أعلن التحالف الداعم للحكومة اليمنية، الخميس، إصابة 11 مدنياً في هجوم استهدف منطقة نجران جنوبي السعودية، واتهم جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، بتنفيذه بمقذوفات عشوائية استهدفت أعياناً مدنية.
وفي ذات الوقت، تحدثت الرياض عن معلومات استخباراتية، تشير إلى تنسيق بين جماعة “الحوثي” وميليشيات عراقية، بدعم من “الحرس الثوري” الإيراني للإعداد لهجمات ضد المملكة.
وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، تركي المالكي، إن المصابين هم سبعة سعوديين، بينهم امرأة وطفل يبلغ من العمر أربع سنوات، أٌصيب بحروق من الدرجة الثانية، إلى جانب يمني، ومصريين اثنين، وباكستاني.
واعتبر المالكي أن الهجوم يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني بسبب استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، مؤكداً أن قوات التحالف ستواصل اتخاذ الإجراءات التي قال إنها “تهدف إلى حماية المدنيين وردع الهجمات”.
معلومات استخباراتية وتحذيرات
وفي تطور لافت، كشف مصدر سعودي مسؤول لقناة “العربية” عن وجود تقارير استخباراتية وصفها بـ”الموثوقة”، تتحدث عن تنسيق بين جماعة “الحوثي” وميليشيات عراقية، بدعم من “الحرس الثوري” الإيراني، للتحضير لاعتداءات تستهدف المملكة.
وقال المصدر، إن هذه المعطيات تأتي في وقت تبذل فيه السعودية جهوداً لدعم التهدئة والمسارات السياسية، مؤكداً أن المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة، لمواجهة أي تهديد يمس أمنها.
ويتزامن ذلك مع استضافة جدة قمة ثلاثية تجمع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، حيث يٌنتظر أن تتناول القمة ملفات الأمن الإقليمي، والتطورات التي تشهدها المنطقة، إلى جانب سبل تعزيز التعاون بين الدول الثلاث.
اليمن في قلب التوتر
وعلى الجانب اليمني، توعد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، برد حازم على الهجوم الذي استهدف، الخميس، معسكرات للقوات الحكومية في مأرب وحضرموت، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

وبحسب وكالة الأنباء الرسمية “سبأ”، وجّه العليمي الجهات العسكرية والأمنية والصحية بتقديم الرعاية للمصابين، وتكريم القتلى، مؤكداً ضرورة الرد على مصدر التهديد.
وفي السياق ذاته، سبق أن حذر رئيس مركز صنعاء للدراسات، ماجد المذحجي، في حديث لمجلة “فورين بوليسي”، من احتمال دخول المنطقة مرحلة تصعيد غير مسبوقة، إذا استمر تراجع جهود الوساطة الخليجية والأممية، معتبراً أن الخطر لا يقتصر على المواجهة بين السعودية وجماعة “الحوثي”، بل يمتد إلى احتمال تحول اليمن مجدداً إلى ساحة للمواجهة الإقليمية الأوسع.
ويرى مراقبون أن تزامن الهجوم على نجران مع التصعيد العسكري داخل اليمن، والحديث عن تنسيق إقليمي، يشير إلى اتساع رقعة التوتر، ويزيد من احتمالات انتقال المواجهة إلى مرحلة معقدة، إذا استمرت الهجمات المتبادلة، وتعثرت مسارات التهدئة السياسية.
- بعد سقوط الأسد.. مبادرة سورية تطالب بمواصلة دعوى التعذيب أمام “العدل الدولية”
- الغش والتهديدات في امتحانات سوريا.. ماذا تكشف شهادات عن نزاهة الدورة 2026؟
- 831 مليون دولار شهرياً.. لماذا تعاني سوريا فجوة كبيرة في النفط والغاز؟
- استهدافات ومداهمات وقتلى.. لماذا تتصاعد الحوادث الأمنية في درعا؟
- من 20 إلى 200 مليار دولار.. هل تعكس أرقام الشرع نمواً فعلياً في الاقتصاد السوري؟

