هجوم “حوثي” على المقاطرة.. هل يٌهدد شريان تعز الأخير؟

تصاعدت المواجهات على الحدود بين تعز ولحج خلال الساعات الماضية، مع هجمات ومحاولات تسلل نفذتها جماعة "الحوثي" الموالية لطهران في المقاطرة وحيفان، بالتزامن مع غارات جوية على مواقع للجماعة في عدة جبهات بتعز.

تصاعدت المواجهات على الحدود بين تعز ولحج خلال الساعات الماضية، مع هجمات ومحاولات تسلل نفذتها جماعة “الحوثي” الموالية لطهران في المقاطرة وحيفان، بالتزامن مع غارات جوية على مواقع للجماعة في عدة جبهات بتعز.

وتتركز أهمية التطورات الأخيرة في اقتراب القتال من طريق “هيجة العبد”، الذي يمثل ممراً رئيسياً لحركة المسافرين والشاحنات بين تعز ولحج وعدن. وتقول القوات الحكومية إنها أحبطت “محاولات للتقدم نحو مواقع قريبة من الطريق”، فيما تؤكد أن الطريق ما يزال مفتوحاً أمام حركة المرور.  

محاولات تسلل قرب طريق “هيجة العبد”  

قالت قوات محور طور الباحة إن جماعة “الحوثي” نفذت مساء الأربعاء، محاولتي تسلل عبر منطقتي الأشبوط ونجد البرد في مديرية المقاطرة، قبل أن تتمكن القوات من صد الهجوم، وإجبار المهاجمين على التراجع. 

وأعلنت القوات المسلحة، اليوم الخميس، تأمين وادي المقاطرة والطريق الرابط بين عدن ولحج وتعز، بعد إحباط محاولات تسلل متزامنة باتجاه مواقع قريبة من الطريق. 

وقال الناطق باسم القوات المسلحة، العقيد ماجد النزيلي، إن وحدات من محور تعز ومحور طور الباحة وألوية العمالقة، بإسناد من المقاومة الشعبية، شاركت في المواجهات، مضيفاً أن المهاجمين تكبدوا خسائر في الأرواح والعتاد. 

وبحسب محور طور الباحة، فإن طريق هيجة العبد ما يزال آمناً وسالكاً، مع استمرار حركة السيارات والشاحنات بصورة طبيعية.  

القتال يمتد إلى حيفان وتعز  

تزامن ذلك مع مواجهات في جبهة الأحكوم بمديرية حيفان جنوب شرقي تعز، حيث قالت القوات الحكومية إنها أحبطت محاولة تسلل جديدة، بينما نفذ الطيران الحربي غارات على مواقع لجماعة “الحوثي” في المنطقة.

تصاعدت المواجهات على الحدود بين تعز ولحج خلال الساعات الماضية، مع هجمات ومحاولات تسلل نفذتها جماعة "الحوثي" الموالية لطهران في المقاطرة وحيفان، بالتزامن مع غارات جوية على مواقع للجماعة في عدة جبهات بتعز.

وفي ريف تعز الغربي، استهدفت غارات جوية أطقماً وآليات لجماعة “الحوثي” في منطقة كمب البرح بمديرية مقبنة، فيما طالت غارات أخرى مواقع وثكنات في معسكر الاستقبال بمنطقة الإذاعة في الحوبان، شرقي المدينة. 

وقالت مصادر عسكرية إن غارات الحوبان، أسفرت عن مقتل نحو عشرة من عناصر جماعة “الحوثي” وإصابة 15 آخرين، لكن لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من هذه الحصيلة.

كما تحدث محور تعز عن مقتل سبعة من عناصر “الحوثيين” خلال 24 ساعة في جبهات عدة، بينها الأحطوب والكدحة والضباب والصلو والجبهة الشرقية، إلى جانب تنفيذ أربع غارات على تجمعات ومخازن أسلحة في البرح، واستهداف مواقع وتجمعات في الوازعية.  

طريق مفتوح.. وجبهة تتسع  

حتى الآن، لا تشير المعطيات المتاحة إلى انقطاع طريق هيجة العبد، لكن تزامن التحركات “الحوثية” في المقاطرة وحيفان مع استمرار القتال في جبهات أخرى يجعل المنطقة الجنوبية لتعز، واحدة من أكثر الجبهات نشاطاً خلال الساعات الأخيرة. 

وتقول القوات الحكومية إنها عززت مواقعها في جبهة راسن، مع وصول تعزيزات جديدة واستمرار المواجهات. وفي المقابل، تواصل جماعة “الحوثي” محاولاتها على أكثر من محور في محيط تعز ولحج. 

وبينما بقي الطريق مفتوحاً أمام حركة المدنيين والنقل، تتركز المعركة ميدانياً حول المواقع المحيطة به، ما يجعل أي تغير في خطوط التماس قرب المقاطرة وحيفان ذا أثر مباشر على آخر شريان لمدينة تعز.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم