تبنت جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، مساء الأربعاء، استهداف ناقلة النفط السعودية “ديزي” في خليج عدن، في ثاني هجوم بحري تعلن الجماعة تنفيذه خلال ساعات، ضمن تصعيد متواصل، تقول إنه يأتي في إطار “فرض حظر بحري على السفن المرتبطة بالسعودية”.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة “الحوثية”، يحيى سريع، إن الناقلة اٌستهدفت بصاروخ باليستي، مدعياً أن الهجوم أصاب السفينة وأجبرها على العودة، ومؤكداً أن الجماعة ستواصل استهداف السفن النفطية السعودية حتى “رفع الحصار”، بحسب تعبيره.
غير أن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية “UKMTO”، كانت قد أفادت، في وقت سابق، بتلقي بلاغ عن وقوع انفجار بالقرب من سفينة في خليج عدن، أثناء إبحارها على بعد 95 ميلاً بحرياً جنوب شرقي عدن، لكنها أوضحت أن السفينة لم تتعرض لأي أضرار، وأن جميع أفراد طاقمها بخير، فيما باشرت السلطات المختصة التحقيق في الحادث.
تصعيد يتسارع في البحر
ويأتي الإعلان بعد ساعات من إعلان جماعة “الحوثي” استهداف ناقلة نفط سعودية أخرى قبالة ميناء ينبع على البحر الأحمر، منذ توسيع ما تسميه “الحظر البحري” على السفن والموانئ السعودية.

وبحسب مصادر ميدانية، أٌطلق صاروخان باتجاه خليج عدن، من محافظة البيضاء وسط اليمن، في حين لم يصدر أي تعليق من السلطات السعودية، بشأن الهجومين حتى الآن.
وتقول جماعة “الحوثي”، إنها تراقب حركة السفن النفطية السعودية وستمنع مرورها عبر البحر الأحمر وخليج عدن، بينما لم تتمكن أي جهة مستقلة من تأكيد مزاعمها، بشأن إصابة الناقلتين أو إجبارهما على تغيير مسارهما.
تحركات أمنية بالتوازي مع التصعيد
ويتزامن التصعيد البحري مع خطوات سعودية لتعزيز الترتيبات الأمنية في المنطقة، بعدما أعلنت وزارة الدفاع السعودية، استكمال الهيكل القيادي للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، بتعيين اللواء البحري الركن عبد الله بن سعيد الشهري قائداً للتحالف، تمهيداً لبدء مرحلته التشغيلية، واستقبال دول جديدة.
وقالت الوزارة إن التحالف يهدف إلى حماية حرية الملاحة، وتأمين الممرات البحرية، ودعم التجارة الدولية وسلاسل الإمداد، وفق أحكام القانون الدولي.
وفي المقابل، أظهرت بيانات شركة “كبلر” انخفاضاً حاداً في حركة الملاحة عبر مضيقي هرمز وباب المندب، إذ عبرت سفينة واحدة فقط باب المندب يوم الأربعاء، مقارنة بنحو 20 سفينة في اليوم السابق، فيما تراجع عدد السفن العابرة لمضيق هرمز إلى سفينتين فقط، بعد أن كان المعدل الطبيعي يتراوح بين 130 و140 سفينة يومياً قبل اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية.
ويرى مراقبون أن تكرار الإعلانات عن استهداف السفن، سواء ثبتت نتائجها ميدانياً أم لا، يضيف مزيداً من الضغوط على حركة الملاحة وشركات الشحن، ويزيد من مخاطر العمل في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، في وقت تتجه فيه الأطراف الإقليمية إلى تعزيز وجودها الأمني لحماية خطوط التجارة وإمدادات الطاقة.
- هجوم متعدد المحاور يستهدف منشآت عسكرية وأمنية في صنعاء.. ما القصة؟
- ضربات جوية تستهدف مواقع وتعزيزات “الحوثي” في البيضاء
- من المال والنووي إلى الطيران والنقل.. وثيقة روسية تكشف خطة لتعميق التعاون مع إيران
- تعز.. معارك لمنع “الحوثيين” من تثبيت مكاسب الساحل
- من بينهم متهم بتبني هجوم باريس.. العراق يبدأ محاكمة 6 فرنسيين يشتبه بانتمائهم إلى “داعش”

