أعلن الجيش اليمني، اليوم الأحد، تنفيذ 181 عملية عسكرية خلال 24 ساعة ضد مواقع ومصادر نيران وقدرات تابعة لجماعة “الحوثي” الموالية لطهران، في عدة جبهات القتال، في تصعيد ميداني أعقب هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة استهدفت مدينة مأرب وأحياءها السكنية.
وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن العمليات نٌفذت بالطائرات المسيّرة والمدفعية وراجمات الصواريخ، وطالت أهدافاً عسكرية ومصادر تهديد، في محافظات تعز ومأرب والحديدة والضالع وأبين وشبوة ولحج.
وبحسب النزيلي، أسفرت الضربات عن تدمير عشرات الآليات والمعدات العسكرية، وعدد من مخازن الأسلحة، مع سقوط قتلى وجرحى في صفوف جماعة “الحوثي”، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة في الأهداف المحددة.
رد على هجمات مأرب
جاء الإعلان العسكري بعد ساعات من هجوم شنته جماعة “الحوثي”، مساء السبت، على مدينة مأرب، باستخدام ستة صواريخ باليستية وأربع طائرات مسيّرة.
وقال مكتب الإعلام في محافظة مأرب إن الهجوم أسفر عن سقوط جرحى، إلى جانب أضرار لحقت بعدد من المنازل والسيارات وممتلكات المدنيين.
وتوزعت العمليات الحكومية، وفق البيان العسكري، على محاور واسعة، شملت المخا والبرح والضباب ومقبنة وصرواح وهيلان وحريب وبيحان وطور الباحة، في امتداد جغرافي يعكس اتساع نطاق الضربات التي أعلنت عنها القوات الحكومية خلال الساعات الأخيرة.
وأكد النزيلي أن القوات الحكومية، في أعلى درجات الجاهزية، وأنها “تمتلك القدرة على الوصول إلى مصادر التهديد والتعامل معها”، مشيراً إلى أن العمليات نٌفذت، بحسب قوله، مع الالتزام بقواعد الاشتباك، والقانون الدولي الإنساني، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين.
مسيّرات “FPV” تدخل المعركة
وبالتزامن مع إعلان العمليات، كشفت القوات المسلحة اليمنية للمرة الأولى، عن استخدام مسيّرات انتحارية موجهة بنظام الرؤية من منظور الشخص الأول “FPV”، بعد نشر المركز الإعلامي للقوات المسلحة مشاهد قال إنها توثق “تعقب طائرة مسيّرة لآلية عسكرية” تابعة لجماعة “الحوثي” وتدميرها.

ويمثل استخدام هذا النوع من المسيّرات، تطوراً لافتاً في الأدوات الهجومية للقوات الحكومية، إذ يتيح نظام “FPV” للمشغل التحكم المباشر بالطائرة، وتوجيهها نحو الهدف عبر بث مرئي لحظي، بما يسمح باستهداف آليات متحركة بدقة أعلى.
ويأتي ذلك بعد أيام من إعلان القوات المسلحة، استخدام مسيّرات قتالية واستطلاعية في عمليات ضد مواقع وتجمعات وآليات تابعة لجماعة “الحوثي” في عدد من الجبهات، من مأرب والجوف وحجة إلى شبوة والضالع ولحج وتعز.
ويضع هذا التصعيد الميداني القوات الحكومية وجماعة “الحوثي”، أمام مرحلة متوترة على خطوط المواجهة، خصوصاً مع انتقال استخدام المسيّرات من أداة للاستطلاع والمراقبة، إلى وسيلة هجومية مباشرة ضمن العمليات الميدانية.
ومع ذلك، فإن الرقم المعلن للعمليات وحصيلتها العسكرية يظل، حتى الآن، ضمن البيانات الصادرة عن القوات الحكومية، ولا يتوافر في المعلومات المعلنة ما يسمح بصورة مستقلة بالتحقق من كامل أعداد الضربات والخسائر، التي تحدث عنها المتحدث العسكري.

