وسّعت جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، صباح الجمعة، نطاق هجماتها في محافظة مأرب، بعدما استهدفت مدينة مأرب بعدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة، في تصعيد يأتي بعد أقل من 24 ساعة على هجوم واسع استهدف معسكرات للقوات الحكومية في مأرب وحضرموت، وأوقع عشرات القتلى والجرحى.
وأفاد موقع “سبتمبر نت”، نقلاً عن مصادر، بأن القصف طال عدداً من المناطق داخل مدينة مأرب، التي تشهد حركة مدنية نشطة وتستقبل مئات الآلاف من النازحين، ما أثار حالة من القلق بين السكان.
وبحسب المصادر، تواصل الجهات العسكرية والأمنية اتخاذ إجراءاتها للتعامل مع التطورات وحماية المدنيين، في وقت لم تصدر فيه حتى الآن حصيلة رسمية نهائية للخسائر الناجمة عن القصف.
إسقاط طائرة مسيّرة
وفي موازاة الهجوم، أعلنت القوات المسلحة، إسقاط طائرة مسيّرة تابعة لجماعة “الحوثي”، أثناء تحليقها في أجواء مدينة مأرب.

ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة عن مصدر عسكري، قوله إن “وحدات الدفاع الجوي رصدت المسيّرة فور دخولها المجال الجوي للمدينة، وتعاملت معها وأسقطتها قبل وصولها إلى هدفها”.
واعتبر المصدر أن استهداف محافظة مأرب، التي تؤوي أعداداً كبيرة من النازحين، يمثل استمراراً للتصعيد العسكري، في وقت تشهد فيه المحافظة، وضعاً إنسانياً بالغ التعقيد.
تصعيد متواصل
ويأتي قصف المدينة بعد يوم واحد من هجوم واسع شنته جماعة “الحوثي”، على معسكرات تابعة للقوات الحكومية في مأرب وحضرموت، باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، ما أدى، وفق مصادر عسكرية، إلى سقوط 17 جندياً وعشرات الجرحى في صفوف القوات الحكومية، إضافة إلى أضرار مادية في المعسكرات المستهدفة.
ويشير تتابع الهجمات خلال أقل من يوم إلى اتساع رقعة العمليات، بعدما انتقلت من استهداف مواقع عسكرية إلى قصف مدينة مأهولة بالسكان، في تطور يرفع مستوى المخاوف من تأثيرات التصعيد على المدنيين.
مخاوف من اتساع دائرة المواجهة
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه جبهات عدة تحركات عسكرية متزامنة، وسط تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ خلال الأيام الأخيرة، سواء ضد مواقع عسكرية أو في محيط المدن.
ويرى مراقبون أن انتقال القصف إلى مدينة مأرب، يؤكد إصرار جماعة “الحوثي” على خوض حرب شاملة، ويزيد الضغوط الأمنية والإنسانية على واحدة من أكثر المحافظات اليمنية اكتظاظاً بالنازحين، في ظل غياب مؤشرات على تهدئة قريبة.
- الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لـ”الحل نت”: لا نتحالف مع دعاة المركزية.. وأسس إيران الديمقراطية يجب أن تُرسى قبل سقوط النظام
- هجوم متعدد المحاور يستهدف منشآت عسكرية وأمنية في صنعاء.. ما القصة؟
- ضربات جوية تستهدف مواقع وتعزيزات “الحوثي” في البيضاء
- من المال والنووي إلى الطيران والنقل.. وثيقة روسية تكشف خطة لتعميق التعاون مع إيران
- تعز.. معارك لمنع “الحوثيين” من تثبيت مكاسب الساحل

