وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان 5 عمليات نفذتها خلايا تنظيم “داعش” خلال تموز/يوليو الجاري، لترتفع حصيلة هجماته منذ مطلع عام 2026 إلى 64 هجوماً أوقعت 51 قتيلاً من المدنيين والعسكريين وعناصر من التنظيم.
وتوزعت العمليات الأخيرة بين محافظات دير الزور والحسكة وحلب، كما اعتمدت الهجمات على إطلاق النار المباشر والاغتيالات والهجمات الصاروخية، قبل الانسحاب من مواقع الاستهداف.
5 عمليات خلال تموز
بدأت هجمات التنظيم خلال الشهر الجاري في الأول من تموز/يوليو، عندما أطلق مسلحون النار بصورة مباشرة في بلدة الباغوز بريف دير الزور الشرقي، ما أدى إلى مقتل مدني وإصابة آخر.

وبعد 8 أيام، نفذ مسلحون يستقلون دراجة نارية عملية اغتيال في بلدة ابريهة بالريف ذاته، استهدفت سائق صهريج لنقل النفط، وأفاد المرصد بأن المهاجمين استخدموا أسلحة رشاشة، ما أسفر عن مقتل السائق.
وفي 17 تموز/يوليو، نفّذ التنظيم عملية في ريف الحسكة الجنوبي، حيث اغتيل عنصر من الفرقة 60 التابعة لوزارة الدفاع السورية أمام منزل ذويه في قرية السعدة، التابعة لناحية الشدادي.
وبحسب المرصد، أطلق المهاجمون 5 رصاصات من سلاح “كلاشنكوف” على العنصر، الذي ينتمي إلى فرقة يقودها عواد الجاسم، المعروف باسم “أبو قتيبة”.
وسجل المرصد عمليتين إضافيتين في 19 تموز/يوليو. وقعت الأولى قرب مفرق العوسجلي في محيط منطقة العريمة شرقي مدينة منبج بريف حلب الشرقي، حيث أُصيب عنصر من القوات الحكومية جراء إطلاق النار عليه.
أما العملية الثانية، فاستهدفت بقذيفة من نوع “آر بي جي” مكتباً لبيع السيارات في بلدة ذيبان بريف دير الزور الشرقي. واقتصرت الخسائر على الأضرار المادية، فيما أفادت مصادر محلية بأن صاحب المكتب تلقى تهديدات سابقة مرتبطة بمحاولات ابتزاز نُسبت إلى خلايا التنظيم.
وأسفرت العمليات الخمس خلال تموز/يوليو عن مقتل 3 أشخاص، بينهم مدنيان وعسكري، إضافة إلى إصابة مدني وعنصر من القوات الحكومية.
51 قتيلاً في 8 محافظات
ومنذ مطلع العام الجاري، بلغ عدد هجمات تنظيم “داعش” 64 هجوماً، أسفرت عن مقتل 51 شخصاً، بينهم 38 عسكرياً، أحدهم مسؤول الأمن الدبلوماسي، و6 مدنيين و7 من عناصر التنظيم.
وسجلت دير الزور العدد الأكبر بواقع 32 عملية، أدت إلى مقتل 13 شخصاً، هم 8 عسكريين و4 مدنيين وعنصر من التنظيم، إلى جانب إصابة 4 عسكريين و2 مدنيين.
وفي حلب، نُفذت 13 عملية أسفرت عن مقتل 12 عسكرياً و3 من عناصر التنظيم ومدني، وإصابة عنصر من وزارة الدفاع. كما شهدت الرقة عشر عمليات، قُتل خلالها 10 عسكريين و3 من عناصر التنظيم، وأُصيب 7 عسكريين.
وأضاف المرصد أن العمليات المتبقة توزعت العمليات بواقع 3 في الحسكة، أدت إلى مقتل 5 عسكريين، وعمليتين في إدلب قُتل فيهما عسكريان، وعملية في حماة أسفرت عن مقتل عسكري وإصابة آخر، وعملية في حمص أُصيب خلالها 3 عسكريين، إضافة إلى عمليتين في دمشق وريفها قُتل فيهما مدني وأُصيب آخر.
تحذيرات سابقة
في أيار/مايو الماضي، حذر تقرير أميركي من أن الانفلات الأمني في شمال شرقي سوريا قد يتيح لتنظيم “داعش” استعادة جزء من قدرته على التنظيم والتحرك، بعد فرار عدد غير محدد من عناصره وعائلاتهم من منشآت احتجاز ومخيمات كانت تضم عشرات الآلاف من الأشخاص المرتبطين بالتنظيم أو المتهمين بالانتماء إليه.
وبحسب تقرير المفتش العام الأميركي المرتبط بعملية “العزم الصلب”، فإن التوترات داخل مخيمات الاحتجاز ومواقع سجن عناصر التنظيم سبقت التطورات الأخيرة، لكن الأحداث التي أعقبت انهيار خطوط السيطرة أواخر كانون الثاني/يناير 2026 أدت إلى تراجع قدرة الجهات المحلية على ضبط تلك المواقع.
وأشار التقرير إلى استمرار نشاط التنظيم في استغلال هشاشة الوضع الأمني في شمال شرقي سوريا، بما في ذلك النشاط المتشدد داخل مخيم الهول، والعداء للمنظمات الإنسانية وحراس المخيم، إلى جانب محاولات الفرار وإعادة التنظيم.
وأظهرت أرقام أوردتها وكالة “رويترز” أن مخيم الهول كان يضم 23,407 أشخاص عشية انتقال السيطرة عليه، بينهم 6,280 أجنبياً من أكثر من 40 جنسية. وانخفض العدد بصورة حادة خلال فترة الفوضى الأمنية، بحسب الوكالة، بعد فرار أعداد كبيرة من المقيمين عندما أصبحت أجزاء من المخيم من دون حراسة.
ونقلت الوكالة عن مصادر ومسؤولين أن القسم المعروف بالملحق أُفرغ بصورة شبه كاملة، فيما قالت مصادر سورية إن بعض الفارين انتشروا داخل سوريا وخارجها.
- 4 أشهر في جنح الليل.. كواليس المهمة الأميركية السرية لإزالة ألغام هرمز
- فيديو متداول يثير الجدل.. العراق يكشف حقيقة عبور سوريين لحدوده
- 30 “حوثياً” في مواكب التشييع.. ماذا يحدث في تعز والساحل؟
- تقييمات إسرائيلية ترجح شن طهران هجوماً موسعاً على 4 جبهات
- مع انطلاق العام الدراسي.. كيف تحولت العودة للمدارس إلى عبء على الأسر السورية؟

