أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، الأحد 12 يوليو 2026، عشية الذكرى السابعة والثلاثين لاغتيال الدكتور عبدالرحمن قاسملو، الأمين العام للحزب آنذاك، في رسالة أن تصفيته جسديا لم تتمكن من القضاء على نهجه السياسي والفكري. وقدّم الحزب في رسالته قاسملو بوصفه مدافعا عن الربط بين الحقوق القومية للكرد والديمقراطية في إيران والحل السلمي لقضية كردستان، كما جدّد انتقاده لأداء الحكومة النمساوية بسبب عدم استكمالها النظر في ملف اغتياله.
ويصادف اليوم الاثنين 13 يوليو 2026 مرور 37 عاما على الليلة التي قُتل فيها عبدالرحمن قاسملو، وعبدالله قادري آذر، عضو اللجنة المركزية في الحزب الديمقراطي، وفاضل رسول، أستاذ الجامعة ووسيط المفاوضات، داخل شقة في فيينا. وكانوا موجودين هناك لإجراء محادثات مع ممثلي الجمهورية الإسلامية بشأن حل سياسي لقضية كردستان إيران، إلا أن جلسة التفاوض تحولت إلى واحدة من أبرز القضايا غير المحسومة في ملف اغتيال المعارضين الإيرانيين في أوروبا.
وتأتي هذه الذكرى فيما لا يزال الخلاف قائما بشأن طبيعة الحركة السياسية في كردستان إيران. وتصف الجمهورية الإسلامية الحزب الديمقراطي وغيره من الأحزاب الكردية الإيرانية المسلحة بأنها «إرهابية» و«انفصالية»؛ في المقابل، تقول هذه الأحزاب إن مطلبها التاريخي تمثل في ضمان الحقوق القومية والحكم الذاتي أو الفيدرالية ضمن جغرافيا إيران، وإن لجوءها إلى الكفاح المسلح كان نتيجة القمع وإغلاق سبل العمل السياسي.
من تأسيس الحزب في مهاباد إلى جمهورية كردستان
تأسس الحزب الديمقراطي الكردستاني في 16 أغسطس 1945 بقيادة القاضي محمد في مهاباد. ونشأ الحزب من رحم جمعية سياسية ناشطة هي «كومله ژیانهوه كُردستان»، وركز في برامجه الأولى على التعليم باللغة الكردية، وإدارة الشؤون المحلية، والمساواة الاجتماعية، وتمتع الكرد بالحكم الذاتي داخل إيران. وقد سجلت موسوعة إيرانیکا ومصادر تاريخية مستقلة تاريخ تأسيس الحزب في 16 أغسطس 1945.

وفي 22 يناير 1946، أُعلنت جمهورية كردستان في مهاباد، وهي حكومة قصيرة العمر تُعرف في كثير من المصادر باسم «جمهورية مهاباد». وقد نص بيان تأسيسها على أن من أهدافها الرئيسية الحكم الذاتي للكرد ضمن إطار الدولة الإيرانية، والتعليم والإدارة باللغة الكردية، وتشكيل مجلس إقليمي. وسقطت هذه الجمهورية في 15 ديسمبر 1946 بعد انسحاب القوات السوفياتية وعودة الجيش الإيراني. كما أُعدم القاضي محمد في 31 مارس 1947 في مهاباد.
وبعد سقوط جمهورية كردستان، اعتُقل عدد كبير من أعضاء الحزب أو أُعدموا أو اضطروا إلى العمل السري. وواصلت هياكل الحزب نشاطها في السنوات اللاحقة بين إيران والعراق وأوروبا، ومرت بمراحل من التقارب والابتعاد عن حزب توده، وخلافات داخلية، ومحاولات لإعادة بناء التنظيم.
ويُعد هذا الإرث التاريخي أحد محاور الخلاف الراهن بشأن تهمة «الانفصالية». فمعارضو الحزب يرون في قيام جمهورية كردستان ونشاطه المسلح اللاحق دليلا على نزعة انفصالية؛ لكن البرنامج الأولي للجمهورية والشعارات الرسمية للحزب كانت تعلن أن الهدف هو الحكم الذاتي أو الإدارة اللامركزية داخل إيران.
