شهدت عدة جبهات يمنية، اليوم الخميس، تصعيداً عسكرياً متزامناً، مع هجمات ومحاولات تسلل نفذتها جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، في تعز ولحج والحديدة، بالتزامن مع تحركات بحرية للجماعة في البحر الأحمر انتهت، وفق القوات الحكومية، بتدمير ثلاثة زوارق محملة بالمتفجرات.
وفي محافظة تعز، استهدفت جماعة “الحوثي” مناطق مدنية ومواقع للقوات الحكومية، فيما تركزت المواجهات في الجبهتين الشمالية الشرقية وحيفان جنوب شرقي المحافظة.
وقالت مصادر محلية إن قصفاً “حوثياً” بقذائف الهاون طال مسجدًا ومدرسة الجيل الجديد في قرية المقصب بمنطقة العتقة التابعة لمديرية موزع، ما ألحق أضراراً بالمبنيين من دون تسجيل ضحايا.
وجاء استهداف المسجد، بحسب المصادر، بعد ساعات من قصف المدرسة في المنطقة نفسها.
مواجهات تمتد من تعز إلى لحج والحديدة
وفي شمال شرقي مدينة تعز، قصفت جماعة “الحوثي” مواقع للقوات الحكومية في تبة الوكيل وتبة الموشكي، قبل أن ترد القوات باستهداف مصادر النيران في موقعي سوفتيل والمستشفى الدولي.
كما شهدت جبهة حيفان، المحاذية لمديريتي طور الباحة والقبيطة في محافظة لحج، مواجهات عنيفة شملت قطاعات عيريم والمفاليس وتبة سعيد طه والعبلية والمنظرة، وسط استخدام للأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة. وقالت مصادر محلية وعسكرية إن القوات الحكومية تصدت لهجوم “حوثي” وأجبرت المهاجمين على التراجع.
وفي الساحل الغربي، أفادت مصادر ميدانية، بإحباط محاولة تسلل “حوثية” في جبال دباس بجبهة حيس جنوبي الحديدة، فيما رٌصد تحليق طائرات مسيّرة “حوثية” في الأجواء الشمالية لمدينة المخا، وسط تعامل المضادات الجوية معها.
ويوم الأربعاء، اندلعت مواجهات في محافظة شبوة، حيث أعلنت القوات الحكومية إحباط محاولات تسلل في حريب وعين وبيحان ومرخة العليا، بينما استهدفت طائرات مسيّرة تابعة لها مواقع وتعزيزات للجماعة “الحوثية”، وفق مصادر عسكرية.
وفي الضالع، استهدفت القوات الحكومية تجمعات وتعزيزات “حوثية” في محيط سوق الفاخر غربي قعطبة، قالت إنها كانت تستعد لشن هجوم، مستخدمة القصف المدفعي والطيران المسيّر.
زوارق مفخخة في البحر الأحمر
وفي تطور منفصل، أعلنت القوات البحرية وخفر السواحل اليمنية، تدمير ثلاثة زوارق تابعة لجماعة “الحوثي” في البحر الأحمر، قالت إنها كانت محملة بالمتفجرات ومجهزة لتنفيذ عمليات في المياه الإقليمية.

وبحسب مصدر في القوات البحرية، نقلت عنه وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، كان أحد الزوارق يحمل معدات مخصصة لإطلاق الطائرات المسيّرة، قبل أن تستهدفه القوات بصاروخ وتدمره، ما أدى، وفق المصدر، إلى مقتل خمسة من عناصر “الحوثيين” كانوا على متنه.
وأضاف المصدر أن زورقين آخرين، توجها إلى موقع الحادث في محاولة لإنقاذ الموجودين على الزورق الأول، قبل استهدافهما وتدميرهما، مشيراً إلى أن الزوارق كانت مفخخة ومحملة بالمتفجرات.
وتقول الرواية الحكومية إن تدمير الزوارق أحبط عملية كانت جماعة “الحوثي” تستعد لتنفيذها في البحر الأحمر، لكن المعطيات المتاحة لا توضح طبيعة الهدف الذي كانت هذه الزوارق ستستهدفه.
ويأتي التصعيد في وقت تتزامن فيه التحركات العسكرية على جبهات متباعدة، من تعز ولحج والحديدة إلى شبوة والضالع والبحر الأحمر.
- اليابان ترفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً.. وتبقي “الأسد” على القائمة
- شبهات تزوير حول قطع أثرية استعادتها سوريا.. ما القصة؟
- النفط الخليجي يقترب من مستويات ما قبل الحرب.. هل نجح الحصار في خنق إيران؟
- ثاني استهداف خلال أسابيع.. تفجير خط غاز الجبسة يوقف الإمدادات إلى محطات التوليد
- مفوضية اللاجئين: نقص التمويل يهدد مساعدات 162 ألف مهجر وعائد في سوريا

