شهدت مدينة رأس العين/سري كانيه، اليوم الاثنين، توتراً أمنياً عقب وصول أول قافلة من العائلات العائدة إلى المدينة بعد أكثر من 7 أعوام، وسط إفادات عن تعرض عدد من العائدين للاعتداء وإطلاق النار في الهواء.
وبحسب شهادات نقلها “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، اعترضت مجموعات من الأشخاص القافلة لدى دخولها المدينة، واعتدت بالضرب على عدد من العائدين، بينهم مسنون، بالتزامن مع إطلاق أعيرة نارية في الهواء، ما تسبب بحالة من الخوف والارتباك بين الأسر العائدة.
وقال أحد العائدين، وفق المرصد، إن الاعتداءات طالت مسنين كانوا ضمن القافلة، فيما تحدثت شهادة أخرى عن مهاجمة عشرات الأشخاص لإحدى الحافلات التي تقل عائدين، واستخدام العصي في الاعتداء على ركابها، بالتزامن مع إطلاق الرصاص في الهواء.
وأثارت الحوادث حالة من الاستياء بين العائدين، الذين طالبوا الجهات المعنية بالتدخل لضمان سلامتهم ومنع تكرار الاعتداءات، بالتزامن مع بدء أول عملية عودة منظمة إلى المدينة منذ سنوات.
مطالب بحماية العائدين
طالب عدد من العائدين، وفق المعلومات المتداولة، لجنة “مهجري سري كانيه” وقيادات الأمن الداخلي بالتدخل لمعالجة التوترات ومنع أي احتكاكات قد تعرقل عمليات العودة.
وتأتي هذه المطالب في ظل حساسية ملف العودة إلى المدينة، الذي يرتبط بملفات أمنية واجتماعية وخدمية، إلى جانب أوضاع السكان الموجودين فيها منذ سنوات.
وكانت القافلة الأولى، التي ضمت مئات العائلات النازحة من رأس العين/سري كانيه وريفها، قد وصلت إلى المدينة في إطار عملية عودة منظمة، وسط آمال بأن تشكل الخطوة بداية لعودة مزيد من النازحين إلى مناطقهم.
عودة ضمن اتفاق 29 كانون الثاني
وأعلن معاون مدير الأمن الداخلي في الحسكة، محمود خليل المعروف باسم “سيامند عفرين”، الأسبوع الفائت، انطلاق أولى قوافل عودة أهالي رأس العين/سري كانيه، تطبيقاً لاتفاق 29 كانون الثاني، وذلك بعد استكمال عودة نازحين إلى عفرين.
وأوضح خليل، في منشور على منصة “إكس”، أن القافلة انطلقت من بلدة توينة مقابل مخيم “واشوكاني” في الحسكة، وسط إجراءات أمنية ولوجستية قال إنها تهدف إلى ضمان سلامة العائدين.
وتأتي عودة القافلة في إطار مسار يستهدف تنظيم عودة النازحين إلى مناطقهم، إلا أن الحوادث التي رافقت وصولها تكشف التحديات التي قد يواجهها العائلات العائدة على مدينتهم، كما أنها تزيد من مسؤولية الجهات الأمنية على توفير الحماية ومنع الاحتكاكات المحلية.
ويبرز ملف العودة بوصفه مرتبطاً بجملة من القضايا الأمنية والاجتماعية والخدمية، ما يتطلب ترتيبات واضحة لتنظيم الوصول والاستقرار ومعالجة مصادر التوتر بين العائدين والسكان الموجودين في المدينة.
وتبقى قدرة الجهات المعنية على ضبط الوضع الأمني ومحاسبة مرتكبي الاعتداءات وتوفير ظروف مناسبة للعائدين عاملاً أساسياً في تحديد فرص استمرار عمليات العودة وتوسعها خلال المرحلة المقبلة.
- بعد رفع أسعار المحروقات.. كيف أعاد الغلاء رسم ميزانيات السوريين؟
- هجوم “حوثي” على المقاطرة.. هل يٌهدد شريان تعز الأخير؟
- الاقتصاد يخنق الانتقال السوري.. تقرير أميركي يحذر من نفاد صبر الشارع
- عائلات بريف دمشق تناشد الكشف عن مصير أبنائها المعتقلين.. ما القصة؟
- أسوشيتد برس: مستشارون إيرانيون قادوا تقدم “الحوثيين” على الساحل

