – وكالة سانا

وأضفت الشبكة أن “الجولة جاءت بعد عدّة أسابيع من تعليق البكور لعمله وتقديم استقالته على خلفية اقتحام مكتبه، حيث زار الوفد الحكومي عدة مدارس للاطلاع على سير العملية الامتحانية، وسط أنباء عن استئناف المحافظ لمهامه”.

من جهتها قالت وكالة الأنباء السورية “سانا: أن “الجولة شملت مركزي “ممدوح نصار” و”مرسل مسعود”، حيث اطلع الوفد على سير امتحانات شهادة التعليم الأساسي. كما أن وزير التربية أبدى ارتياحه لما وصفه بـ “التنظيم الجيد”، مشيدًا بدور الأسرة التربوية في تأمين الأجواء المناسبة للطلاب، وأثنى على التعاون بين الأهالي والجهات الأمنية.

لكن الحضور الأبرز كان للبكور نفسه. فالرجل الذي انسحب بهدوء قبل أسابيع، بعد أن اقتحم مسلحون مكتبه، بدا وكأنه لم يغادر المشهد.

حيث اكتفى بتصريحات مقتضبة عن “توفر شروط النزاهة”، دون أن يتطرّق إلى حيثيات استقالته، أو يوضح ما إذا كانت الجولة بداية فعلية لعودته إلى ممارسة صلاحياته.

ظهور البكور مع الهجري

كما أجرى البكور سلسلة زيارات لعدد من المرجعيات الدينية في محافظة السويداء، شملت لقاءات مع مشايخ العقل الثلاثة.

زيارة محافظ السويداء مصطفى بكور إلى مكان إقامة شيخ العقل حمود الحناوي في مشفى الحكمة – إنترنت

فقد استقبله الشيخ حكمت الهجري في دارة قنوات، كما زار الشيخ حمود الحناوي في مستشفى الحكمة للاطمئنان على وضعه الصحي، قبل أن يتوجه إلى دار طائفة الموحدين الدروز في مدينة السويداء، حيث التقى الشيخ يوسف جربوع.

وشارك البكور لاحقًا في مراسم تشييع ضحايا قرية خربا بالريف الغربي، الذين قضوا جراء التفجير الذي استهدف كنيسة مار إلياس مؤخرًا.

وفي السياق ذاته، أفادت شبكة “السويداء 24” أن الأسبوع الماضي شهد اتصالات متعددة بين مشايخ الطائفة ومسؤولين في الحكومة السورية المؤقتة بدمشق. ووصفت مصادر مطّلعة هذه الاتصالات بأنها “إيجابية”، وتهدف إلى التوصل لتفاهمات حول عدد من القضايا والمطالب التي ما زالت محل نقاش.

من حادثة الاقتحام إلى جولة اليوم

قبل نحو شهر، وتحديدًا في 21 أيار/مايو، اقتحم مسلحون من أقارب موقوفَين مبنى محافظة السويداء. الحادثة وقعت في وضح النهار، وأشهر أحد المهاجمين سلاحه بوجه المحافظ والموظفين، مطالبًا بالإفراج عن قريبَيه المحتجزَين في قضية تتعلق بسرقة سيارة.

مصادر محلية أكدت آنذاك أن البكور طلب من عناصر الأمن عدم الاشتباك، وسمح للمجموعة بالدخول، في خطوة هدأت الموقف ميدانيا لكنها أثارت جدلاً واسعًا لاحقًا. وأعرب كثيرون عن قلقهم من غياب الحماية لأي مسؤول محلي، معتبرين ما جرى إهانة واضحة لمؤسسات الدولة.

ردّ البكور لم يتأخر، إذ علّق عمله وقدّم استقالته – دون أن يُعلن عن مصيرها لاحقًا. وفي مقابلة مع “الإخبارية السورية”، أطلق تصريحات حازمة: “لن نسمح بشرعنة الفوضى، وسنواجه أي محاولة للمساس بالأمن بالقانون، وبالتعاون مع أبناء المحافظة الشرفاء”.

رغم ذلك، لم يصدر أي بيان رسمي يوضح وضعه الإداري بعد تقدمه بطلب الاستقالة، كل ما في الأمر أن البكور عاد، ووقف إلى جانب وزراء ومسؤولين في جولة بدت كأنها مدروسة.

5 1 صوت
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم