قبل 26 سبتمبر.. “الحوثيون” يراقبون احتفالات صنعاء ورفع العلم

شددت جماعة "الحوثي" الموالية لطهران، إجراءاتها الأمنية في العاصمة صنعاء، قبيل ذكرى ثورة 26 سبتمبر، مع توجيه أجهزتها الأمنية بمراقبة التجمعات وأي مظاهر احتفال بالمناسبة، بما في ذلك رفع العلم اليمني، بالتزامن مع تداول خطاب موالِ للجماعة يصف الثورة التي أطاحت الحكم الإمامي عام 1962 بأنها "انقلاب".

شددت جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، إجراءاتها الأمنية في العاصمة صنعاء، قبيل ذكرى ثورة 26 سبتمبر، مع توجيه أجهزتها الأمنية بمراقبة التجمعات وأي مظاهر احتفال بالمناسبة، بما في ذلك رفع العلم اليمني، بالتزامن مع تداول خطاب موالِ للجماعة يصف الثورة التي أطاحت الحكم الإمامي عام 1962 بأنها “انقلاب”.

وقالت مصادر أمنية لـ”يمن فيوتشر” إن وزارة الداخلية وجهاز الأمن والمخابرات التابعين لجماعة “الحوثي” عمما توجيهات على عقال الحارات لرصد الاحتفالات في الأحياء، بالتزامن مع تعزيز الانتشار الأمني واستحداث نقاط تفتيش في مناطق مختلفة من العاصمة.  

مراقبة الأحياء ورفع العلم  

وبحسب المعلومات، طٌلب من عقال الحارات وعناصر أمنية مراقبة التحركات مساء 25 و26 أيلول/ سبتمبر، مع تحذيرات من إقامة تجمعات عامة، أو رفع العلم اليمني على السيارات.

شباب يحتفلون بذكرى ثورة 26 سبتمبر في قلب صنعاء رغم حملات الاختطاف التي تقوم بها ميليشيا الحوثي
شباب يحتفلون بذكرى ثورة 26 سبتمبر في قلب صنعاء رغم حملات الاختطاف التي تقوم بها ميليشيا الحوثي

وتحدثت مصادر خاصة عن تخصيص ثلاثة عناصر من جهاز الأمن والمخابرات لكل حارة للعمل إلى جانب عقال الحارات وعناصر أمنية أخرى، إضافة إلى استخدام سيارات مدنية وأمنية واستحداث نقاط وتمركزات في منازل وأحواش ومقار حكومية. 

ولا يمكن التحقق بصورة مستقلة من حجم هذا الانتشار أو مدى تطبيق هذه التعليمات في جميع أحياء العاصمة، لكن مصادر أخرى نقلت معلومات متقاربة عن إجراءات أمنية مماثلة قبيل المناسبة. 

وفي المقابل، تداولت حسابات موالية لجماعة “الحوثي” منشورات تصف ثورة 26 سبتمبر بأنها “انقلاب دموي على الدولة”، وتحملها مسؤولية تفكك مؤسساتها وتعميق الانقسامات في اليمن.

كما قالت مصادر خاصة لـ”يمن فيوتشر” إن تغييرات طالت خلال السنوات الماضية بعض معروضات المتحف الوطني والمتحف الحربي في صنعاء، مع إزالة مواد ووثائق مرتبطة بالثورة ورموزها واستبدال بعضها بمواد مرتبطة بالجماعة “الحوثية”.  

تشديد أمني بعد الاختراق  

ويأتي التشديد الأمني في صنعاء بعد أيام من تقارير عن اختراقات أمنية داخل مناطق سيطرة جماعة “الحوثي”. ونقل الصحفي فارس الحميري عن مصادر خاصة، أن غرفة عمليات تابعة لجماعة “الحوثي” أسفل جبل النهدين تعرضت لهجوم سيبراني، أعقبه بساعات استهداف طائرة مسيرة لمركبة كان على متنها قيادي عسكري أثناء مغادرته منطقة دار الرئاسة. 

وقالت المصادر إن الإجراءات الأمنية في دار الرئاسة، شملت منع الموظفين من استخدام الهواتف أو اصطحابها إلى مقر العمل، وإن الحادث يمثل ثاني اختراق أمني كبير خلال فترة قصيرة. 

ومع اقتراب 26 سبتمبر، تبدو صنعاء أمام إجراءات أمنية تركز على منع التجمعات والمظاهر العلنية المرتبطة بالمناسبة، في وقت تتعامل فيه جماعة “الحوثي” مع ذكرى الثورة بخطاب مختلف عن الرواية الجمهورية التي ارتبطت بها لعقود. 

وتبقى كيفية تعامل السكان مع هذه القيود، وما إذا كانت ستظهر احتفالات محدودة أو مظاهر فردية، مرتبطة بما ستشهده العاصمة خلال الساعات المقبلة.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم