أكثر من 3900 انتهاك.. صنعاء تحت القمع “الحوثي”

وثّقت تقارير حقوقية يمنية، أكثر من 3900 انتهاك في صنعاء منسوب إلى جماعة "الحوثي" الموالية لطهران، خلال عامي 2024 و2025، شملت القتل والتعذيب والاختطاف والإخفاء القسري والتهجير ونهب الممتلكات، إلى جانب المحاكمات السياسية وقمع الحريات والانتهاكات المرتبطة بالنشاط المدني والحقوقي.

وثّقت تقارير حقوقية يمنية، أكثر من 3900 انتهاك في صنعاء منسوب إلى جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، خلال عامي 2024 و2025، شملت القتل والتعذيب والاختطاف والإخفاء القسري والتهجير ونهب الممتلكات، إلى جانب المحاكمات السياسية وقمع الحريات والانتهاكات المرتبطة بالنشاط المدني والحقوقي.

ويستند الرقم إلى رصدين حقوقيين منفصلين، إذ وثّق مكتب حقوق الإنسان في صنعاء، التابع للسلطة المحلية الحكومية، 3219 انتهاكاً خلال العامين، فيما سجّلت منظمة “دي يمنت للحقوق والتنمية” 761 انتهاكاً خلال 2025 وحده، إضافة إلى 129 انتهاكاً قالت إنها طالت موظفين في منظمات أممية وإنسانية.  

قتل واختطاف ومحاكمات  

وقال مكتب حقوق الإنسان في صنعاء، في تقرير حمل عنوان “ذاكرة الألم”، إن الانتهاكات التي رصدها خلال 2024 و2025 توزعت على 14 نمطاً، بينها القتل خارج نطاق القانون والاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب والتهجير والمحاكمات ذات الطابع السياسي.

تتواصل موجة الاعتقالات والاختطافات في مناطق سيطرة جماعة "الحوثي" منذ أيار/ مايو الماضي، والتي أخذت طابعاً منهجياً هو الأوسع على الإطلاق، حتى غدت هذه السياسة القمعية أسلوباً لتكميم المجتمع اليمني.
عناصر حوثية

وبحسب التقرير، سٌجلت 105 حالات قتل، بينها 71 حالة قتل مباشر و34 وفاة تحت التعذيب، إلى جانب 135 حالة تعذيب جسدي ونفسي و483 حالة اختطاف وإخفاء قسري و268 حالة اعتداء وإصابة. 

كما وثّق 307 محاكمات ذات طابع سياسي، قال إنها “انتهت إلى 39 حكماً بالإعدام بحق معارضين وناشطين”. وسجّل التقرير ارتفاع الانتهاكات من أكثر من 1537 حالة في 2024، إلى 1682 في 2025، بزيادة 145 حالة، تعادل 9.4 في المئة. 

وطالت الانتهاكات، وفق الرصد ذاته، 299 طفلاً و102 امرأة، إلى جانب أكثر من 382 حالة تعسف وإقصاء وظيفي، و199 اعتداء على الحريات العامة و167 انتهاكاً لحرية التنقل.  

الممتلكات والحريات تحت الضغط  

لم تتوقف الأرقام عند الانتهاكات الجسدية والأمنية، فقد تحدث التقرير عن 302 حالة نهب واعتداء على ممتلكات عامة وخاصة، إضافة إلى 125 حالة تهجير قسري وهدم منازل. 

وفي تقرير منفصل، قالت منظمة “دي يمنت للحقوق والتنمية” إنها وثقت 156 انتهاكاً خلال شهر واحد بحق مواطنين على خلفية رفع العلم اليمني، أو إحياء مناسبة وطنية، بينها اختطاف 103 أشخاص، وإخفاء 27 آخرين قسراً، ومداهمة 12 منزلاً.

وتقدم هذه الوقائع، بحسب التقرير، صورة عن اتساع القيود المفروضة على المجال العام في صنعاء، بحيث تشمل مظاهر التعبير عن الهوية الوطنية، إلى جانب النشاط السياسي والحقوقي.  

ملاحقة المنظمات الإنسانية  

وامتدت الانتهاكات، وفق التقارير، إلى العاملين في المنظمات الإنسانية والأممية، حيث قالت “دي يمنت”، إنها وثقت 129 حالة خلال 2025، بينها اختطاف 52 موظفاً وإخفاء 31 آخرين قسراً في معتقلات سرية. 

كما تحدث التقرير عن إجراءات اقتصادية قال إنها زادت الضغوط على السكان، بينها استمرار انقطاع مرتبات نحو 70 في المئة من موظفي القطاع العام، وفرض الإتاوات والجبايات. 

ووفق المنظمة، دفعت هذه الظروف نحو 80 في المئة من الأسر، إلى ما دون خط الفقر، بينما وصل نصف سكان العاصمة إلى “مرحلة العجز الغذائي الحاد”. 

وتظل هذه الأرقام مرتبطة بمصادرها وطرق الرصد التي اتبعتها، ولا تمثل بالضرورة إجمالي الانتهاكات في صنعاء، بل إن مكتب حقوق الإنسان نفسه أشار إلى أن حصيلته تشمل الحالات التي تمكن فريقه من الوصول إليها والتحقق منها فقط، ما يعني أن حجم الانتهاكات الفعلي قد يكون أكبر من الحالات الموثقة.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم