جدد أهالي مدينة معضمية الشام بريف دمشق مطالبهم بإلغاء قرارات الاستملاك الصادرة خلال عهد النظام السابق، وتسوية أوضاع الأراضي والعقارات التي يقول أصحابها إن تلك القرارات شملتها.
وتأتي الوقفة ضمن تحركات متكررة شهدتها المدينة خلال الشهر الجاري، بالتزامن مع مطالب مشابهة في مناطق أخرى من دمشق وريفها تتعلق بملكية الأراضي والعقارات المستملكة.
مطالب بحسم الملف
شهدت مدينة معضمية الشام، الخميس 24 أيلول/سبتمبر، وقفة احتجاجية شارك فيها عدد من الأهالي للمطالبة بإلغاء قرارات الاستملاك وإعادة النظر في أوضاع الأراضي والعقارات التي طالتها تلك القرارات خلال السنوات الماضية.


وردد المشاركون هتافات تطالب بـ”إسقاط الاستملاك”، وأكدوا تمسكهم بحقوقهم في ملكية الأراضي والعقارات.
وطالب المشاركون الجهات المعنية بإعادة فتح ملفات الاستملاك القديمة وتسوية أوضاعها ضمن إجراءات قانونية واضحة، بما يحدد الوضع القانوني للأراضي والعقارات محل الخلاف.
ولا تعد هذه الوقفة الأولى من نوعها في المدينة خلال أيلول/سبتمبر الجاري، إذ شهدت معضمية الشام في 11 من الشهر نفسه تجمعًا لأهالٍ طالبوا خلاله أيضًا بإلغاء قرارات الاستملاك وتسوية أوضاع الأراضي المستملكة.
وتتزامن مطالب حسم ملفات الملكية والاستملاك مع استمرار أعمال تأهيل مطار المزة العسكري في دمشق لتحويله إلى مطار مدني للطيران الخاص والتنفيذي، وسط تحذيرات حقوقية بسبب شبهات بوجود مقابر جماعية ورفات معتقلين في الموقع ومحيطه.
وقالت هيئة الطيران المدني إن أعمال التأهيل تجري بالتنسيق مع الجهات المعنية والهيئة الوطنية للمفقودين، مع مراعاة المواقع المشتبه باحتوائها على رفات بشرية، فيما تطالب منظمات وحقوقيون بإجراء تحقيق شامل قبل استكمال الأعمال خشية الإضرار بأدلة مرتبطة بمصير المفقودين.
مطالب مشابهة في دمر
وجاءت وقفة معضمية الشام بعد يوم من مطالبة أهالي حي دمر في دمشق الجهات الحكومية بالكشف عن ملكية الأراضي المخصصة لمشروع “شام فيو”، ووقف البناء على العقارات المستملكة وإعادة النظر في مراسيم الاستملاك السابقة.

وأصدر أهالي دمر، الأربعاء 23 أيلول/سبتمبر، بيانًا وجهوه إلى وزير الدفاع ووزير الأشغال العامة والإسكان ومحافظ دمشق، إضافة إلى القائمين على هيئة الاستثمار والصندوق السيادي.
وطالب البيان بوقف العمل بالمراسيم التي صدرت خلال عهد النظام السابق والمتعلقة بملكية الأراضي والاستملاك، إلى جانب وقف البناء على العقارات التي يقول الأهالي إنها ما تزال خاضعة لنزاعات تتعلق بالملكية.
وجاءت مطالب الأهالي بعد نحو شهر من إطلاق مشروع “شام فيو” العقاري في المنطقة الواقعة بين ضاحية قدسيا ومشروع دمر.
وطالب أهالي دمر كذلك بالكشف عن الوضع القانوني للأراضي التي سيقام عليها المشروع، وإعادة النظر في ملفات الاستملاك السابقة قبل المضي في أعمال البناء.
وقال الأهالي إن تلك المراسيم أدت، بحسب وصفهم، إلى “استباحة الحقوق وتجريد أهالي دمر من ملكياتهم”، مطالبين بالسماح لهم بالوصول إلى الأراضي غير المستملكة التي وصفوها بـ”عقارات وضع اليد”.
كما طالب البيان بوقف أعمال البناء على الأراضي المستملكة الواقعة ضمن منطقة دمر العقارية، ووقف توزيع العقارات المستملكة على الجمعيات السكنية، إلى جانب رفع الاستملاك عن العقارات الواقعة في المنطقة وتسليمها إلى أصحابها.
وركز الأهالي بصورة خاصة على مشروع “شام فيو”، مطالبين الجهات المعنية بـ”توضيح ملكية العقارات التي سيتم تنفيذ مشروع شام فيو عليها”، إضافة إلى المشاريع الأخرى المزمع تنفيذها على الأراضي المستملكة في دمر.
وتتشابه مطالب أهالي دمر مع المطالب التي يطرحها سكان معضمية الشام، ولا سيما ما يتعلق بإعادة فحص قرارات الاستملاك الصادرة سابقًا، وتحديد ملكية الأراضي المتنازع عليها، وتسوية الملفات القانونية المرتبطة بها.
ولا تزال ملفات الاستملاك القديمة في عدد من مناطق دمشق وريفها موضع مطالبات من مالكي الأراضي والعقارات، في وقت يطالب فيه الأهالي بحسم هذه الملفات قبل تنفيذ مشاريع استثمارية أو تطويرية جديدة على الأراضي التي تشملها النزاعات.
- أهالي معضمية الشام يجددون مطالبهم بإسقاط قرارات الاستملاك
- بعد رفع أسعار المحروقات.. كيف أعاد الغلاء رسم ميزانيات السوريين؟
- هجوم “حوثي” على المقاطرة.. هل يٌهدد شريان تعز الأخير؟
- الاقتصاد يخنق الانتقال السوري.. تقرير أميركي يحذر من نفاد صبر الشارع
- عائلات بريف دمشق تناشد الكشف عن مصير أبنائها المعتقلين.. ما القصة؟