ويقول عبدالله حسنزاده، الأمين العام السابق للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني وأحد المقربين من قاسملو: «إن اتهام الحركة الحقوقية للشعب الكردي، وعلى رأسها الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، بالانفصالية، كان دائما يهدف إلى تبرير قمع شعب كردستان وإنكار حقوق الكرد».
ويؤكد أن الحزب، منذ تأسيسه، سعى إلى تحقيق المطالب القومية للكرد ضمن جغرافيا إيران، وأن شعار «الديمقراطية لإيران والحكم الذاتي لكردستان» يعبر عن هذه السياسة.
قاسملو؛ من العمل السري إلى قيادة الحزب
وُلد عبدالرحمن قاسملو في 22 ديسمبر 1930 قرب أرومية. وتعرف في مراهقته إلى حركة جمهورية كردستان، واتجه إلى النشاط السياسي في سن الخامسة عشرة. وبعد سقوط الجمهورية، واصل دراسته في طهران وفرنسا وتشيكوسلوفاكيا، ودرس الاقتصاد والعلوم السياسية. كما درّس لفترة في كلية الاقتصاد في براغ.

وانتُخب قاسملو أمينا عاما للحزب في مؤتمره الثالث عام 1973، وبقي في هذا المنصب حتى اغتياله. وخلال فترة قيادته، ابتعد الحزب تدريجيا عن الماركسية اللينينية التقليدية، واقترب من الاشتراكية الديمقراطية والتعددية السياسية وفصل الدين عن الدولة، وقبول بنية ديمقراطية لإيران. وأصبح شعار «الحكم الذاتي لكردستان والديمقراطية لإيران» محور البرنامج السياسي للحزب.
وعاد إلى إيران في 31 أغسطس 1978، في الأشهر التي سبقت سقوط حكم بهلوي. وبعد أكثر من ثلاثة عقود من العمل السري، أعلن الحزب الديمقراطي في 3 مارس 1979 نشاطه العلني. وعارض الحزب مبدأ إقامة الجمهورية الإسلامية وولاية الفقيه وتقييد نشاط الأحزاب، وقاطع الاستفتاء الذي جرى يومي 30 و31 مارس 1979.
وفي الأشهر الأولى بعد الثورة، أجرت وفود من الحكومة المؤقتة وممثلون سياسيون ودينيون من كردستان محادثات بشأن إدارة المنطقة والتعليم باللغة الكردية ووجود القوات العسكرية وحدود الحكم الذاتي. ولم تُفضِ المفاوضات إلى نتيجة، وبعد اشتباكات باوه ومدن أخرى، أصدر آية الله الخميني في 19 أغسطس 1979 أمرا بتحرك القوات العسكرية نحو المناطق الكردية. وأُعلن الحزب الديمقراطي تنظيما غير قانوني، وبدأت مواجهة مسلحة واسعة استمرت طوال ثمانينيات القرن العشرين. وقد وصفت مصادر مستقلة تلك المرحلة بأنها مزيج من مقاومة مسلحة للأحزاب الكردية، وعمليات للقوات الحكومية، وإعدامات واسعة، وتهجير قسري، وعسكرة للمنطقة.
الحرب والتفاوض في سياسة قاسملو
وبصفته زعيما لحزب يمتلك قوة من البيشمركة، لم يتخل قاسملو عن الكفاح المسلح في ظروف الحرب؛ لكنه قال مرارا، في الوقت نفسه، إن قضية كردستان لا يمكن حلها بالعمليات العسكرية وحدها. ويقول عبدالله حسنزاده إن الشعار المعروف «قضية كردستان لا حل عسكريا لها» انبثق من رؤية قاسملو السياسية.

وبحسب حسنزاده، كان قاسملو يرى أن الديمقراطية في عموم إيران شرط مسبق لوصول الكرد إلى حقوقهم بصورة مستدامة: «لقد شدد طوال حياته النضالية على شعار الديمقراطية لإيران والحكم الذاتي لكردستان، وعلى أولوية الديمقراطية في إيران».
