اتسعت دائرة المواجهات في اليمن على أكثر من جبهة، مع استمرار القتال حول جبل كهبوب والمناطق الغربية لمحافظة تعز، وتحركات عسكرية في مأرب والجوف والبيضاء، بالتزامن مع تقارير عن حوادث أمنية داخل صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة “الحوثي” الموالية لطهران.
ويأتي ذلك فيما تتزايد التداعيات الإقليمية للتصعيد، خصوصاً مع ارتباط التطورات بأمن السعودية والملاحة في البحر الأحمر وباب المندب ومنشآت الطاقة.
كهبوب وتعز.. قتال على المرتفعات
تتركز المواجهات العنيفة في محيط جبل كهبوب والمرتفعات الممتدة باتجاه الساحل الغربي، حيث تتبادل القوات الحكومية وجماعة “الحوثي” الهجمات في محاولة لتثبيت مواقعها وتأمين خطوط الحركة بين تعز ولحج والساحل.
وأفادت مصادر عسكرية بأن القوات الحكومية أحبطت هجمات ومحاولات تسلل في جبهات الأشروح والعنين وجبل حبشي، بالتزامن مع استمرار القتال في الوازعية والكدحة وحيفان ومحيط ذباب والمخا.
وفي جبل جرداد، تحدثت مصادر عن مقتل القيادي “الحوثي” محمد عبد الله سعد جلافة العوير، المكنى “أبو مالك العوير”، خلال المواجهات، بعد مقتل قياديين آخرين، صدام غلاب “أبو عطان” وفراق محسن العصار “أبو صقر القفر”، في كهبوب، وفق المصادر ذاتها.
كما أعلنت قوات العمالقة الجنوبية إسقاط طائرة مسيرة هجومية من طراز FPV في البيضاء، فيما تستمر التحركات العسكرية في مأرب والجوف.
مأرب والجوف.. ضغط متبادل
تشير التقارير الميدانية إلى تحرك تعزيزات “حوثية” من البيضاء باتجاه الجوبة في مأرب، بالتزامن مع نشاط على المحاور الجنوبية والغربية للمحافظة، من دون معطيات مستقلة تؤكد بدء هجوم بري واسع على المدينة.

وفي الجوف، قالت المصادر إن غارة جوية قتلت قائداً ميدانياً “حوثياً” وعدداً من مرافقيه في الحزم.
وفي ملف الأسرى، قالت جماعة “الحوثي” إن تسعة من الأسرى المحتجزين لديها قتلوا في غارة على موقع احتجاز في الحزم، فيما نفت القوات الحكومية تنفيذ أي استهداف داخل المدينة، وحمّلت الجماعة مسؤولية سلامة الأسرى.
كما أعلنت جماعة “الحوثي” إسقاط مقاتلة سعودية من طراز F-15، وهو ادعاء لم تؤكده أي مصادر مستقلة حتى الآن.
صنعاء.. حوادث أمنية في مركز السلطة
في صنعاء، تبرز تقارير عن حادث أمني وقع في الـ18 من أيلول/ سبتمبر الجاري داخل مقر أمني في منطقة ظهر حمير بمديرية آزال، قالت مصادر إنه أدى إلى مقتل أربعة من عناصر جماعة “الحوثي”، بينهم قيادي يدعى “أبو أحمد المداني”، وإصابة ثلاثة آخرين.
وأقر المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، بوقوع عملية أمنية في العاصمة، لكنه لم يقدم تفاصيل عن طبيعتها أو خسائرها، مكتفياً بالحديث عن “محاولات إجرامية” وتوعد بالرد.
وتحدثت تقارير لاحقة عن حادث أمني قرب دار الرئاسة، دون تفاصيل كافية للتحقق من طبيعته أو الجهة التي تقف وراءه.
ويتزامن ذلك مع تحركات دفاعية أميركية وأوروبية وبريطانية وفرنسية مرتبطة بأمن السعودية والطاقة والملاحة، فيما تتعامل دول المنطقة مع التصعيد اليمني باعتباره جزءاً من بيئة أمنية واحدة.

