تواصلت وتيرة التصعيد في البحر الأحمر، اليوم الأربعاء، مع إعلان جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، استهداف ناقلة نفط سعودية شمال البحر الأحمر، في وقت لا تزال فيه تداعيات غرق سفينة شحن هندية قبالة سواحل الحديدة تلقي بظلالها على حركة الملاحة، في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وقال المتحدث العسكري باسم جماعة “الحوثي” يحيى سريع، إن قواته استهدفت الناقلة السعودية “وفاء”، بعدد من الصواريخ الباليستية قبالة منطقة ينبع، مدعياً إصابتها، ومضيفاً أن الجماعة رفعت بذلك عدد السفن النفطية السعودية التي تقول إنها استهدفتها إلى ثماني سفن.
كما زعمت جماعة “الحوثي” أنها أجبرت أو منعت 29 ناقلة نفط سعودية، من مواصلة رحلاتها في البحرين الأحمر والعربي، مؤكدة استمرار عملياتها البحرية.
وحتى لحظة نشر هذا الخبر، لم تصدر السلطات السعودية أو أي جهة مستقلة، ما يؤكد صحة هذه المزاعم، أو وقوع أضرار في الناقلة.
غرق سفينة هندية يسبق الهجوم
وجاء الإعلان “الحوثي” بعد أقل من يوم، من غرق سفينة الشحن الهندية “فايزي نوري أوليا” إثر هجوم تعرضت له أثناء إبحارها على بعد نحو 13 ميلاً بحرياً جنوبي مدينة الحديدة، في حادثة أثارت ردود فعل إقليمية ودولية.

وأعلنت القوات البحرية وخفر السواحل في قطاع البحر الأحمر، إنقاذ جميع أفراد طاقم السفينة، البالغ عددهم 14 بحاراً، بينهم 13 هندياً وبحار يمني، ونقلهم إلى ميناء المخا، دون تسجيل خسائر بشرية.
وأدانت الهند الهجوم، ووصف وزير الموانئ والشحن والممرات المائية سرباناندا سونوال، استهداف السفينة بأنه “هجوم غير مبرر” على سفينة مدنية، مؤكداً أن سلامة البحارة الهنود تمثل أولوية بالنسبة لبلاده، فيما دعت وزارة الخارجية الهندية إلى وضع حد للهجمات التي تستهدف السفن التجارية في المنطقة.
واتهمت الحكومة اليمنية جماعة “الحوثي”، بتنفيذ الهجوم باستخدام زورق مفخخ، وقالت إن السفينة كانت تحمل بضائع تجارية، مخصصة للسوق اليمنية.
مخاوف متزايدة على الملاحة
وعقب غرق السفينة، أدانت وزارة الخارجية اليمنية الهجوم، واعتبرته انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً لأمن الملاحة، وحرية التجارة في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، مجددة التأكيد على أهمية دعم قدرات الحكومة اليمنية، في حماية السواحل والمياه الإقليمية.
من جهته، قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، إن استهداف سفينة كانت متجهة إلى الموانئ اليمنية ومحملة بسلع تجارية يعكس، بحسب تعبيره، تصعيداً يفاقم معاناة المدنيين، ويهدد وصول الإمدادات الأساسية، متهماً جماعة “الحوثي” بالسعي إلى تعميق الأزمة الاقتصادية والإنسانية.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه مياه البحر الأحمر تصاعداً في التوترات المرتبطة بحركة الملاحة، وسط تحذيرات من أن استمرار الهجمات على السفن التجارية وناقلات النفط، قد ينعكس على أمن خطوط التجارة الدولية، ويزيد من المخاطر التي تواجه السفن العابرة لهذا الممر البحري الحيوي، في ظل استمرار تبادل الاتهامات، وغياب أي مؤشرات على انحسار التصعيد.
- 17 حادثة منذ مطلع 2025.. انفجارات مستودعات الذخيرة تتكرر في سوريا
- الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لـ”الحل نت”: لا نتحالف مع دعاة المركزية.. وأسس إيران الديمقراطية يجب أن تُرسى قبل سقوط النظام
- هجوم متعدد المحاور يستهدف منشآت عسكرية وأمنية في صنعاء.. ما القصة؟
- ضربات جوية تستهدف مواقع وتعزيزات “الحوثي” في البيضاء
- من المال والنووي إلى الطيران والنقل.. وثيقة روسية تكشف خطة لتعميق التعاون مع إيران