ويقول حسن شرفي، أحد رفاق قاسملو وعضو القيادة الحالي في الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، إن الحزب لم يطرح أي أسلوب بوصفه الطريق الوحيد للخلاص: «فهو لم يتخل عن أي من أساليب النضال، ولم يعتبر أيا منها الأسلوب الوحيد الفعال؛ بل يعطي الأولوية لأحدها وفقا لظروف إيران وكردستان والمنطقة».
وقد جعل هذا الطرح من التمييز بين الاستراتيجية المسلحة والعمليات الإرهابية أحد محاور دفاع الحزب في مواجهة اتهامات طهران. ويقول إسماعيل بازيار، أستاذ التاريخ وعضو الحزب الديمقراطي، إن الحزب لم يستخدم في نضاله أساليب مثل احتجاز الرهائن أو التفجير في الأماكن العامة أو استهداف المدنيين. ويضيف: «إن الحزب الديمقراطي، كما كان الدكتور قاسملو يؤكد دائما، لم يستخدم الاغتيال أو احتجاز الرهائن أو التفجيرات لتحقيق أهدافه».
وبعد انتهاء الحرب بين إيران والعراق، بدأت اتصالات بين الحزب الديمقراطي وممثلي الجمهورية الإسلامية من أجل التفاوض. وعُقدت عدة جولات من المحادثات في ديسمبر 1988 ويناير 1989. ورغم الاعتراضات والمخاوف الأمنية، وافق قاسملو على مواصلة المفاوضات.

ولا تقر الجمهورية الإسلامية بهذه الرواية. فوسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، ومنها إرنا، تصف الحزب الديمقراطي، إلى جانب أحزاب كردية أخرى معارضة للحكومة، بأنه «إرهابي» و«انفصالي»، وتتهمه بمهاجمة القوات العسكرية وإثارة انعدام الأمن والتعاون مع قوى خارجية.
في المقابل، تُظهر تقارير جمعتها وزارة الداخلية البريطانية أن الأحزاب الكردية الإيرانية ترفض تهمة الانفصالية، وإن كانت تلك التقارير نفسها توثق أيضا سجل مشاركتها في اشتباكات مسلحة مع القوات الأمنية. وتصف هذه المصادر حدة المواجهات بين الحزب الديمقراطي والدولة الإيرانية في ثمانينيات القرن العشرين بأنها مرتفعة، ثم أكثر محدودية وتفرقا منذ تسعينيات القرن العشرين فصاعدا.
جريمة قتل في الشقة رقم 5 في فيينا
في 13 يوليو 1989، التقى عبدالرحمن قاسملو وعبدالله قادريآذر وفاضل رسول في شقة بشارع «لينكه بانغاسه» في فيينا مع وفد من الجمهورية الإسلامية. وبعد ساعات، قُتل الثلاثة جميعا بإطلاق نار من مسافة قريبة. وأظهر فحص المكان أن باب الشقة لم يُكسر بالقوة، وأن اثنين من الضحايا استُهدفا وهما في وضعية الجلوس، وهو ما أضعف فرضية دخول مهاجمين مجهولين من الخارج.
وغادر الممثلون الإيرانيون الذين كانوا في المكان النمسا. وفي 28 نوفمبر 1989، أصدرت النيابة العامة النمساوية مذكرات توقيف بحق ثلاثة مشتبه بهم إيرانيين؛ لكن القضية لم تصل قط إلى المحاكمة وإصدار حكم نهائي. ومنذ البداية، نفت السلطات في الجمهورية الإسلامية أي ضلوع في الجريمة، ورجح وزير الداخلية الإيراني آنذاك احتمال أن يكون العراق مسؤولا عن الحادث.
ولهذا، ينبغي التمييز في الوصف القانوني لملف فيينا بين أدلة تحقيقات الشرطة وإصدار مذكرات التوقيف من جهة، وغياب حكم قضائي نهائي من جهة أخرى. واتهم الحزب الديمقراطي وعائلات الضحايا الحكومة النمساوية بأنها سمحت للمشتبه بهم بمغادرة البلاد بسبب اعتبارات سياسية واقتصادية؛ غير أن المسؤولين النمساويين لم يتبنوا هذه الرواية بالكامل في أي وقت.
