من القنيطرة إلى ريف دمشق.. سلسلة تحركات إسرائيلية جديدة في الجنوب السوري

من القنيطرة إلى ريف دمشق.. سلسلة تحركات إسرائيلية جديدة في الجنوب السوري

توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلية، فجر الثلاثاء 6 تشرين الأول/أكتوبر 2026، مجدداً في مناطق جنوب سوريا، بالتزامن مع تحليق طيران استطلاع فوق ريف درعا، بعد يوم شهد سلسلة تحركات عسكرية إسرائيلية في المنطقة.

وتوزعت التحركات بين أرياف القنيطرة ودرعا ودمشق، وشملت دخول آليات عسكرية وإقامة حواجز مؤقتة وإطلاق نار وتفجير مبنى، إضافة إلى عرقلة حركة فرق مدنية وآليات تابعة للأمم المتحدة.

توغلات وحواجز وإطلاق نار

دخلت قوة إسرائيلية تضم دبابات وآليات عسكرية إلى منطقة سرية الدرعيات في ريف القنيطرة الجنوبي فجر الثلاثاء، فيما حلق طيران استطلاع إسرائيلي في أجواء الريف الغربي لمحافظة درعا.

جنود إسرائيليون خلال عمليات التمشيط في الجنوب السوري - القوات البرية الإسرائيلية
جنود إسرائيليون خلال عمليات التمشيط في الجنوب السوري – القوات البرية الإسرائيلية

وجاء التحرك بعد سلسلة توغلات سجلها الجنوب السوري خلال الاثنين 5 تشرين الأول/أكتوبر الجاري،وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه وثق 8 توغلات إسرائيلية في مناطق متفرقة، تخللت بعضها عمليات إطلاق نار وإقامة حواجز وتفتيش.

وفي ريف دمشق الغربي، دخلت قوة إسرائيلية المنطقة الزراعية الواقعة بين بلدة بيت جن ومزرعة بيت جن، وفجرت مبنى مهجوراً في منطقة الكروم، بالتزامن مع تحركات عسكرية في محيط البلدة.

وأطلقت القوات الإسرائيلية، خلال تحرك آخر في المنطقة ذاتها، النار باتجاه مزارعين كانوا يستقلون مركبة في منطقة الكروم، وأصابت المركبة من دون تسجيل إصابات بشرية.

وفي ريف درعا الغربي، أقامت قوة إسرائيلية حاجزاً مؤقتاً بين قرية صيدا في ريف القنيطرة وبلدة عين ذكر، وأخضعت المركبات المارة للتفتيش قبل أن تنسحب من الموقع.

كما تحركت دورية عسكرية في محيط قرية الحانوت بريف درعا وأطلقت النار باتجاه أحد الأهالي أثناء جمعه الحطب، من دون ورود معلومات عن إصابته.

وفي ريف القنيطرة الجنوبي، توغلت قوة إسرائيلية في محيط سد كودنا وأقامت حاجزاً مؤقتاً، بالتزامن مع إطلاق نار باتجاه قرية صيدا الحانوت. وبعد ساعات، دخلت 3 آليات عسكرية القرية، من دون تسجيل عمليات دهم أو اعتقالات وفق المعلومات المتاحة.

عرقلة الدفاع المدني و”الأندوف”

وامتدت التحركات الإسرائيلية إلى عمل جهات مدنية ودولية في المنطقة، ففي محيط بلدة الحميدية بريف القنيطرة، منعت القوات الإسرائيلية فرق الدفاع المدني من الوصول إلى حريق اندلع عقب إطلاق قنابل مضيئة في المنطقة، ما أعاق وصول الفرق إلى موقع النيران.

وفي حادثة أخرى، اعترضت القوات الإسرائيلية 4 آليات تابعة لقوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “الأندوف” أثناء تحركها في ريف درعا، ومنعتها من متابعة طريقها، ما دفع الآليات إلى العودة باتجاه منطقة عين ذكر.

وسجلت المنطقة أيضاً حادثتين لإطلاق النار على أشخاص قرب مواقع عسكرية إسرائيلية، وادّعى الجيش الإسرائيلي أن قواته رصدت شخصاً حاول الاقتراب أو التسلل إلى أحد مواقعه داخل ما يسميه “المنطقة الأمنية” جنوب سوريا، وأطلقت النار عليه وقتلته.

وأضاف الجيش الإسرائيلي في بيان أن الحادث لم يسفر عن إصابات في صفوف قواته، وقال إنه “سيواصل عملياته في المنطقة الأمنية جنوب سوريا، وسيعمل على إزالة أي تهديد لمواطني دولة إسرائيل وقواته”.

وفي واقعة منفصلة بريف القنيطرة، أطلقت القوات الإسرائيلية النار باتجاه شخصين كانا يستقلان دراجة نارية قبل اعتقالهما، وقال الجيش الإسرائيلي إنهما اقتربا من موقع عسكري تابع له داخل المنطقة التي يصفها بـ”المنطقة الأمنية”.

وتأتي هذه التطورات مع استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية في مناطق متفرقة من جنوب سوريا، ولا سيما في أرياف القنيطرة ودرعا ودمشق.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم