أعلن الطيران المدني السعودي مقتل 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، بينهم حالات حرجة، في هجوم استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض، عصر السبت، فيما توعد التحالف بقيادة السعودية بالرد، وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باحتمال مشاركة بلاده في الضربات ضد جماعة “الحوثي” الموالية لطهران.
وقالت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، إن القتلى أربعة مواطنين سعوديين وثمانية مقيمين من جنسيات مختلفة، بينهم أميركي ومصريون وأردنيون وسوريون وفلسطينيون وسودانيون وبنغلاديشيون.
وأضافت أن المصابين يتلقون العلاج في مستشفيات عدة، فيما علّقت السلطات عمليات المطار مؤقتاً لتقييم الأضرار والتأكد من سلامة المرافق.
وأدى الهجوم إلى اضطراب حركة الطيران، مع دعوة المسافرين إلى مراجعة شركات الطيران قبل التوجه إلى المطار. وأفادت التقارير بإلغاء عدة رحلات، وتحويل مسارات أخرى، فيما تتابع بعثات دبلوماسية أوضاع مواطنيها المصابين.
تهديدات متبادلة واحتمال تدخل أميركي
ووصف المتحدث باسم قوات التحالف، تركي المالكي، الهجوم بأنه “جريمة حرب مكتملة الأركان”، متوعداً برد حازم قال إنه سيكون متوافقاً مع القانون الدولي الإنساني.

كما أفاد التحالف بسقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام.
وفي المقابل، جددت جماعة “الحوثي” تهديداتها باستهداف المطارات السعودية، داعية شركات الطيران والمسافرين إلى تجنب استخدامها، ومعلنة أن الأجواء السعودية باتت، وفق تعبيرها، “مسرحاً للعمليات”.
وترك الرئيس الأميركي دونالد ترامب الباب مفتوحاً أمام احتمال انضمام الولايات المتحدة الأميركية إلى الضربات السعودية ضد الجماعة.
وقال، رداً على سؤال بشأن المشاركة، إن واشنطن ستدرس الأمر وستتخذ قراراً سريعاً، ولكنه لم يعلن قراراً نهائياً بشأن التدخل العسكري.
وأثار الهجوم إدانات عربية، بينها مواقف من قطر ومصر والأردن والبحرين والكويت وفلسطين وسوريا، إلى جانب مجلس التعاون الخليجي، ركزت على استهداف منشأة مدنية وما يمثله من خطر على المسافرين وسلامة الطيران.
تداعيات الحرب اليمنية تتمدد إلى الإقليم
ويأتي الهجوم في ظل اتساع المواجهات، منذ إطلاق الحكومة اليمنية عملية “فجر اليمن” مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، وتبادل الهجمات بين جماعة “الحوثي” والسعودية، بالتزامن مع معارك في تعز ولحج ومأرب وجبهات أخرى.
وكان المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، قد حذر أمام مجلس الأمن، الجمعة، من عودة البلاد إلى حرب شاملة، داعياً الأطراف إلى حماية المدنيين وإحياء المسار السياسي.
ويضع الهجوم الرياض وواشنطن أمام خيارات أكثر حساسية بشأن الرد، وسط مخاطر اتساع المواجهة إقليمياً، فيما لا تزال طبيعة الرد السعودي والأميركي المحتمل غير محسومة حتى الآن.
- 12 قتيلاً و309 مصابين في هجوم على مطار الملك خالد بالرياض
- “المركزي” يقود حملة على الصرافة غير المرخصة.. ما خطورتها على الاقتصاد السوري؟
- أزمة البنزين في سوريا.. شكاوى من أعطال ورواية عن وقود عسكري قيد التحقق
- مكاسب باب المندب تفتح نقاش الدور الأميركي في اليمن
- التحالف يعلن تدمير 136 هدفاً “حوثياً” وتصاعد العمليات البرية