صدمة الاغتيال ومحاولة منع الانهيار
وضع اغتيال قاسملو الحزب الديمقراطي أمام فراغ قيادي مفاجئ. ويصف عبدالله حسنزاده الحادثة بأنها «ضربة مروعة لجسد الحزب والحركة الكردستانية المطالبة بالحكم الذاتي»، لكنه يقول إن تشديد قاسملو على القيادة الجماعية والتناوب الدوري في إسناد المهام إلى أعضاء آخرين في القيادة كان قد هيأ الحزب لمثل هذه الأزمة.
وبحسب قوله، أُرسلت قبل الإعلان العلني عن الخبر رسالة قصيرة عبر اللاسلكي إلى لجان الحزب وقادة البيشمركة: «استُشهد الدكتور قاسملو، لكن الحزب الديمقراطي باقٍ والنضال مستمر».

ويقول حسنزاده إن أثر هذه الرسالة كان كبيرا إلى حد أن قيادة الحزب اضطرت إلى تحذير قوات البيشمركة من تنفيذ عمليات متسرعة بدافع الانتقام. ووفقا له، كان هذا القرار جزءا من محاولة منع تحول اغتيال زعيم الحزب إلى موجة عنف خارجة عن السيطرة.
وبعد قاسملو، تولى الدكتور صادق شرفكندي قيادة الحزب. وكان من الأعضاء القدامى في القيادة ونائب الأمين العام، وواصل سياسة التفاوض والحكم الذاتي والمطالبة بالديمقراطية التي سادت في عهد قاسملو.
ميكونوس؛ ملف انتهى إلى حكم قضائي
قُتل صادق شرفكندي في 17 سبتمبر 1992، مع فتاح عبدلي، وهمایون أردلان، ونوري دهكردي، في مطعم ميكونوس في برلين. وعلى خلاف ملف فيينا، أفضى التحقيق في هذه الجريمة إلى محاكمة طويلة وحكم قضائي.
وفي 10 أبريل 1997، أدانت المحكمة العليا في برلين عددا من المتهمين بالقتل والمشاركة فيه، وخلصت إلى أن العملية نُفذت بأمر من مؤسسات حكومية إيرانية. كما وصف البرلمان الألماني، استنادا إلى حكم المحكمة، تورط مؤسسات الدولة الإيرانية في اغتيال ميكونوس بأنه «انتهاك واضح للقانون الدولي». وبعد صدور الحكم، استدعت دول الاتحاد الأوروبي سفراءها من طهران مؤقتا، وعُلقت سياسة «الحوار النقدي» مع الجمهورية الإسلامية.
وكان لحكم ميكونوس أهمية خاصة بالنسبة إلى الحزب الديمقراطي، لأنه حوّل ما بقي في ملف فيينا في حدود الشبهات والأدلة الشرطية ومذكرات التوقيف إلى نتيجة قضائية في برلين بشأن دور بنية الحكم الإيرانية في قتل القادة الكرد.
حزب ضحية هجوم ومتهم في الوقت نفسه بالإرهاب
وفي العقود اللاحقة أيضا، تعرضت مقار ومعسكرات الأحزاب الكردية الإيرانية في إقليم كردستان العراق مرارا لهجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة من جانب إيران. ففي 8 سبتمبر 2018، قتل الحرس الثوري ما لا يقل عن 11 شخصا وأصاب عشرات آخرين بإطلاق صواريخ على مقر الأحزاب الديمقراطية في كويسنجق. وأعلن الحرس مسؤوليته عن الهجوم، واصفا الأهداف بأنها «مقار الإرهابيين».
وفي 28 سبتمبر 2022، استهدفت إيران أيضا مكاتب الحزب الديمقراطي وكومله في محافظتي أربيل والسليمانية. وقالت هيومن رايتس ووتش في تقرير بتاريخ 19 أكتوبر 2022 إن بعض الصواريخ والطائرات المسيّرة أصابت مناطق سكنية وأماكن قال سكانها إنه لم تكن تجري فيها أنشطة عسكرية. وأسفرت هذه الهجمات في المجمل عن مقتل ما لا يقل عن 16 شخصا، وإصابة عشرات، ونزوح مئات العائلات.
ويكشف هذا الواقع التناقض الرئيسي في رواية العقود الثمانية الماضية: فالحزب الذي يدافع هو نفسه عن الكفاح المسلح وامتلاك قوة من البيشمركة، تصفه الحكومة الإيرانية بأنه إرهابي؛ لكن في الوقت ذاته اغتيل اثنان من أمنائه العامين في أوروبا، وتعرضت مقاره وأعضاؤه وعائلات مرتبطة به مرارا لهجمات عابرة للحدود.

ويقول حسن شرفي، في إشارة إلى حرب الولايات المتحدة وإسرائيل مع الجمهورية الإسلامية في عام 2026، إنه لا ينبغي مساواة أهداف نضال الكرد بأهداف القوى الخارجية: «إن قضية نضال الشعب الكردي في كردستان إيران تختلف عن الحرب التي تخوضها إسرائيل والولايات المتحدة مع الجمهورية الإسلامية؛ فالأهداف مختلفة وكذلك طبيعة النضال».
وكتبت رويترز أيضا، في تقرير بتاريخ 8 أبريل 2026، أن الأحزاب الكردية الإيرانية، رغم الاتصالات والتكهنات بشأن فتح جبهة في غرب إيران، لم تدخل الحرب عمليا.
إرث بين السلاح وطاولة التفاوض
وبعد 37 عاما على اغتيال فيينا، لا يزال عبدالرحمن قاسملو في قلب سجال تاريخي. فالجمهورية الإسلامية تقدمه هو وحزبه باعتبارهما جزءا من تمرد مسلح وتهديدا لوحدة الأراضي؛ بينما يرى الحزب الديمقراطي وأنصاره فيه سياسيا كان، رغم قيادته مقاومة مسلحة، يبحث عن الحل النهائي في التفاوض والديمقراطية والاعتراف بالحقوق القومية للكرد.
وتُظهر الوقائع التاريخية أن الحزب الديمقراطي استخدم الكفاح المسلح في مراحل معينة وخاض حربا مع القوات الحكومية. وفي الوقت نفسه، شدد شعاره الرسمي منذ عهد قاسملو على الحكم الذاتي ضمن إطار إيران، ودمقرطة البلاد كلها، والحل السياسي لقضية كردستان. وهذان الوجهان معا، أي المقاومة المسلحة في الميدان والسعي إلى التوافق عبر التفاوض، يجعلان فهم تاريخ الحزب وشخصية قاسملو متعذرا من دون الرجوع إلى السياق السياسي والقمع الذي طبع العقود الماضية.
ولم تُعقد آخر جلسة في حياة قاسملو في ساحة حرب؛ ففي 13 يوليو 1989، دخل شقة في فيينا للتفاوض من دون حراسة أو سلاح، ولم يخرج منها بعد ذلك. ولا يزال ملف اغتياله في النمسا من دون حكم نهائي، لكن اغتيال خليفته في ميكونوس وحكم المحكمة الألمانية حوّلا سياسة التصفية العابرة للحدود للمعارضين الكرد من مستوى الاتهام السياسي إلى قضية موثقة في ملف قضائي أوروبي.
- سوريا خارج “قائمة الإرهاب”.. هل تصبح دمشق شريكاً أمنياً للمنطقة والغرب؟
- من إيران إلى خليج عدن.. كيف تلتقي شبكات “الحوثيين” والقراصنة؟
- بعد 7 أشهر على الاتفاق.. ماذا تحقق في ملف عودة المهجّرين؟
- إسرائيل تخشى طموحات تركيا في سوريا ولا مبالاة واشنطن حيالها
- الباب الأميركي فُتح.. لكن هل تستطيع سوريا “استقبال الاستثمارات”؟
